الزكاة

by yosf

This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

الزكاة

by

  • Joined Feb 2016
  • Published Books 1

الزكاة

2

إيتاء الزكاة بمعنى: إخراج قدر معلوم من المال الواجب دفعه للمستحقين، وهو من مهمات الدين وأساسياته، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png، [4] والمعنى: أن الله تعالى أمر جميع عباده أن يعبدوه وحده، مخلصين له الدين، على الملة الحنيفية، ملة جميع الأنبياء والرسل، وجعل من أساياته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، في شريعة الإسلام والشرائع السابقة، وكلها تتفق في مشروعية الزكاة، وتختلف في كيفياتها، وأحكامها التفصيلية. وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعبر عن معنى التكافل الإجتماعي، الذي هو أن يبذل الغني قدرا معلوما حدده الشرع، يصرف لذوي الاستحقاق، ويهدف لسد حاجة المحتاجين، وإغناء الفقير. والزكاة هي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم، وعند بلوغ النصاب في المال، وهي إلزامية، وليست مساهمة خيرية، ولا تعتبر ضريبة، بل تختلف عنها، ولا خلاف في مقاديرها، وأحكامها إلا في مسائل فرعية قليلة، ويدفعها المزكي، أو من ينوبه للمستحقين، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه، وتصرف في مصارف الزكاة. ولا تصرف للجمعيات الخيرية، ولا لبناء المساجد، وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ومنع الزكاة سبب لتلف المال، والعقوبة في الآخرة، ومانعها مع اعتقاد وجوبها يأخذها السلطان منه، وإن كان بذلك خارجا عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام.

3

التسمية[عدل] قال ابن منظور: وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها، وعلى المعنى وهي التزكية، قال تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للنفوس .[6] وتستعمل كلمة الزكاة بالمعنى الشرعي، للمال الواجب إخراجه، وهو: (حق معلوم)، وتسمى الزكاة أيضا صدقة، إلا أن استعمال لفظ: (زكاة) للفريضة، ولفظ: (صدقة) يشمل: الزكاة الواجبة، وصدقة التطوع، كما أن الصدقة تشمل: فعل الخير، سواء إنفاق المال، أو غيره، وفي الحديث: «وتميط الأذى عن الطريق صدقة». وسميت الزكاة: زكاة؛ لأنها تزكي المال، أي: تطهره، وتعود على المزكي بالزيادة في الخير، والبركة في المال، ونمائه، ومضاعفة الأجر، كما أنها تزكية لنفس المزكي، قال الله تعالى: ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾.[8] وقيل سميت زكاة؛ لأن المال يزكو بها أي: ينمو ويكثر، زكاء المال زيادته ونماؤه.[5] قال ابن منظور: «وقيل لما يخرج من المال للمساكين من حقوقهم زكاة؛ لأنه تطهير للمال وتثمير وإصلاح ونماء».[6] قال في المبدع: «فسمي المال المخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات».[9] فهي تزيد في المال الذي أخرجت منه، وتقيه الآفات، قال ‏الله تعالى:‏ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وفي الحديث: «قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “إن الله ليربي لأحدكم صدقته كما يربي أحدكم فلوه”». فنفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد ويبارك فيه، وينمو بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة.

4

تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي[عدل] الزَّكاةُ بالمعنى الشرعي هي: المال المؤدى، أي: الذي يخرجه المزكي، ليصرف في مصارف الزكاة، ويدل على هذا المعنى: نصوص الشرع مثل قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: يؤدونها لمستحقيها، فهي: المال المؤدى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وآتوا الزكاة﴾، ولا يصح الإيتاء إلا للعين.[5] أو هي: «حق يجبى في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص»، وتسمى صدقة؛ لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.[9]

5

إيتاء الزكاة[عدل] إيتاء الزكاة بمعنى: إخراج قدر معلوم من المال الواجب دفعه للمستحقين، وهو من مهمات الدين وأساسياته، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png، [4] والمعنى: أن الله تعالى أمر جميع عباده أن يعبدوه وحده، مخلصين له الدين، على الملة الحنيفية، ملة جميع الأنبياء والرسل، وجعل من أساياته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، في شريعة الإسلام والشرائع السابقة، وكلها تتفق في مشروعية الزكاة، وتختلف في كيفياتها، وأحكامها التفصيلية. وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعبر عن معنى التكافل الإجتماعي، الذي هو أن يبذل الغني قدرا معلوما حدده الشرع، يصرف لذوي الاستحقاق، ويهدف لسد حاجة المحتاجين، وإغناء الفقير. والزكاة هي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم، وعند بلوغ النصاب في المال، وهي إلزامية، وليست مساهمة خيرية، ولا تعتبر ضريبة، بل تختلف عنها، ولا خلاف في مقاديرها، وأحكامها إلا في مسائل فرعية قليلة، ويدفعها المزكي، أو من ينوبه للمستحقين، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه، وتصرف في مصارف الزكاة. ولا تصرف للجمعيات الخيرية، ولا لبناء المساجد، وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ومنع الزكاة سبب لتلف المال، والعقوبة في الآخرة، ومانعها مع اعتقاد وجوبها يأخذها السلطان منه، وإن كان بذلك خارجا عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام.

6

فضل الزكاة[عدل] للزكاة بمعناها الشرعي فوائد متعددة، فمن تصدق ابتغاء مرضاة الله، بنية خالصة لله؛ فهو موعود بالأجر والمثوبة من الله، فالله يجزي المتصدقين والمتصدقات، وإنفاق المال طاعة وعبادة يتقرب بها المتصدق إلى الله، وبذل المال يسد حاجة المحتاجين، وهو دليل على وجود الإحسان والمعروف والخير، ومن فوائد الزكاة: تنمية المال وزيادته، وفي الحديث: «ما نقص مال من صدقة»، وفي الزكاة تزكية النفس وتطهير المال، والحكمة من الزكاة‏ تطهير النفوس من البخل،‏ وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تقارب المجتمع وتكافل أفراده ‏وهي عبادة مالية، وهي أيضاً سبب لنيل رحمة الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏﴾،[24] وشرط لاستحقاق نصره الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏سورة الحج :‏40- 41‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏سورة ‏‏التوبة :‏11، وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏سورة التوبة:‏71‏‏.‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏سورة التوبة: ‏18‏،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) سورة المؤمنون: ‏4‏. وبينت السنة مكانة الزكاة، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, وصوم رمضان، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏‏ ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏ حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏سورة ‏التوبة :‏103‏‏. وفي الحديث الصحيح قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري.

7

مقارنة بين الزكاة والضرائب[عدل] الزكاة فريضة إسلامية لكن الضريبة يفرضها القانون. الزكاة تأديتها عبادة لله وتنجي الفرد من عذاب الآخرة والضريبة تأديتها انقياد للقانون حتى لايعاقب في الدنيا. الزكاة لا يمكن التهرب من آدائها لأن الله يراقب العباد لكن الضرائب يمكن للمرء التهرب منها. الزكاة تصل مباشرة من الأغنياء للفقراء أما الضرائب فقد يتهرب منها الأغنياء ويجبر على دفعها الفقراء. الزكاة يؤديها المسلم مقبل عليها وهو طائع لذلك فهي تبعث في نفسه السعادة أما الضريبة يؤديها الفرد وهو مجبر تحت سطوة القانون لذلك تزيد من الضغوط النفسية عليه مما يزيد من مخاطر الأمراض النفسية. المال يذهب في الضرائب بينما الزكاة تزيد المال وتطرح فيه البركة الزكاة لا يمكن نقل عبئها إلى شخص غير المكلف بها لإن هناك مؤسسة رقابية هي الحسبة سوف تقوم بتوقيع العقاب على من يثبت قيامه بذلك، إلا أنه من الثابت في الفكر الاقتصادي فكرة نقل العبء الضريبي والذي يؤدي إلى ظاهرة الركود التضخمي. فالضرائب باعتبارها تكاليف إنتاج سوف تساهم في صناعة التضخم(زيادة المستوى العام للأسعار) بينما لا تؤدي الزكاة إلى هذا المرض الاقتصادي الخطير. كما أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء بينما الضرائب على نحو ما تقدم، يقوم بتحملها الفقراء وليس الأغنياء. وبالتالي تقوم الزكاة بدور اجتماعي واقتصادي إيجابي، بينما تقوم الضرائب (على نحو ما هو متبع في النظم الوضعية) بدور سلبي.

8

مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف إليها الزكاة، وهي في الشرع الإسلامي محددة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. وقد ورد في حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فنرد في فقرائهم» وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png.[33] الفقراء: والفقير في باب الزكاة: هو: من لا مال له ولا كسب، يقع موقعا من كفايته،[34] أو هو من لا يجد كفايته. المساكين: والمسكين في باب الزكاة: من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين. فك الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه. في سبيل الله هم المجاهدون المتطوعون، أي: (المحتسبون) الذين تجندوا مع الدولة للجهاد تطوعا، وليس لهم من بيت المال ما يأخذونه، فيعطون من الزكاة. وهم المقصودون في الأية.[35] قال ابن كثير: «وأما في سبيل الله: فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، وعند الإمام أحمد، والحسن، وإسحاق: “والحج من سبيل الله، للحديث».[36] قال ابن منظور في معنى (في سبيل الله): «في الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله». وكل سبيل أريد به الله عز وجل، وهو بر فهو داخل في سبيل الله. ويطلق بمعنى: تحبيس المال أي: (الوقف).[37] ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده.

9

أحكام الزكاة[عدل] تجب الزكاة في الأنواع التالية: أنعام (الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول كذلك). الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والزروع المقتاتة حالة الاختيار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.

10

زكاة المال هي: الزكاة الواجبة فيما يملك من الأموال، بمقادير مخصوصة، حددها الشرع، يصرف في مصارف الزكاة للمستحقين، قال الله تعالى: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png.[20] وتستعمل في مقابل زكاة البدن (زكاة الفطر)، ويتضمن: الأموال التي تجب فيها الزكاة، وتحديد أعيان هذه الأموال، ومقادير نصابها، وقدر ما يجب إخراجه فيها. ويتضمن زكاة الحيوان، (الإبل والبقر والغنم، والخيل عند بعض العلماء)، وزكاة النبات أو المعشرات، (الزروع والثمار)، وزكاة النقد (الذهب والفضة)، وزكاة التجارة، والركاز والمعدن، والفلوس، والعملات المعدنية والورقية، وزكاة الحلي، وفيه تفاصيل. والمال في اللغة: ما له قيمة، أو ما يملك من الأشياء، قال ابن منظور: «المال: معروف ما ملكته من جميع الأشياء، قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم».[21] قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة..﴾ [3] قال الشافعي: «وإنما أمره أن يأخذ منهم ما أوجب عليهم».[22] قال ابن كثير في تفسير الآية: «أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام وإن أعاد بعضهم الضمير في “أموالهم” إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؛ ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا احتجوا بقوله تعالى : ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد: الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصديق: “والله لو منعوني عقالا -وفي رواية: عناقا- يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنهم على منعه”».[23]

11

تجب الزكاة في أنواع مخصوصة من الأموال وهي: زكاة النعم الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول. زكاة الذهب والفضة. زكاة النبات أو المعشرات: زكاة الزروع، وزكاة الثمار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.

12

من القرآن[عدل] من النصوص القرآنية الدالة على فرض الزكاة: قول الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ التوبة 34 و35 وقوله تعالى: Ra bracket.png وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ Aya-180.png La bracket.png قال الشافعي: «فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب، والفضة الزكاة. قول الله عز وجل: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ يعني والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها».[12] فقد ألحق الوعيد الشديد بمن كنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله ولا يكون ذلك إلا بترك الفرض.[11] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] والأدلة على الزكاة ذكرت في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى: Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png وقال تعالى في سورة المعارج: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png

13

أدلة الزكاة من القرآن الكريم[عدل] قوله تعالى في سورة المعارج Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png La bracket.png

14

البخل بالمال[عدل] البخل بالمال عدم إنفاقه، وفي الزكاة: عدم إخراج الزكاة الواجبة، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [3:180]. ومعنى الآية: أن الله تعالى هو الذي يعطى من يشاء ويمنع من يشاء، فمن أعطاه الله من فضله أي: من الأموال في الدنيا؛ فهو فضل من الله، فلا يبخل بالإنفاق منه، وفسر البخل في الآية بمعنى: عدم إخراج زكاة المال التي فرضها الله للمستحقين، وحبس المال وعدم الإنفاق منه فيما فرض الله ليس خيرا، فمانع الزكاة إن ظن أن ذلك خيرا له؛ فقد أخطأ؛ لأن الله تعالى جعل الإنفاق في سبيله سببا لتنمية المال وزيادته، وأن البخل سبب لتلف المال، وأما في الآخرة؛ فمانع الزكاة يعذب بسبب عدم إخراج الزكاة. قال الطبري في تفسير الآية: «ولا تحسبن، يا محمد، بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات، هو خيرًا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة». وقال أيضا: «معني بـ(البخل) في هذا الموضع، منع الزكاة، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ِ قال: “البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه”، ولقول الله عقيب هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، فوصف جل ثناؤه قول المشركين من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقيرٌ».[19] ومعنى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ «سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاةَ، طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة» عن أبي مالك العبدي قال: “ما من عبد يأتيه ذُو رَحمٍ له، يسأله من فضلٍ عنده فيبخل عليه، إلا أخرِج له الذي بَخِل به عليه شجاعًا أقْرَع”. قال: وقرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة..﴾ إلى آخر الآية. «عن أبي قزعة حجر بن بيان قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما من ذي رحم يأتي ذا رحمِه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه، فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوِّقه”. ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله..﴾ حتى انتهى إلى قوله: “سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة”. «عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه. عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده، فيمنعه إياه، إلا دُعِيَ له يوم القيامة شجاعٌ يتلمَّظ فضله الذي منع». «عن عبدالله بن مسعود قال: ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به» عن أبي إسحاق قال، سمعت أبا وائل يحدّث: أنه سمع عبدالله قال في هذه الآية قال: “شجاع يلتوي برأس أحدهم”. وفي رواية أخرى: “شجاع أسود”. عن ابن مسعود قال: “يجيء ماله يوم القيامة ثعبانًا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه”. «عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله، إلا مثَل له شجاع أقرع يطوقه». ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم..﴾ الآية. قال حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾؛ فإنه يُجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوِّقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار. عن أبي وائل قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالا فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيُجْعل حية فيطوَّقها، فيقول: ما لي ولك فيقول: أنا مالك عن مسروق قال: سألت ابن مسعود عن الأية قال: يطوقون شجاعًا أقرع ينهش رأسه وقال آخرون: معنى ذلك: “سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة”، فيجعل في أعناقهم طوقًا من نار».[19]

15

الزكاة والسعادة[عدل] يقول باحثون كنديون إن اقتناء مبالغ طائلة من الأموال لا يجعل الإنسان أكثر سعادة، وإن ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس [1]. وهذا البحث يؤكد أن الزكاة تعمل على تزكية النفس وتطهيرها ورفع معنويات المنفق وتعطي دفعة نفسية أكبر للفرد تجعله قادراً على مواجهة مصاعب الحياة ويمكن القول أن الزكاة علاج نفسي للفرد وعلاج اجتماعي للفقر.

16

زكاة الفطر[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة الفطر زكاة الفطر أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، أو قبل انقضاء صوم شهر رمضان. وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، وهي مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا. ومن الأدلة على وجوب زكاة الفطر كثيرة منها: «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ».[42] وقت زكاة الفطر[عدل] تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد. ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل بعض الصحابة. مقدار زكاة الفطر[عدل] الواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.

17

الزكاة وآل بيت النبي[عدل] الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه: أن النبي كان إذا أُتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [38]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [39]. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله: ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [40]. وفي رواية: ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [41]، وقوله: ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام.

18

مصارف الزكاة[عدل] مصارف الزكاة الفقير المسكين عامل الزكاة المؤلفة قلوبهم فك الرقاب الغارم في سبيل الله ابن السبيل — مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف إليها الزكاة، وهي في الشرع الإسلامي محددة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. وقد ورد في حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فنرد في فقرائهم» وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png.[33] الفقراء: والفقير في باب الزكاة: هو: من لا مال له ولا كسب، يقع موقعا من كفايته،[34] أو هو من لا يجد كفايته. المساكين: والمسكين في باب الزكاة: من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين. فك الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه. في سبيل الله هم المجاهدون المتطوعون، أي: (المحتسبون) الذين تجندوا مع الدولة للجهاد تطوعا، وليس لهم من بيت المال ما يأخذونه، فيعطون من الزكاة. وهم المقصودون في الأية.[35] قال ابن كثير: «وأما في سبيل الله: فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، وعند الإمام أحمد، والحسن، وإسحاق: “والحج من سبيل الله، للحديث».[36] قال ابن منظور في معنى (في سبيل الله): «في الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله». وكل سبيل أريد به الله عز وجل، وهو بر فهو داخل في سبيل الله. ويطلق بمعنى: تحبيس المال أي: (الوقف).[37] ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده.

19

زكاة الثمار[عدل] تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر”». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[28] قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141] «قال الشافعي رحمه الله: “أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة”».

20

زكاة الثمار[عدل] تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر”». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[28] قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141] «قال الشافعي رحمه الله: “أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة”».

21

المعنى اللغوي[عدل] الكنز: اسم للمال إذا أحرز في وعاء ولما يحرز فيه، قال: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه كنزا. الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا، وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل، وفي حديث «أبي ذر رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف من جهنم» هم جمع كناز وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر. وفي الحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: يذهب كسرى فلا كسرى بعده، ويذهب قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبل الله». وروي «عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: أربعة آلاف وما دونهما نفقة وما فوقها كنز» وفي الحديث: «كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز». وفي الحديث: «ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله»، وفي رواية: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» أي: أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز، وقال الله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال ابن عباس: «ما كان ذهبا ولا فضة ولكن كان علما وصحفا»

22

23

24

أدلة تحريم منع الزكاة[عدل] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] روى الشافعي بسنده: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[12] «عن أبي هريرة أنه كان يقول: من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك».[12]

25

كنز المال[عدل] كنز المال أو كنز الذهب والفضة، في مصطلح الشرع هو: النقد من (الذهب والفضة) الذي لا تؤدى زكاته الواجبة فيه، سواء كان في باطن الأرض أو ظاهرها، وفي الحديث: «كل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز» وعدم إيتاء الزكاة مناف للحكمة التي خلق الله تعالى النقد من أجلها، والتي تحصل في إنفاقه. قال الشافعي: «وأما دفن المال فضرب من إحرازه، وإذا حل إحرازه بشيء حل بالدفن وغيره، وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك ثم لا أعلم فيه مخالفا ثم الآثار».[12] المعنى اللغوي[عدل] الكنز: اسم للمال إذا أحرز في وعاء ولما يحرز فيه، قال: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه كنزا. الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا، وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل، وفي حديث «أبي ذر رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف من جهنم» هم جمع كناز وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر. وفي الحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: يذهب كسرى فلا كسرى بعده، ويذهب قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبل الله». وروي «عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: أربعة آلاف وما دونهما نفقة وما فوقها كنز» وفي الحديث: «كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز». وفي الحديث: «ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله»، وفي رواية: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» أي: أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز، وقال الله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال ابن عباس: «ما كان ذهبا ولا فضة ولكن كان علما وصحفا».

26

زكاة الزروع[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر صدقة الزرع زكاة الزروع هي الأقوات الممكن ادخارها، مثل: الشعير والبر، إذا بلغ نصابا وهو خمسة أوسق، نقية لا قشر عليها. وتجب زكاة الزروع في كل ما يقتاته الإنسان حال الاختيار، مما يمكن ادخاره، كالشعير والحنطة والأرز وغيره. قال الماوردي: «وهو مذهب الشافعي أن الزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون قوتا مدخرا، وبه قال الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم».[25] وقال في الشرح الكبير: «ودخل فيه ثمانية عشر صنفا: القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل».[26] نصاب الزروع[عدل] نصاب الزرع خمسة أوسق، والوسق شرعا ستون صاعا، والنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد، ووزنا ألف وستمائة رطل بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم منها خمسون وخمسا حبة من مطلق أي متوسط الشعير.[27]

27

الزكاة وآل بيت النبي[عدل] الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه: أن النبي كان إذا أُتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [38]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [39]. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله: ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [40]. وفي رواية: ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [41]، وقوله: ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام.

28

فضل الزكاة[عدل] للزكاة بمعناها الشرعي فوائد متعددة، فمن تصدق ابتغاء مرضاة الله، بنية خالصة لله؛ فهو موعود بالأجر والمثوبة من الله، فالله يجزي المتصدقين والمتصدقات، وإنفاق المال طاعة وعبادة يتقرب بها المتصدق إلى الله، وبذل المال يسد حاجة المحتاجين، وهو دليل على وجود الإحسان والمعروف والخير، ومن فوائد الزكاة: تنمية المال وزيادته، وفي الحديث: «ما نقص مال من صدقة»، وفي الزكاة تزكية النفس وتطهير المال، والحكمة من الزكاة‏ تطهير النفوس من البخل،‏ وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تقارب المجتمع وتكافل أفراده ‏وهي عبادة مالية، وهي أيضاً سبب لنيل رحمة الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏﴾،[24] وشرط لاستحقاق نصره الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏سورة الحج :‏40- 41‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏سورة ‏‏التوبة :‏11، وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏سورة التوبة:‏71‏‏.‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏سورة التوبة: ‏18‏،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) سورة المؤمنون: ‏4‏. وبينت السنة مكانة الزكاة، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, وصوم رمضان، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏‏ ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏ حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏سورة ‏التوبة :‏103‏‏. وفي الحديث الصحيح قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري. زكاة الزروع

29

أدلة تحريم منع الزكاة[عدل] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] روى الشافعي بسنده: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[12] «عن أبي هريرة أنه كان يقول: من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك».[12]

30

الزكاة في اللغة: النماء والزيادة والبركة والمدح والثناء والصلاح وصفوة الشيء، والطهارة حسية أو معنوية، وتستعمل في المحسوسات والمعقولات. والزَّكاةُ (شرعاً): «حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة».[1] أو هي: «اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة»، والزَّكاةُ في الإسلام بمعنى: المال الواجب إخراجه، وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعد ثالث أركان الإسلام الخمسة، وفرضت في مكة، وبينت أحكامها في المدينة في السنة الثانية للهجرة، وفرضها بأدلة من الكتاب والسنة،[2] وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾، وقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾،[3] وفي الفقه الإسلامي تتضمن زكاة المال، وزكاة الفطر، والأموال الزكوية، ومقاديرها، وموانعها، ومصارفها، وأحكام أخرى.

31

محتويات [أخف] 1 إيتاء الزكاة 2 الزكاة بالمعنى اللغوي 2.1 التسمية 2.2 تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي 2.3 الزكاة في الاصطلاح 3 الزكاة في الإسلام 4 أدلة فرض الزكاة 4.1 من القرآن 4.2 أدلة فرض الزكاة من السنة النبوية 5 أدلة الزكاة من القرآن الكريم 6 كنز المال 6.1 المعنى اللغوي 7 منع الزكاة 7.1 أدلة تحريم منع الزكاة 7.2 البخل بالمال 8 زكاة المال 8.1 الأموال التي تجب فيها الزكاة 9 فضل الزكاة 10 زكاة الزروع 10.1 نصاب الزروع 11 زكاة الثمار 12 أحكام الزكاة 13 زكاة المعدن 14 زكاة الركاز 15 النعم 16 مصارف الزكاة 16.1 صرف الزكاة 17 الزكاة وآل بيت النبي 18 الزكاة والسعادة 19 مقارنة بين الزكاة والضرائب 20 زكاة الفطر 20.1 وقت زكاة الفطر 20.2 مقدار زكاة الفطر 21 المصادر

32

إيتاء الزكاة[عدل] إيتاء الزكاة بمعنى: إخراج قدر معلوم من المال الواجب دفعه للمستحقين، وهو من مهمات الدين وأساسياته، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png، [4] والمعنى: أن الله تعالى أمر جميع عباده أن يعبدوه وحده، مخلصين له الدين، على الملة الحنيفية، ملة جميع الأنبياء والرسل، وجعل من أساياته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، في شريعة الإسلام والشرائع السابقة، وكلها تتفق في مشروعية الزكاة، وتختلف في كيفياتها، وأحكامها التفصيلية. وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعبر عن معنى التكافل الإجتماعي، الذي هو أن يبذل الغني قدرا معلوما حدده الشرع، يصرف لذوي الاستحقاق، ويهدف لسد حاجة المحتاجين، وإغناء الفقير. والزكاة هي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم، وعند بلوغ النصاب في المال، وهي إلزامية، وليست مساهمة خيرية، ولا تعتبر ضريبة، بل تختلف عنها، ولا خلاف في مقاديرها، وأحكامها إلا في مسائل فرعية قليلة، ويدفعها المزكي، أو من ينوبه للمستحقين، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه، وتصرف في مصارف الزكاة. ولا تصرف للجمعيات الخيرية، ولا لبناء المساجد، وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ومنع الزكاة سبب لتلف المال، والعقوبة في الآخرة، ومانعها مع اعتقاد وجوبها يأخذها السلطان منه، وإن كان بذلك خارجا عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام.

33

الزكاة بالمعنى اللغوي[عدل] الزَّكاةُ في اللغة لعدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ والزيادة، يقال: زكا الزرع أي: نما، وزكت البقعة أي: بوركت،[5] والزكاء: ما أخرجه الله من الثمر، وأرض زكية: طيبة سمينة، حكاه أبو حنيفة. قال ابن منظور: «وفي حديث علي، كرم الله وجهه: المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، فاستعار له الزكاء وإن لم يك ذا جرم، وقد زكاه الله أزكاه. وتقول: هذا الأمر لا يزكو بفلان زكاء أي لا يليق به وأنشد: والمال يزكو بك مستكبرا يختال قد أشرق للناظر ».[6] والزكاة بمعنى: المدح، قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾.[7] وبمعنى: الطهارة، سواء كانت طهارة حسية، أو طهارة معنوية، كما في قوله تعالى: Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا Aya-9.png La bracket.png، أي: طهرها من الأدناس. وزكى نفسه تزكية: مدحها، وفي حديث زينب: كان اسمها برة فغيره وقال: تزكي نفسها، وزكى الرجل نفسه إذا وصفها وأثنى عليها،[6] وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وبمعنى: الصلاح، ورجل تقي زكي أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، «وقوله تعالى: ﴿خيرا منه زكاة﴾ أي خيرا منه عملا صالحا، وقال الفراء: زكاة صلاحا. قال الله تعالى: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾، وقال تعالى: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء﴾ صلح».[6] وزكى المال أدى زكاته وزكاه أخذ زكاته، وفي لسان العرب: «والزكاة: زكاة المال معروفة، وهو تطهيره، والفعل منه زكى يزكي تزكية إذا أدى عن ماله زكاته غيره: الزكاة ما أخرجته من مالك لتطهره به، وقوله تعالى: ﴿وتزكيهم بها﴾ قالوا: تطهرهم بها قال أبو علي: “الزكاة صفوة الشيء”، وزكاه إذا أخذ زكاته، وتزكى أي تصدق. وفي التنزيل العزيز: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ قال بعضهم: الذين هم للزكاة مؤتون، وقال آخرون: الذين هم للعمل الصالح فاعلون».[6]

34

التسمية[عدل] قال ابن منظور: وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها، وعلى المعنى وهي التزكية، قال تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للنفوس .[6] وتستعمل كلمة الزكاة بالمعنى الشرعي، للمال الواجب إخراجه، وهو: (حق معلوم)، وتسمى الزكاة أيضا صدقة، إلا أن استعمال لفظ: (زكاة) للفريضة، ولفظ: (صدقة) يشمل: الزكاة الواجبة، وصدقة التطوع، كما أن الصدقة تشمل: فعل الخير، سواء إنفاق المال، أو غيره، وفي الحديث: «وتميط الأذى عن الطريق صدقة». وسميت الزكاة: زكاة؛ لأنها تزكي المال، أي: تطهره، وتعود على المزكي بالزيادة في الخير، والبركة في المال، ونمائه، ومضاعفة الأجر، كما أنها تزكية لنفس المزكي، قال الله تعالى: ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾.[8] وقيل سميت زكاة؛ لأن المال يزكو بها أي: ينمو ويكثر، زكاء المال زيادته ونماؤه.[5] قال ابن منظور: «وقيل لما يخرج من المال للمساكين من حقوقهم زكاة؛ لأنه تطهير للمال وتثمير وإصلاح ونماء».[6] قال في المبدع: «فسمي المال المخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات».[9] فهي تزيد في المال الذي أخرجت منه، وتقيه الآفات، قال ‏الله تعالى:‏ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وفي الحديث: «قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “إن الله ليربي لأحدكم صدقته كما يربي أحدكم فلوه”». فنفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد ويبارك فيه، وينمو بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة.

35

تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي[عدل] الزَّكاةُ بالمعنى الشرعي هي: المال المؤدى، أي: الذي يخرجه المزكي، ليصرف في مصارف الزكاة، ويدل على هذا المعنى: نصوص الشرع مثل قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: يؤدونها لمستحقيها، فهي: المال المؤدى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وآتوا الزكاة﴾، ولا يصح الإيتاء إلا للعين.[5] أو هي: «حق يجبى في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص»، وتسمى صدقة؛ لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.[9]

36

الزكاة في الإسلام[عدل] الزكاة في الإسلام هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، بأدلة من الكتاب كقول الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [2:43] والأحاديث المستفيضة.[9] واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية.[5] وفرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ودلت على فرضها آيات، فعلى القول بأنها مكية؛ اعتبر أنها فرضت بمكة، لكن يمكن حمل هذا القول على أنها فرضت قبل الهجرة على سبيل الإجمال، قال في شرح المقنع: «واختلف العلماء هل فرضت بمكة أم في المدينة وفي ذلك آيات، وذكر صاحب المغني والمحرر وحفيده أنها مدنية، قال في الفروع: ولعل المراد طلبها، وبعث السعاة لقبضها، فهذا بالمدينة».[9] «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”».[10]

37

تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي[عدل] الزَّكاةُ بالمعنى الشرعي هي: المال المؤدى، أي: الذي يخرجه المزكي، ليصرف في مصارف الزكاة، ويدل على هذا المعنى: نصوص الشرع مثل قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: يؤدونها لمستحقيها، فهي: المال المؤدى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وآتوا الزكاة﴾، ولا يصح الإيتاء إلا للعين.[5] أو هي: «حق يجبى في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص»، وتسمى صدقة؛ لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.[9] الزكاة في الاصطلاح[عدل] الزكاة في اصطلاح علماء الفقه هي: «حصة من المال يجب دفعه للمستحقين»، أو «الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغني»، أو هي: «تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي، ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى»؛ لقوله تعالى ﴿وآتوا الزكاة﴾ والإيتاء هو التمليك ومراده تمليك جزء من ماله، وهو ربع العشر أو ما يقوم مقامه.[5]

38

أدلة فرض الزكاة[عدل] الأصل في وجوب الزكاة قبل الإجماع أدلة من الكتاب والسنة، وردت في مواضع متعددة، فهي مفروضة بإجماع المسلمين، بنصوص الكتاب؛ لأنه مصدر الأحكام، وبالسنة النبوية؛ لأنها بيان للكتاب، وبدليل الإجماع بمعنى: اتفاق علماء الشرع على فرض الزكاة، وأن ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة من فرضها مجمع عليه. والدليل على فرض الزكاة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، بمعنى: أن إيتاء الزكاة عون للضعيف، وإقدار العاجز وتقويته على أداء ما افترض الله عز وجل عليه من التوحيد والعبادات والوسيلة إلى المفروض مفروض، كما أن إيتاء الزكاة شكر لنعمة الله، وشكر النعمة واجب.[11]

39

الزكاة في الإسلام[عدل] الزكاة في الإسلام هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، بأدلة من الكتاب كقول الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [2:43] والأحاديث المستفيضة.[9] واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية.[5] وفرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ودلت على فرضها آيات، فعلى القول بأنها مكية؛ اعتبر أنها فرضت بمكة، لكن يمكن حمل هذا القول على أنها فرضت قبل الهجرة على سبيل الإجمال، قال في شرح المقنع: «واختلف العلماء هل فرضت بمكة أم في المدينة وفي ذلك آيات، وذكر صاحب المغني والمحرر وحفيده أنها مدنية، قال في الفروع: ولعل المراد طلبها، وبعث السعاة لقبضها، فهذا بالمدينة».[9] «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”».[10]

40

أدلة الزكاة من القرآن الكريم[عدل] قوله تعالى في سورة المعارج Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png

41

منع الزكاة بمعنى: “عدم دفع الحق المالي الواجب إخراجه، عند استيفاء شروط وجوب الزكاة”. والمقصود من إيتاء الزكاة: صرفها في مصارفها، ويمكن للمزكي دفعها للمستحقين، أو تسليمها للجهة المختصة في الدولة، لتتولى صرفها، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه. ويختلف حكم منع الزكاة باختلاف الأحوال، والأسباب المقترنة به، فلا بد من أن يكون الشخص مسلما، من أهل وجوب الزكاة، وأن يمنع دفع حق لازم، وألا يكون له مبرر شرعي؛ لذا يطلب الاستفصال، واستبيان السبب، فقد يكون المنع للزكاة بسبب الجهل بالأحكام الشرعية، أو التلاعب أو غير ذلك. روى مسلم بسنده حديث: «عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها”، ثم قال: “يا عمر! أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟[16]».[17][18] قال النووي: «ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي Mohamed peace be upon him.svg: إن خالدا منع الزكاة، فقال لهم: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا فكيف يشح بواجب عليه؟ وقوله: Mohamed peace be upon him.svg: «هي علي ومثلها معها» معناه: أني تسلفت منه زكاة عامين، والصواب أن معناه: تعجلتها منه، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم إنا تعجلنا منه صدقة عامين».[17] وقال القاضي عياض: «لكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين أنها في الزكاة لقوله: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة، وإنما كان يبعث في الفريضة». قال النووي: «الصحيح المشهور أن هذا كان في الزكاة لا في صدقة التطوع، وعلى هذا قال أصحابنا وغيرهم».[17]

42

أدلة تحريم منع الزكاة[عدل] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] روى الشافعي بسنده: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[12] «عن أبي هريرة أنه كان يقول: من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك».[12]

43

البخل بالمال[عدل] البخل بالمال عدم إنفاقه، وفي الزكاة: عدم إخراج الزكاة الواجبة، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [3:180]. ومعنى الآية: أن الله تعالى هو الذي يعطى من يشاء ويمنع من يشاء، فمن أعطاه الله من فضله أي: من الأموال في الدنيا؛ فهو فضل من الله، فلا يبخل بالإنفاق منه، وفسر البخل في الآية بمعنى: عدم إخراج زكاة المال التي فرضها الله للمستحقين، وحبس المال وعدم الإنفاق منه فيما فرض الله ليس خيرا، فمانع الزكاة إن ظن أن ذلك خيرا له؛ فقد أخطأ؛ لأن الله تعالى جعل الإنفاق في سبيله سببا لتنمية المال وزيادته، وأن البخل سبب لتلف المال، وأما في الآخرة؛ فمانع الزكاة يعذب بسبب عدم إخراج الزكاة. قال الطبري في تفسير الآية: «ولا تحسبن، يا محمد، بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات، هو خيرًا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة». وقال أيضا: «معني بـ(البخل) في هذا الموضع، منع الزكاة، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ِ قال: “البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه”، ولقول الله عقيب هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، فوصف جل ثناؤه قول المشركين من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقيرٌ».[19] ومعنى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ «سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاةَ، طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة» عن أبي مالك العبدي قال: “ما من عبد يأتيه ذُو رَحمٍ له، يسأله من فضلٍ عنده فيبخل عليه، إلا أخرِج له الذي بَخِل به عليه شجاعًا أقْرَع”. قال: وقرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة..﴾ إلى آخر الآية. «عن أبي قزعة حجر بن بيان قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما من ذي رحم يأتي ذا رحمِه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه، فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوِّقه”. ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله..﴾ حتى انتهى إلى قوله: “سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة”. «عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه. عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده، فيمنعه إياه، إلا دُعِيَ له يوم القيامة شجاعٌ يتلمَّظ فضله الذي منع». «عن عبدالله بن مسعود قال: ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به» عن أبي إسحاق قال، سمعت أبا وائل يحدّث: أنه سمع عبدالله قال في هذه الآية قال: “شجاع يلتوي برأس أحدهم”. وفي رواية أخرى: “شجاع أسود”. عن ابن مسعود قال: “يجيء ماله يوم القيامة ثعبانًا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه”. «عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله، إلا مثَل له شجاع أقرع يطوقه». ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم..﴾ الآية. قال حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾؛ فإنه يُجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوِّقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار. عن أبي وائل قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالا فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيُجْعل حية فيطوَّقها، فيقول: ما لي ولك فيقول: أنا مالك عن مسروق قال: سألت ابن مسعود عن الأية قال: يطوقون شجاعًا أقرع ينهش رأسه وقال آخرون: معنى ذلك: “سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة”، فيجعل في أعناقهم طوقًا من نار».[19]

44

الأموال التي تجب فيها الزكاة[عدل] زكاة النعم. زكاة الذهب والفضة. زكاة التجارة. زكاة الزروع. زكاة الثمار. زكاة الركاز. زكاة المعدن. زكاة الحلي. تجب الزكاة في أنواع مخصوصة من الأموال وهي: زكاة النعم الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول. زكاة الذهب والفضة. زكاة النبات أو المعشرات: زكاة الزروع، وزكاة الثمار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.

45

مصارف الزكاة[عدل] مصارف الزكاة الفقير المسكين عامل الزكاة المؤلفة قلوبهم فك الرقاب الغارم في سبيل الله ابن السبيل — مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف إليها الزكاة، وهي في الشرع الإسلامي محددة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. وقد ورد في حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فنرد في فقرائهم» وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png.[33] الفقراء: والفقير في باب الزكاة: هو: من لا مال له ولا كسب، يقع موقعا من كفايته،[34] أو هو من لا يجد كفايته. المساكين: والمسكين في باب الزكاة: من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين. فك الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه. في سبيل الله هم المجاهدون المتطوعون، أي: (المحتسبون) الذين تجندوا مع الدولة للجهاد تطوعا، وليس لهم من بيت المال ما يأخذونه، فيعطون من الزكاة. وهم المقصودون في الأية.[35] قال ابن كثير: «وأما في سبيل الله: فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، وعند الإمام أحمد، والحسن، وإسحاق: “والحج من سبيل الله، للحديث».[36] قال ابن منظور في معنى (في سبيل الله): «في الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله». وكل سبيل أريد به الله عز وجل، وهو بر فهو داخل في سبيل الله. ويطلق بمعنى: تحبيس المال أي: (الوقف).[37] ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده.

46

مقدار الزكاة طريقة حساب الزكاة المال كيف تحسب زكاة الذهب كيفية احتساب زكاة المال تعتبر الزكاة من أهم العبادات المالية في الإسلام فهي الركن الثالث من أركانه، وأمرنا الله عز وجل بوجوب تأديتها ضمن وقت ونظام معين لا يجب أن نحيد عنه أو أن نبتدع فيه، وللأسف فإن الكثير من الناس اليوم لا يعطي لهذه الفريضة أهميتها ونجدهم يتساهلون في تأديتها أو يجهلون الطريقة الصحيحة لتأدية الزكاة مع أن الأمر سهل وبسيط وليس فيه أي تعقيدات. في البداية دعونا نتعرف على بعض الأمور الهامة حول الزكاة، ومنها النصاب وهو الحد الأدنى من المال الذي إن أمتلكه المسلم يجب أن يقوم بإخراج الزكاة عنه، ويختلف النصاب بحسب قيمة الذهب أو الفضة ويتم تحديد قيمة النصاب من قبل الهيئات الشرعية داخل البلد وقيمة النصاب تعادل 85 جرام من الذهب الخالص أو 595 جرام من فضة أو ما يعادلها من الأموال النقدية، كما ينبغي للقيام بإخراج زكاة المال أن يمر على المال الذي تجاوز النصاب عاماً واحداً. أيضاً فإن إخراج زكاة المال يكون في الأموال النقدية والذهب والفضة حتى ولو تم ادخار هذه الأموال من أجل شراء منزل أو سيارة أو ما شابه فإن الزكاة واجبة في حكمه، أما الأشياء التي يمتلكها الشخص كالبيت أو السيارة فلا تجب الزكاة فيه . والآن نأتي لكيفية حساب زكاة الأموال بطريقة سهلة : لنفترض أن شخصاً يمتلك 20000 دولار وبطبيعة الحال فهذه القيمة أعلى من قيمة النصاب، فكل ما عليه عن تجاوز هذا المبلغ مدة عام أن يقوم بقسمته على 40 فيكون الناتج 20000/40 = 500 دولار، وبنفس الكيفية لو أن شخصاً يمتلك كمية معينة من الذهب لنفترض 500 جرام من الذهب الخالص فإن عليه معرفة قيمة جرام الذهب في الوقت الذي يريد إخراج الزكاة فيه فلو افترضنا أن جرام الذهب الخالص كان في حينه 42 دولار فيكون الحساب كالتالي (500*42)/40 = 525 دولار وهي قيمة الزكاة التي يجب عليه إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D8%A8_%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84

47

في البداية دعونا نتعرف على بعض الأمور الهامة حول الزكاة، ومنها النصاب وهو الحد الأدنى من المال الذي إن أمتلكه المسلم يجب أن يقوم بإخراج الزكاة عنه، ويختلف النصاب بحسب قيمة الذهب أو الفضة ويتم تحديد قيمة النصاب من قبل الهيئات الشرعية داخل البلد وقيمة النصاب تعادل 85 جرام من الذهب الخالص أو 595 جرام من فضة أو ما يعادلها من الأموال النقدية، كما ينبغي للقيام بإخراج زكاة المال أن يمر على المال الذي تجاوز النصاب عاماً واحداً. أيضاً فإن إخراج زكاة المال يكون في الأموال النقدية والذهب والفضة حتى ولو تم ادخار هذه الأموال من أجل شراء منزل أو سيارة أو ما شابه فإن الزكاة واجبة في حكمه، أما الأشياء التي يمتلكها الشخص كالبيت أو السيارة فلا تجب الزكاة فيه . والآن نأتي لكيفية حساب زكاة الأموال بطريقة سهلة : لنفترض أن شخصاً يمتلك 20000 دولار وبطبيعة الحال فهذه القيمة أعلى من قيمة النصاب، فكل ما عليه عن تجاوز هذا المبلغ مدة عام أن يقوم بقسمته على 40 فيكون الناتج 20000/40 = 500 دولار، وبنفس الكيفية لو أن شخصاً يمتلك كمية معينة من الذهب لنفترض 500 جرام من الذهب الخالص فإن عليه معرفة قيمة جرام الذهب في الوقت الذي يريد إخراج الزكاة فيه فلو افترضنا أن جرام الذهب الخالص كان في حينه 42 دولار فيكون الحساب كالتالي (500*42)/40 = 525 دولار وهي قيمة الزكاة التي يجب عليه إخراجها أيضاً يمكن حساب زكاة المال عن طريق النسبة المئوية المفروضة وهي 2.5%، فأي مبلغ تجاوز النصاب يجب إخراج ما قيمته 2.5% من هذا المبلغ فمثل المبلغ السابق لو أردنا حسابه بهذه الصورة يكون (20000*2.5) /100 = 500 دولار ونجد أن الطريقتين تعطي نفس النتيجة فبإمكانك استخدام أي واحدة منهما لحساب زكاة المال. وفي الختام لا ينبغي للمسلم أن يعتقد بأن أمواله ستقل عن إخراج الزكاة، بل بالعكس فإن الله سيبارك فيها كما أنه بذلك قد أدى فريضة واجبة عليه وركن ثابت من أركان الإسلام. إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D8%A8_%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84

48

ما هي الزكاة؟

49

ما هي الزكاة لغة وشرعا ما هو النصاب في الزكاة ما نصاب زكاة الغنم كيف تحسب زكاة المال الزكاة هي أحد أركان الإسلام الخمسة. كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا). وهي فرض على المسلم المقتدر، والذي بلغ ماله نصاب الزكاة. لقوله تعالى (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ). والزكاة في اللغة هي الطهارة، والبركة والنماء، فالزكاة تطهر المال وتزيد من بركته وتنميه، لأن الله يبارك في مال المزكي. وإصطلاحا هي حصة من المال، يخرجها أغنياء المسلمين من أموالهم، ويبذلونها للفقراء وفق شروط معينة حددتها الشريعة الإسلامية. والحكمة من الزكاة هي تطهير نفوس الأغنياء من الشح والبخل، وهي من أعلى درجات التكافل الإجتماعي، كما أن الزكاة تغني فقراء المسلمين عن السؤال. وبالزكاة تشيع المحبة والمودة بين أبناء المجتمع، بين الأغنياء والفقراء، فلا يحسد الفقير الغني، ويعطف الغني على الفقير. والزكاة تطهر الإنسان من الذنوب، وتجعله أقرب إلى الله، كما ينال الإنسان بالزكاة رحمة الله ومغفرته ويكسب الحسنات. هناك شروط يجب أن تتحقق قبل أن يخرج المسلم الزكاة، فيجب أن يمر على المال حول كامل، أي سنة قمرية كاملة، ويجب أن يبلغ المال النصاب ، والنصاب هو الحد الأدنى الذي يجب أن يصل إليه المال لتجب فيه الزكاة. وأن يكون المال متناميا متزايدا، وأن يكون المزكي سالما من الديون، وإلا فيجب أن يسدد الديون الواجبة إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9

50

هناك شروط يجب أن تتحقق قبل أن يخرج المسلم الزكاة، فيجب أن يمر على المال حول كامل، أي سنة قمرية كاملة، ويجب أن يبلغ المال النصاب ، والنصاب هو الحد الأدنى الذي يجب أن يصل إليه المال لتجب فيه الزكاة. وأن يكون المال متناميا متزايدا، وأن يكون المزكي سالما من الديون، وإلا فيجب أن يسدد الديون الواجبة عليه، ثم يزكي من ماله. وتجب الزكاة في أنواع المال المختلفة، فتجب الزكاة في الأنعام، من إبل وبقر وغنم وغيرها. وتجب الزكاة في ناتج الأرض من الزراعة ، من الحبوب والثمار والزروع. وأيضا الذهب والفضة والمعادن والمجوهرات والركاز، والعملات الورقية والمعدنية. يختلف نصاب المال باختلاف نوع المال المزكى منه. فنصاب الإبل خمسة ، ويخرج عنها رأس واحد من الضأن عمرها سنة واحدة. ونصاب البقر 30 ، يخرج عنها واحدة ذكرا أو أنثى عمرها سنتان. ونصاب العملات الورقية ما يكافىء من الذهب 85 غراما، يتغير بتغير قيمة العملة، ونسبة الزكاة الواجبة عليه هي 2.5% من قيمته سنويا. تصرف الزكاة إلى مستحقيها وتسمى هذه مصارف الزكاة. ومصارف الزكاة ثمانية، الفقراء والمساكين وهم الأشخاص الذين لا يجدون كفايتهم، والعاملون عليها وهم الأشخاص الذين يعملون في أمور الزكاة، حيث تتطلب التفرغ التام للعمل بالزكاة بجمعها وتوزيعها. والمؤلفة قلوبهم، وهم من دخلوا الإسلام حديثا، أو من يميلون إلى الإسلام لترغيبهم به. وفي الرقاب وهم العبيد والإماء، والغارمون وهم الأشخاص المدينون، والذين تراكم عليهم الدين. وفي سبيل الله وهم المجاهدون المتطوعون، وابن السبيل وهو الشخص المسافر، والذي يحتاج المال خلال سفره. ولا تحل الزكاة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9

51

52

53

مكانة الزكاة وبينت السنة مكانة الزكاة فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏, ‏ وصوم رمضان ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏ شروط وجوبها الإسلام ملكُ النصاب مُضى سنة كاملة عدا الخارج من الأرض فزكاته تجب عند اشتدادالحب ظهور نضج الثمار أحكام الزكاة تجب الزكاة في – الأنعام ( الإبل و البقر والغنم و بعض العلماء اوجبها في الخيول كذلك). – الخارج من الأرض كالحبوب و الثمار و الزروع المقتاة حالة الإختيار. – الذهب و الفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها) – أموال التجارة – زكاة الفطر ولا تجب قبل بلوغ النصاب و حولان الحول الا في المعدن فانها تجب حالا بعد تنقيته من التراب و في الركاز فانها تجب حالا ان بلغ النصاب. نصاب الزكاة وقدر الإخراج أول نصاب الزكاة في الإبل ست ويخرج عنها شاة عمرها سنة (جذعة ضأن). أول نصاب البقر ثلاثون و يخرج عنها ذكر أو أنثى من البقر لها سنة (تبيع من البقر). أول نصاب الغنم أربعون و يخرج عنها شاة عمرها سنة. أول نصاب الذهب عشرون مثقالا ( 84.875 غراما من الذهب الخالص) أول نصاب الفضة مائتي درهم ( 594.124 غراما من الفضة الخالصة).

54

مصارف الزكاة الفقراء و الفقير هو من لا يجد كفايته المساكين و المسكين من يجد كفايته بالكاد و قد لا تسد حاجته الغارمين و الغارم هو الذي تراكمت عليه الديون ابن السبيل و ابن السبيل هو المسافر الذى قد يكون نفد ماله و هو في مكان غير بلده في سبيل الله و يشمل العديد من الأعمال التى لا يبتغي فيها صاحبها الا و جه الله و يعد من أوسع مصارف الزكاة العاملين عليها و هم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث ان الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقة و التفرغ التام له و من ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها ان يؤجروا منها أي الزكاة المؤلفة قلوبهم و هم ضعاف الإيمان من المسلمين الذين يخشى عليهم من فتنة الفقر في الرقاب و هم العبيد و الإماء المكاتبون أي من الذين اتفقوا مع من يملكونهم على ان يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً الزكاة وآل بيت النبي الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل محمد ؛ وذلك لأنهم أشرف الناس ، والصدقات والزكوات أوساخ الناس ، ولا يتناسب لأشراف الناس أن يأخذوا أوساخ الناس، و الاحاديث في ذلك كثيرة منها ما رواه مسلم في صحيحه : أن النبي كان إذا أتي بطعام سأل عنه فان قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها (1) . كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : (( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ؛ إنما هي أوساخ الناس )) (2) . و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله : (( كخ كخ ، أرم بها ، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ؟ )) متفق عليه (3). وفي رواية : (( أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) (4) ، وقوله : (( كخ كخ )) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين ، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات ، وكان الحسن رضي الله عنه صبياً. مقارنة بين الزكاة والضرائب الزكاة فريضة إسلامية لكن الضريبة يفرضها القانون. الزكاة تأديتها عبادة لله وتنجي الفرد من عذاب الآخرة والضريبة تأديتها انقياد للقانون حتى لايعاقب في الدنيا. الزكاة لا يمكن التهرب من آدائها لأن الله يراقب العباد لكن الضرائب يمكن للمرء التلهرب منها. الزكا تصل مباشرة من الأغنياء للفقراء أما الضرائب فقد يتهرب منها الأغنياء ويجبر على دفعها الفقراء. الزكاة يؤديها المسلم مقبل عليها وهو طائع اما الضريبة يؤدها الفرد وهو مجبر تحت سطوة القانون. المصادر ^ صحيح مسلم 3 / 121 باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة ^ رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ، رقم ( 1072 ) . ^ رواه البخاري ، كتاب الزكاة ، باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم ، رقم ( 1491 ) ، ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رقم ( 1069 ) ^ رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رقم ( 1069 )

55

56

57

تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر”». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[28] قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141] «قال الشافعي رحمه الله: “أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة”».

58

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               اسئلة عن الزكاة

59

_________________________________________________    ما هي الزكاة؟

______________________________________ الزكاة هي شئ مهم بحسب رايك؟

___________________________________________________ ما هي زكاة الثمار؟

60

__________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________:تعريف الزكاة بالمعنى اللغوي

61

الزكاة هي فرض ديني لدى جميع المسلمين وهو دفع جزء من المال تقوم الدولة بجمعه وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين ، وهي واحدة من أركان الإسلام. وإن تخلت الدولة على فعل ذلك فعلى المسلم أن يقوم بنفسه بأداء الزكاة للفقراء. والزكاة في اللغة العربية تعني البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها بحسب المعتقد الإسلامي تزيد في المال الذي أخرجت منه،‏ وتقيه الآفات، كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد في المعنى‏. الزكاة في الشريعة الإسلامية حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن ،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏‏. حكم الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة،‏ وعمود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها، ‏ يُقاتَلُ مانعها، ‏ ويكفر جاحدها، ‏ فرضت في العام الثاني من الهجرة، ‏ ولقد وردت في القرآن في مواطن مختلفة منها :‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ ‏‏البقرة ‏43)‏ و‏:‏ ‏(‏والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم‏)‏ ‏ ‏‏المعارج ‏24‏‏‏/‏‏25)‏‏. الحكمة من مشروعيتها أنها تُصلح أحوال المجتمع ماديًا ومعنويًا فيصبح جسدًا واحدًا متماسكا، ‏ وتطهر النفوس من الشح والبخل، ‏ وهي صمام أمان في النظام الاقتصادي الإسلامي ومدعاة لاستقراره واستمراره وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، ‏ وهي عبادة مالية، ‏ وهي أيضا سبب لنيل رحمة الله تعالى‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏)‏ ‏( الأعراف : 156‏)،‏ وشرط لاستحقاق نصره سبحانه‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏, ‏ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏(‏الحج :‏40‏‏ – ‏ 41‏)، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏(‏‏التوبة : ‏ ‏11), ‏ وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏التوبة : ‏71‏‏, ‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏, ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏التوبة: ‏18‏ ،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ‏ قال تعالى‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) ‏ (‏المؤمنون: ‏4‏‏‏).

62

الزكاة في اللغة: النماء والزيادة والبركة والمدح والثناء والصلاح وصفوة الشيء، والطهارة حسية أو معنوية، وتستعمل في المحسوسات والمعقولات. والزَّكاةُ (شرعاً): «حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة».[1] أو هي: «اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة»، والزَّكاةُ في الإسلام بمعنى: المال الواجب إخراجه، وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعد ثالث أركان الإسلام الخمسة، وفرضت في مكة، وبينت أحكامها في المدينة في السنة الثانية للهجرة، وفرضها بأدلة من الكتاب والسنة،[2] وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾، وقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾،[3] وفي الفقه الإسلامي تتضمن زكاة المال، وزكاة الفطر، والأموال الزكوية، ومقاديرها، وموانعها، ومصارفها، وأحكام أخرى. محتويات [أخف] 1 إيتاء الزكاة 2 الزكاة بالمعنى اللغوي 2.1 التسمية 2.2 تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي 2.3 الزكاة في الاصطلاح 3 الزكاة في الإسلام 4 أدلة فرض الزكاة 4.1 من القرآن 4.2 أدلة فرض الزكاة من السنة النبوية 5 أدلة الزكاة من القرآن الكريم 6 كنز المال 6.1 المعنى اللغوي 7 منع الزكاة 7.1 أدلة تحريم منع الزكاة 7.2 البخل بالمال 8 زكاة المال 8.1 الأموال التي تجب فيها الزكاة 9 فضل الزكاة 10 زكاة الزروع 10.1 نصاب الزروع 11 زكاة الثمار 12 أحكام الزكاة 13 زكاة المعدن 14 زكاة الركاز 15 النعم 16 مصارف الزكاة 16.1 صرف الزكاة 17 الزكاة وآل بيت النبي 18 الزكاة والسعادة 19 مقارنة بين الزكاة والضرائب 20 زكاة الفطر 20.1 وقت زكاة الفطر 20.2 مقدار زكاة الفطر 21 المصادر إيتاء الزكاة[عدل] إيتاء الزكاة بمعنى: إخراج قدر معلوم من المال الواجب دفعه للمستحقين، وهو من مهمات الدين وأساسياته، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png، [4] والمعنى: أن الله تعالى أمر جميع عباده أن يعبدوه وحده، مخلصين له الدين، على الملة الحنيفية، ملة جميع الأنبياء والرسل، وجعل من أساياته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، في شريعة الإسلام والشرائع السابقة، وكلها تتفق في مشروعية الزكاة، وتختلف في كيفياتها، وأحكامها التفصيلية. وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعبر عن معنى التكافل الإجتماعي، الذي هو أن يبذل الغني قدرا معلوما حدده الشرع، يصرف لذوي الاستحقاق، ويهدف لسد حاجة المحتاجين، وإغناء الفقير. والزكاة هي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم، وعند بلوغ النصاب في المال، وهي إلزامية، وليست مساهمة خيرية، ولا تعتبر ضريبة، بل تختلف عنها، ولا خلاف في مقاديرها، وأحكامها إلا في مسائل فرعية قليلة، ويدفعها المزكي، أو من ينوبه للمستحقين، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه، وتصرف في مصارف الزكاة. ولا تصرف للجمعيات الخيرية، ولا لبناء المساجد، وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ومنع الزكاة سبب لتلف المال، والعقوبة في الآخرة، ومانعها مع اعتقاد وجوبها يأخذها السلطان منه، وإن كان بذلك خارجا عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام. الزكاة بالمعنى اللغوي[عدل] الزَّكاةُ في اللغة لعدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ والزيادة، يقال: زكا الزرع أي: نما، وزكت البقعة أي: بوركت،[5] والزكاء: ما أخرجه الله من الثمر، وأرض زكية: طيبة سمينة، حكاه أبو حنيفة. قال ابن منظور: «وفي حديث علي، كرم الله وجهه: المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، فاستعار له الزكاء وإن لم يك ذا جرم، وقد زكاه الله أزكاه. وتقول: هذا الأمر لا يزكو بفلان زكاء أي لا يليق به وأنشد: والمال يزكو بك مستكبرا يختال قد أشرق للناظر ».[6] والزكاة بمعنى: المدح، قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾.[7] وبمعنى: الطهارة، سواء كانت طهارة حسية، أو طهارة معنوية، كما في قوله تعالى: Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا Aya-9.png La bracket.png، أي: طهرها من الأدناس. وزكى نفسه تزكية: مدحها، وفي حديث زينب: كان اسمها برة فغيره وقال: تزكي نفسها، وزكى الرجل نفسه إذا وصفها وأثنى عليها،[6] وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وبمعنى: الصلاح، ورجل تقي زكي أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، «وقوله تعالى: ﴿خيرا منه زكاة﴾ أي خيرا منه عملا صالحا، وقال الفراء: زكاة صلاحا. قال الله تعالى: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾، وقال تعالى: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء﴾ صلح».[6] وزكى المال أدى زكاته وزكاه أخذ زكاته، وفي لسان العرب: «والزكاة: زكاة المال معروفة، وهو تطهيره، والفعل منه زكى يزكي تزكية إذا أدى عن ماله زكاته غيره: الزكاة ما أخرجته من مالك لتطهره به، وقوله تعالى: ﴿وتزكيهم بها﴾ قالوا: تطهرهم بها قال أبو علي: “الزكاة صفوة الشيء”، وزكاه إذا أخذ زكاته، وتزكى أي تصدق. وفي التنزيل العزيز: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ قال بعضهم: الذين هم للزكاة مؤتون، وقال آخرون: الذين هم للعمل الصالح فاعلون».[6] التسمية[عدل] قال ابن منظور: وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها، وعلى المعنى وهي التزكية، قال تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للنفوس .[6] وتستعمل كلمة الزكاة بالمعنى الشرعي، للمال الواجب إخراجه، وهو: (حق معلوم)، وتسمى الزكاة أيضا صدقة، إلا أن استعمال لفظ: (زكاة) للفريضة، ولفظ: (صدقة) يشمل: الزكاة الواجبة، وصدقة التطوع، كما أن الصدقة تشمل: فعل الخير، سواء إنفاق المال، أو غيره، وفي الحديث: «وتميط الأذى عن الطريق صدقة». وسميت الزكاة: زكاة؛ لأنها تزكي المال، أي: تطهره، وتعود على المزكي بالزيادة في الخير، والبركة في المال، ونمائه، ومضاعفة الأجر، كما أنها تزكية لنفس المزكي، قال الله تعالى: ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾.[8] وقيل سميت زكاة؛ لأن المال يزكو بها أي: ينمو ويكثر، زكاء المال زيادته ونماؤه.[5] قال ابن منظور: «وقيل لما يخرج من المال للمساكين من حقوقهم زكاة؛ لأنه تطهير للمال وتثمير وإصلاح ونماء».[6] قال في المبدع: «فسمي المال المخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات».[9] فهي تزيد في المال الذي أخرجت منه، وتقيه الآفات، قال ‏الله تعالى:‏ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾، وفي الحديث: «قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “إن الله ليربي لأحدكم صدقته كما يربي أحدكم فلوه”». فنفس المتصدق تزكو، وماله يزكو‏، يَطْهُر ويزيد ويبارك فيه، وينمو بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة. تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي[عدل] الزَّكاةُ بالمعنى الشرعي هي: المال المؤدى، أي: الذي يخرجه المزكي، ليصرف في مصارف الزكاة، ويدل على هذا المعنى: نصوص الشرع مثل قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: يؤدونها لمستحقيها، فهي: المال المؤدى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وآتوا الزكاة﴾، ولا يصح الإيتاء إلا للعين.[5] أو هي: «حق يجبى في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص»، وتسمى صدقة؛ لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.[9] الزكاة في الاصطلاح[عدل] الزكاة في اصطلاح علماء الفقه هي: «حصة من المال يجب دفعه للمستحقين»، أو «الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغني»، أو هي: «تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي، ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى»؛ لقوله تعالى ﴿وآتوا الزكاة﴾ والإيتاء هو التمليك ومراده تمليك جزء من ماله، وهو ربع العشر أو ما يقوم مقامه.[5] الزكاة في الإسلام[عدل] الزكاة في الإسلام هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، بأدلة من الكتاب كقول الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [2:43] والأحاديث المستفيضة.[9] واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية.[5] وفرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ودلت على فرضها آيات، فعلى القول بأنها مكية؛ اعتبر أنها فرضت بمكة، لكن يمكن حمل هذا القول على أنها فرضت قبل الهجرة على سبيل الإجمال، قال في شرح المقنع: «واختلف العلماء هل فرضت بمكة أم في المدينة وفي ذلك آيات، وذكر صاحب المغني والمحرر وحفيده أنها مدنية، قال في الفروع: ولعل المراد طلبها، وبعث السعاة لقبضها، فهذا بالمدينة».[9] «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”».[10] أدلة فرض الزكاة[عدل] الأصل في وجوب الزكاة قبل الإجماع أدلة من الكتاب والسنة، وردت في مواضع متعددة، فهي مفروضة بإجماع المسلمين، بنصوص الكتاب؛ لأنه مصدر الأحكام، وبالسنة النبوية؛ لأنها بيان للكتاب، وبدليل الإجماع بمعنى: اتفاق علماء الشرع على فرض الزكاة، وأن ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة من فرضها مجمع عليه. والدليل على فرض الزكاة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، بمعنى: أن إيتاء الزكاة عون للضعيف، وإقدار العاجز وتقويته على أداء ما افترض الله عز وجل عليه من التوحيد والعبادات والوسيلة إلى المفروض مفروض، كما أن إيتاء الزكاة شكر لنعمة الله، وشكر النعمة واجب.[11] من القرآن[عدل] من النصوص القرآنية الدالة على فرض الزكاة: قول الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ التوبة 34 و35 وقوله تعالى: Ra bracket.png وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ Aya-180.png La bracket.png قال الشافعي: «فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب، والفضة الزكاة. قول الله عز وجل: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ يعني والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها».[12] فقد ألحق الوعيد الشديد بمن كنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله ولا يكون ذلك إلا بترك الفرض.[11] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] والأدلة على الزكاة ذكرت في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى: Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png وقال تعالى في سورة المعارج: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png La bracket.png أدلة فرض الزكاة من السنة النبوية[عدل] «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”».[15] «وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال عام حجة الوداع: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم». وروي «عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا جعلت له يوم القيامة صفائح ثم أحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه، وجبهته، وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وما من صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أتي بها يوم القيامة تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، ثم ذكر فيه ما ذكر في الأول قالوا: يا رسول الله! فصاحب الخيل؟ قال: الخيل ثلاث: لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، فأما من ربطها عدة في سبيل الله فإنه لو طول لها في مرج خصب أو في روضة كتب الله له عدد ما أكلت حسنات وعدد أرواثها حسنات، وإن مرت بنهر عجاج لا يريد منه السقي فشربت كتب الله له عدد ما شربت حسنات ومن ارتبطها عزا وفخرا على المسلمين كانت له وزرا يوم القيامة، ومن ارتبطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله تعالى في رقابها وظهورها كانت له سترا من النار يوم القيامة» (ص: 3) وروي «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤها بأظلافها وتنطحه بقرونها». «وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في مانعي زكاة الغنم والإبل والبقر والفرس: لألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه شاة تيعر يقول: يا محمد، يا محمد فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت، ولألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه بعير له رغاء فيقول: يا محمد، يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت، ولألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى عاتقه بقرة لها خوار فيقول: يا محمد، يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت، ولألفين أحدكم يوم القيامة وعلى عاتقه فرس له حمحمة فيقول: يا محمد، يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئا ألا قد بلغت». أدلة الزكاة من القرآن الكريم[عدل] قوله تعالى في سورة المعارج Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png La bracket.png كنز المال[عدل] كنز المال أو كنز الذهب والفضة، في مصطلح الشرع هو: النقد من (الذهب والفضة) الذي لا تؤدى زكاته الواجبة فيه، سواء كان في باطن الأرض أو ظاهرها، وفي الحديث: «كل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز» وعدم إيتاء الزكاة مناف للحكمة التي خلق الله تعالى النقد من أجلها، والتي تحصل في إنفاقه. قال الشافعي: «وأما دفن المال فضرب من إحرازه، وإذا حل إحرازه بشيء حل بالدفن وغيره، وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك ثم لا أعلم فيه مخالفا ثم الآثار».[12] المعنى اللغوي[عدل] الكنز: اسم للمال إذا أحرز في وعاء ولما يحرز فيه، قال: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه كنزا. الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا، وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل، وفي حديث «أبي ذر رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف من جهنم» هم جمع كناز وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر. وفي الحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: يذهب كسرى فلا كسرى بعده، ويذهب قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبل الله». وروي «عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: أربعة آلاف وما دونهما نفقة وما فوقها كنز» وفي الحديث: «كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز». وفي الحديث: «ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله»، وفي رواية: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» أي: أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز، وقال الله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال ابن عباس: «ما كان ذهبا ولا فضة ولكن كان علما وصحفا». منع الزكاة[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر منع الزكاة منع الزكاة بمعنى: “عدم دفع الحق المالي الواجب إخراجه، عند استيفاء شروط وجوب الزكاة”. والمقصود من إيتاء الزكاة: صرفها في مصارفها، ويمكن للمزكي دفعها للمستحقين، أو تسليمها للجهة المختصة في الدولة، لتتولى صرفها، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه. ويختلف حكم منع الزكاة باختلاف الأحوال، والأسباب المقترنة به، فلا بد من أن يكون الشخص مسلما، من أهل وجوب الزكاة، وأن يمنع دفع حق لازم، وألا يكون له مبرر شرعي؛ لذا يطلب الاستفصال، واستبيان السبب، فقد يكون المنع للزكاة بسبب الجهل بالأحكام الشرعية، أو التلاعب أو غير ذلك. روى مسلم بسنده حديث: «عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها”، ثم قال: “يا عمر! أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟[16]».[17][18] قال النووي: «ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي Mohamed peace be upon him.svg: إن خالدا منع الزكاة، فقال لهم: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا فكيف يشح بواجب عليه؟ وقوله: Mohamed peace be upon him.svg: «هي علي ومثلها معها» معناه: أني تسلفت منه زكاة عامين، والصواب أن معناه: تعجلتها منه، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم إنا تعجلنا منه صدقة عامين».[17] وقال القاضي عياض: «لكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين أنها في الزكاة لقوله: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة، وإنما كان يبعث في الفريضة». قال النووي: «الصحيح المشهور أن هذا كان في الزكاة لا في صدقة التطوع، وعلى هذا قال أصحابنا وغيرهم».[17] أدلة تحريم منع الزكاة[عدل] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] روى الشافعي بسنده: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[12] «عن أبي هريرة أنه كان يقول: من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك».[12] البخل بالمال[عدل] البخل بالمال عدم إنفاقه، وفي الزكاة: عدم إخراج الزكاة الواجبة، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [3:180]. ومعنى الآية: أن الله تعالى هو الذي يعطى من يشاء ويمنع من يشاء، فمن أعطاه الله من فضله أي: من الأموال في الدنيا؛ فهو فضل من الله، فلا يبخل بالإنفاق منه، وفسر البخل في الآية بمعنى: عدم إخراج زكاة المال التي فرضها الله للمستحقين، وحبس المال وعدم الإنفاق منه فيما فرض الله ليس خيرا، فمانع الزكاة إن ظن أن ذلك خيرا له؛ فقد أخطأ؛ لأن الله تعالى جعل الإنفاق في سبيله سببا لتنمية المال وزيادته، وأن البخل سبب لتلف المال، وأما في الآخرة؛ فمانع الزكاة يعذب بسبب عدم إخراج الزكاة. قال الطبري في تفسير الآية: «ولا تحسبن، يا محمد، بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات، هو خيرًا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة». وقال أيضا: «معني بـ(البخل) في هذا الموضع، منع الزكاة، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ِ قال: “البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه”، ولقول الله عقيب هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، فوصف جل ثناؤه قول المشركين من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقيرٌ».[19] ومعنى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ «سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاةَ، طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة» عن أبي مالك العبدي قال: “ما من عبد يأتيه ذُو رَحمٍ له، يسأله من فضلٍ عنده فيبخل عليه، إلا أخرِج له الذي بَخِل به عليه شجاعًا أقْرَع”. قال: وقرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة..﴾ إلى آخر الآية. «عن أبي قزعة حجر بن بيان قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما من ذي رحم يأتي ذا رحمِه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه، فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوِّقه”. ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله..﴾ حتى انتهى إلى قوله: “سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة”. «عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه. عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده، فيمنعه إياه، إلا دُعِيَ له يوم القيامة شجاعٌ يتلمَّظ فضله الذي منع». «عن عبدالله بن مسعود قال: ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به» عن أبي إسحاق قال، سمعت أبا وائل يحدّث: أنه سمع عبدالله قال في هذه الآية قال: “شجاع يلتوي برأس أحدهم”. وفي رواية أخرى: “شجاع أسود”. عن ابن مسعود قال: “يجيء ماله يوم القيامة ثعبانًا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه”. «عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله، إلا مثَل له شجاع أقرع يطوقه». ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم..﴾ الآية. قال حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾؛ فإنه يُجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوِّقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار. عن أبي وائل قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالا فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيُجْعل حية فيطوَّقها، فيقول: ما لي ولك فيقول: أنا مالك عن مسروق قال: سألت ابن مسعود عن الأية قال: يطوقون شجاعًا أقرع ينهش رأسه وقال آخرون: معنى ذلك: “سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة”، فيجعل في أعناقهم طوقًا من نار».[19] زكاة المال[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة المال زكاة المال هي: الزكاة الواجبة فيما يملك من الأموال، بمقادير مخصوصة، حددها الشرع، يصرف في مصارف الزكاة للمستحقين، قال الله تعالى: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png.[20] وتستعمل في مقابل زكاة البدن (زكاة الفطر)، ويتضمن: الأموال التي تجب فيها الزكاة، وتحديد أعيان هذه الأموال، ومقادير نصابها، وقدر ما يجب إخراجه فيها. ويتضمن زكاة الحيوان، (الإبل والبقر والغنم، والخيل عند بعض العلماء)، وزكاة النبات أو المعشرات، (الزروع والثمار)، وزكاة النقد (الذهب والفضة)، وزكاة التجارة، والركاز والمعدن، والفلوس، والعملات المعدنية والورقية، وزكاة الحلي، وفيه تفاصيل. والمال في اللغة: ما له قيمة، أو ما يملك من الأشياء، قال ابن منظور: «المال: معروف ما ملكته من جميع الأشياء، قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم».[21] قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة..﴾ [3] قال الشافعي: «وإنما أمره أن يأخذ منهم ما أوجب عليهم».[22] قال ابن كثير في تفسير الآية: «أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام وإن أعاد بعضهم الضمير في “أموالهم” إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؛ ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا احتجوا بقوله تعالى : ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد: الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصديق: “والله لو منعوني عقالا -وفي رواية: عناقا- يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنهم على منعه”».[23] الأموال التي تجب فيها الزكاة[عدل] زكاة النعم. زكاة الذهب والفضة. زكاة التجارة. زكاة الزروع. زكاة الثمار. زكاة الركاز. زكاة المعدن. زكاة الحلي. تجب الزكاة في أنواع مخصوصة من الأموال وهي: زكاة النعم الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول. زكاة الذهب والفضة. زكاة النبات أو المعشرات: زكاة الزروع، وزكاة الثمار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال. فضل الزكاة[عدل] للزكاة بمعناها الشرعي فوائد متعددة، فمن تصدق ابتغاء مرضاة الله، بنية خالصة لله؛ فهو موعود بالأجر والمثوبة من الله، فالله يجزي المتصدقين والمتصدقات، وإنفاق المال طاعة وعبادة يتقرب بها المتصدق إلى الله، وبذل المال يسد حاجة المحتاجين، وهو دليل على وجود الإحسان والمعروف والخير، ومن فوائد الزكاة: تنمية المال وزيادته، وفي الحديث: «ما نقص مال من صدقة»، وفي الزكاة تزكية النفس وتطهير المال، والحكمة من الزكاة‏ تطهير النفوس من البخل،‏ وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تقارب المجتمع وتكافل أفراده ‏وهي عبادة مالية، وهي أيضاً سبب لنيل رحمة الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة‏﴾،[24] وشرط لاستحقاق نصره الله‏، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز‏، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة‏)‏ ‏سورة الحج :‏40- 41‏، ‏ وشرط لأخوة الدين‏، ‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين‏)‏ ‏‏سورة ‏‏التوبة :‏11، وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم‏)‏ ‏‏سورة التوبة:‏71‏‏.‏ وهي من صفات عُمّار بيوت الله‏،‏ ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏)‏ ‏سورة التوبة: ‏18‏،‏ وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏والذين هم للزكاة فاعلون‏) سورة المؤمنون: ‏4‏. وبينت السنة مكانة الزكاة، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله‏, ‏ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن جرير بن عبد الله قال‏:‏ ‏(‏بايعت رسول الله على إقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, ‏ والنصح لكل مسلم‏‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏, ‏ وعن ابن عمر أن رسول الله قال‏:‏ ‏(‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏, ‏ وأن محمدًا رسول الله ‏, ‏ وإقام الصلاة‏, ‏ وإيتاء الزكاة‏, وصوم رمضان، ‏ وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا‏‏ ‏.‏‏)‏ أخرجه البخاري ومسلم‏.‏ حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏سورة ‏التوبة :‏103‏‏. وفي الحديث الصحيح قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري. زكاة الزروع[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر صدقة الزرع زكاة الزروع هي الأقوات الممكن ادخارها، مثل: الشعير والبر، إذا بلغ نصابا وهو خمسة أوسق، نقية لا قشر عليها. وتجب زكاة الزروع في كل ما يقتاته الإنسان حال الاختيار، مما يمكن ادخاره، كالشعير والحنطة والأرز وغيره. قال الماوردي: «وهو مذهب الشافعي أن الزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون قوتا مدخرا، وبه قال الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم».[25] وقال في الشرح الكبير: «ودخل فيه ثمانية عشر صنفا: القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل».[26] نصاب الزروع[عدل] نصاب الزرع خمسة أوسق، والوسق شرعا ستون صاعا، والنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد، ووزنا ألف وستمائة رطل بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم منها خمسون وخمسا حبة من مطلق أي متوسط الشعير.[27] زكاة الثمار[عدل] تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر”». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[28] قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141] «قال الشافعي رحمه الله: “أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة”». أحكام الزكاة[عدل] تجب الزكاة في الأنواع التالية: أنعام (الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول كذلك). الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والزروع المقتاتة حالة الاختيار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال. زكاة المعدن[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة المعدن زكاة المعدن المعدن مأخوذ من عدن الشيء في المكان إذا أقام فيه والعدن الإقامة،[28] «قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولا زكاة في شيء مما يخرج من المعادن إلا ذهبا أو ورقا».[25] وتجب الزكاة في جنسين من المعدن المستخرج من باطن الأرض، هما: (الذهب والفضة). قال الماوردي أن المعدن الذي تجب فيه الزكاة مخصوص بالذهب والفضة، واستدل على ذلك بأن كل ما لا يتكرر وجوب الزكاة في عينه لم تجب فيه الزكاة، إذا أخذ من معدنه كالكحل والزرنيخ، ولأن كل ما لو ورثه، لم تجب فيه الزكاة فوجب إذا استفاده من المعدن أن لا تجب فيه الزكاة كالنفط والقير، ولأنه مقوم مستفاد من المعدن، فوجب أن لا يجوز فيه الزكاة كالياقوت والزمرد. قال أبو حنيفة: الزكاة واجبة في كل ما انطبع منها كالصفر والنحاس، دون ما لا ينطبع من الذائب والأحجار استدلالا بحديث «قال Mohamed peace be upon him.svg في الركاز الخمس».[28] زكاة الركاز[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة الركاز زكاة الركاز الركاز هو دفين الجاهلية، من الذهب والفضة، وفيه الخمس حالا. روى البخاري في صحيحه قال: «حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس».[29] قال النووي: «وقال مالك وابن إدريس الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس وليس المعدن بركاز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المعدن جبار وفي الركاز الخمس وأخذ عمر بن عبد العزيز من المعادن من كل مائتين خمسة وقال الحسن ما كان من ركاز في أرض الحرب ففيه الخمس، وما كان من أرض السلم ففيه الزكاة، وإن وجدت اللقطة في أرض العدو فعرفها وإن كانت من العدو ففيها الخمس وقال بعض الناس المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية لأنه يقال أركز المعدن إذا خرج منه شيء قيل له قد يقال لمن وهب له شيء أو ربح ربحا كثيرا أو كثر ثمره أركزت ثم ناقض وقال لا بأس أن يكتمه فلا يؤدي الخمس».[29] النعم[عدل] زكاة زكاة السائمة هي: الإبل والبقر والغنم، بشرط: السوم السوم وهو: الرعي في كلئ مباح. الحول وهو مرور عام كامل. النصاب. قال ابن عابدين: السائمة هي: الراعية، وشرعا: المكتفية بالرعي المباح،[30] في أكثر العام لقصد الدر والنسل.[31]، وزاد في المحيط والزيادة والسمن ليعم الذكور فقط، لكن في البدائع لو أسامها للحم فلا زكاة فيها كما لو أسامها للحمل والركوب ولو للتجارة ففيها زكاة التجارة ولعلهم تركوا ذلك لتصريحهم بالحكمين فلو علفها نصفه لا تكون سائمة فلا زكاة فيها للشك في الموجب.[32] مصارف الزكاة[عدل] مصارف الزكاة الفقير المسكين عامل الزكاة المؤلفة قلوبهم فك الرقاب الغارم في سبيل الله ابن السبيل — مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف إليها الزكاة، وهي في الشرع الإسلامي محددة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. وقد ورد في حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فنرد في فقرائهم» وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png.[33] الفقراء: والفقير في باب الزكاة: هو: من لا مال له ولا كسب، يقع موقعا من كفايته،[34] أو هو من لا يجد كفايته. المساكين: والمسكين في باب الزكاة: من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين. فك الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه. في سبيل الله هم المجاهدون المتطوعون، أي: (المحتسبون) الذين تجندوا مع الدولة للجهاد تطوعا، وليس لهم من بيت المال ما يأخذونه، فيعطون من الزكاة. وهم المقصودون في الأية.[35] قال ابن كثير: «وأما في سبيل الله: فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، وعند الإمام أحمد، والحسن، وإسحاق: “والحج من سبيل الله، للحديث».[36] قال ابن منظور في معنى (في سبيل الله): «في الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله». وكل سبيل أريد به الله عز وجل، وهو بر فهو داخل في سبيل الله. ويطلق بمعنى: تحبيس المال أي: (الوقف).[37] ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده. صرف الزكاة[عدل] تصرف الزكاة في مصارفها الثمانية، ولا تصرف في عمل خيري، فلا يشمل عمل الرابطة أو الجمعية ولا أمثالها. وبالتالي لا يجوز صرفه في نشاطاتها ونفقاتها. والفتوى بخلاف، ذلك غلط فاحش يحرم العمل بها لمخالفتها نص القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة المجتهدين وأقوالهم. نقل ابن هبيرة الحنبلي الإجماع على ذلك ذكره في الإفصاح فَلْيُتَنَبَّهْ وقال مالك في المدونة (2/59): “لا يجزئه أن يُعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمَّى الله وليس للأموات ولا لبناء المساجد”اهـ. الزكاة وآل بيت النبي[عدل] الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه: أن النبي كان إذا أُتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [38]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [39]. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله: ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [40]. وفي رواية: ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [41]، وقوله: ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام. الزكاة والسعادة[عدل] يقول باحثون كنديون إن اقتناء مبالغ طائلة من الأموال لا يجعل الإنسان أكثر سعادة، وإن ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس [1]. وهذا البحث يؤكد أن الزكاة تعمل على تزكية النفس وتطهيرها ورفع معنويات المنفق وتعطي دفعة نفسية أكبر للفرد تجعله قادراً على مواجهة مصاعب الحياة ويمكن القول أن الزكاة علاج نفسي للفرد وعلاج اجتماعي للفقر. مقارنة بين الزكاة والضرائب[عدل] الزكاة فريضة إسلامية لكن الضريبة يفرضها القانون. الزكاة تأديتها عبادة لله وتنجي الفرد من عذاب الآخرة والضريبة تأديتها انقياد للقانون حتى لايعاقب في الدنيا. الزكاة لا يمكن التهرب من آدائها لأن الله يراقب العباد لكن الضرائب يمكن للمرء التهرب منها. الزكاة تصل مباشرة من الأغنياء للفقراء أما الضرائب فقد يتهرب منها الأغنياء ويجبر على دفعها الفقراء. الزكاة يؤديها المسلم مقبل عليها وهو طائع لذلك فهي تبعث في نفسه السعادة أما الضريبة يؤديها الفرد وهو مجبر تحت سطوة القانون لذلك تزيد من الضغوط النفسية عليه مما يزيد من مخاطر الأمراض النفسية. المال يذهب في الضرائب بينما الزكاة تزيد المال وتطرح فيه البركة الزكاة لا يمكن نقل عبئها إلى شخص غير المكلف بها لإن هناك مؤسسة رقابية هي الحسبة سوف تقوم بتوقيع العقاب على من يثبت قيامه بذلك، إلا أنه من الثابت في الفكر الاقتصادي فكرة نقل العبء الضريبي والذي يؤدي إلى ظاهرة الركود التضخمي. فالضرائب باعتبارها تكاليف إنتاج سوف تساهم في صناعة التضخم(زيادة المستوى العام للأسعار) بينما لا تؤدي الزكاة إلى هذا المرض الاقتصادي الخطير. كما أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء بينما الضرائب على نحو ما تقدم، يقوم بتحملها الفقراء وليس الأغنياء. وبالتالي تقوم الزكاة بدور اجتماعي واقتصادي إيجابي، بينما تقوم الضرائب (على نحو ما هو متبع في النظم الوضعية) بدور سلبي. زكاة الفطر[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة الفطر زكاة الفطر أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، أو قبل انقضاء صوم شهر رمضان. وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، وهي مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا. ومن الأدلة على وجوب زكاة الفطر كثيرة منها: «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ».[42] وقت زكاة الفطر[عدل] تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد. ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل بعض الصحابة. مقدار زكاة الفطر[عدل] الواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به. المصادر[عدل] ^ المعجم الوسيط ^ «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: بُني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا». رواه البخاري ومسلم ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [9:103] ^ سورة البينة آية: 5 ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث ج البحر الرائق شرح كنز الدقائق لزين الدين بن إبراهيم بن نجيم ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث ج ح لسان العرب لابن منظور. كلمة: (زكا) ج: 7، ص: 46. ^ سورة النجم آية: 32. ^ (سورة التوبة آية: 103) ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث المبدع شرح المقنع، لأبي إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي-كتاب الزكاة- ^ رواه البخاري ومسلم” ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب كتاب بدائع الصنائع ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث كتاب الأم للشافعي- كتاب الزكاة ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وقال: رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني، ورواه مالك عن عبد الله بن دينار موقوفا، وروي عن ابن مسعود، عن النبي Mohamed peace be upon him.svg مرفوعا. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث السنن الكبرى للبيهقي -باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة ولم يؤد زكاته- ^ رواه البخاري ومسلم ^ عم الرجل صنو أبيه أي مثل أبيه، وفيه تعظيم حق العم. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت شرح صحيح مسلم للنووي (كتاب الزكاة) باب في تقديم الزكاة ومنعها، حديث رقم: (983) ص: 49. ^ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب تفسير الطبري ^ سورة المعارج آية: (24، 25) ^ لسان العرب ^ كتاب الأم للشافعي ^ تفسير ابن كثير ^ ‏سورة الأعراف :156،. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب الحاوي الكبير ^ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ^ حاشية الدسوقي ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت الحاوي الكبير للماوردي ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب فتح الباري شرح صحيح البخاري باب زكاة الركاز ^ ذكره الشمني ^ ذكره الزيلعي ^ رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين باب السائمة ^ سورة التوبة آية: (60). ^ كتاب الروضة في فروع الفقه، للنووي، باب قسم الصدقات ^ انظر تفسير الطبري، ص: (319) ^ تفسير ابن كثير ص: 164 ^ لسان العرب لابن منظور، مادة: (سبل) ^ صحيح مسلم 3 / 121 باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم (1072) ^ رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي، رقم (1491)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069) ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069) ^ رواه أبو داود 1371 قال النووي: رَوَاهُ أَبُو دَأوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ◄ ع ن ت

63

أحكام الزكاة

64

تعريف الزكاة تعرف الزكاة بأنها الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغنى . وتحسب الزكاة كنسبة 2.5% من المدخرات السنوية إذا تعدت قيمة معينة تعرف بالنصاب . الزكاة مشتقة في اللغة العربية من زكا والتى تعنى النماء والطهارة والبركة . فإخراج الزكاة طهرة لأموال المسلم وقربة إلى الله تعالى يزداد بها ومجتمعه بركة وصلاحا . فالزكاة طهرة للمجتمع من التحاسد والتباغض وعنصر هام لزيادة التواد والتكافل بين أفراد المجتمع . أهمية الزكاة الزكاة ركن من أركان الإسلام الأساسية وهى فريضة على كل مسلم تتوفر فيه شروطها فيجب عليه إخراجها لمستحقيها . وقد ورد لفظ الزكاة فى القرآن الكريم مع الصلاة فى أكثر من (80) آية . ” إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون” (البقرة 2-آية 277)

65

حكمة الزكاة المسلم الغنى ينظر إلى ثروته وأمواله كأمانة استأمنه الله عليها ينبغي عليه أن يؤدى حقها ويستعملها فيما يرضى الله تعالى . ويحث الله تعالى المسلمين على الإنفاق من أموالهم ليسدوا حاجات الفقراء والمحتاجين “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ” ( البقرة 2- آية 245 ) والزكاة في الإسلام هى أول نظام عرفته البشرية لتحقيق الرعاية للمحتاجين والعدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع حيث يعاد توزيع جزء من ثروات الأغنياء على الطبقات الفقيرة والمحتاجين . والزكاة طهرة لأموال المزكيَ وطهرة لنفسه من الأنانية والطمع والحرص وعدم المبالاة بمعاناة الغير . وهى كذلك طهرة لنفس الفقير أو المحتاج من الغيرة والحسد والكراهية لأصحاب الثروات . وتؤدى الزكاة إلى زيادة تماسك المجتمع وتكافل أفراده والقضاء على الفقر وما يرتبط به من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية إذا أحسن استغلال أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها .

66

لنصاب والنصاب هو مقدار معين من المال محدد شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه وتختلف قيمة النصاب حسب نوع المال . وقد حدد النبى صلى الله عليه وسلم النصاب بعشرين مثقالا من الذهب وهي تساوى (85) جراما من الذهب الخالص – وحدد نصاب الفضة بمائتى درهم وهى تساوى ( 595) جراما من الفضة الخالصة . ونصاب العملات الورقية هو ما يكافئ (85) جراما من الذهب الخالص ويتغير بتغير قيمة العملة . وحاليا يساوى النصاب (340) دينارا كويتيا أو (740) جنيها استرلينيا أو (1150 ) دولارا أمريكيا . ويعد الشخص غنيا إذا امتلك النصاب زيادة على حاجاته الرئيسه وحاجات عائلته ومن تحت رعايته بالنسبة للطعام والشراب والملبس والمركب والمسكن وأدوات عمله والضرورات الأخرى . ومتى امتلك الشخص النصاب زيادة على حاجاته وحاجات أسرته الأساسية لمدة سنة قمرية وجب عليه إخراج الزكاة . وتجب الزكاة أيضا بمعدلات متفاوتة فى الثروة الحيوانية والزروع والثمار والثروة المعدنية

67

لأموال تجب عنها الزكاة فرض الإسلام الزكاة فى الذهب والفضة ويقاس عليهما العملات المختلفة وكذلك عروض التجارة والزروع والثمار والأنغام والركاز والمعادن . وهذه بعض الملاحظات على الأموال الواجب فيها الزكاة وقيمة النصاب فيها: الذهب والفضة يبلغ نصاب الذهب 85 جراما من الذهب الخالص ونصاب الفضة 595 جراما من الفضة الخالصة والذهب الخالص هو السبائك الذهبية ( 999) الذهب والفضة تستحق الزكاة متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول. وقيمة الزكاة فيها 2.5% من قيمتها الخالصة حسب سعر الذهب والفضة يوم وجوب الزكاة . زكاة الحلى من الذهب والفضة الحلى المصنعة من غير الذهب والفضة لا زكاة فيها . حلى المرأة المعدة للاستعمال الشخصي لا زكاة فيها إذا لم تزد عن القدر المعتاد للبس المرأة بين مثيلاتها فى المستوى الاجتماعي لها . أما ما زاد عن القدر المعتاد لبسه فيجب تزكيته لأنه صار فيه معنى الاكتناز والادخار وكذلك تزكى المرأة ما عزفت عن لبسه من الحلي لقدم طرازه أو نحو ذلك من الأسباب . وتجب الزكاة فى الحلى مهما بلغت إذا اشترتها المرأة بنية الادخار أو الاستثمار . وتحسب زكاة حلى الذهب والفضة حسب وزن الذهب والفضة الخالصين ولا اعتبار بالقيمة ولا زيادتها بسبب الصياغة والصناعة ولا بقيمة الأحجار الكريمة والقطع المضافة من غير لذهب والفضة .

68

المقتنيات من الذهب والفضة المقتنيات من الذهب والفضة وإن حرمت تجب الزكاة فيها . ومثال ذلك ما اتخذه الرجل من الزينة المحرمة كسوار الذهب للساعة أو قلم ذهبى أو ساعة ذهبية أو خاتم ذهبى . وحلى المرأة من الذهب والفضة التى تتخذها تشبها بالرجال ، وكذلك آنية الذهب والفضة ونحوها. ويضم الذهب بعضه الى بعض وتضم الفضة بعضها إلى بعض فإن بلغ النصاب وجبت الزكاة . ملاحظة : إذا لم يرغب الشخص فى إخراج القدر الواجب عليه ذهبا أو فضة يجوز أن يخرج قيمتها بالعملات الورقية .

69

زكاة العقارات لا يدخل فى حساب الزكاة قيمة المنزل المعد للسكن وكذلك أثاثه تجب الزكاة على إيرادات العقارات المؤجرة ، فيضم المالك ايرادها الى أمواله فإن لغت نصابا يؤدي زكاتها 2.5% . العقارات التى تتخذ للاستثمار تجب الزكاة على قيمتها السوقية وكذلك الإيرادات المتحصلة منها . زكاة عروض التجارة تجب الزكاة في جميع الأموال التى اشتريت بنية المتاجرة بها سواء كانت عقارا أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشى أو غيرها . ولا تجب الزكاة فى العروض التى ينوى التاجر أو الشركة الاحتفاظ بها كأدوات إنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التى ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها . كيف تزكى عروض التجارة عند حولان الحول يقيم التاجر ما عنده من بضاعة ويضمها الى ما لديه من نقود ثم يضيف إليها ماله من ديون مرجوة السداد ثم يطرح منها الديون التى عليه ثم يزكى الباقى بنسبة ربع العشر2.5 % ويقيم التاجر سلعته بسعر السوق الحالى سواء كان منخفضا عن سعر الشراء أو مرتفعا . ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تيسيرا على الناس .

70

زكاة الثروة الصناعية لا زكاة فى المبانى والمعدات وأدوات الانتاج المعدة للتصنيع . وتخرج الزكاة على الربح الذى يدره المصنع وكذلك على المواد الخام المستخدمة في التصنيع إذا حال عليها الحول وكذلك المواد المصنعة التى لم يتم بيعها بعد وتقيم بما فيها من المواد الخام ولا عبرة بما زادته الصنعة فى قيمتها . زكاة الديون يقسم الفقهاء الديون إلى قسمين: 1. دين مرجو الأداء وهو ما كان على مقر بالدين قادر على أدائه أو جاحد للدين ولكن عليه بينة أو دليل بحيث لو رفع أمره للقضاء استطاع التاجر استرداده . تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون . 2. دين غير مرجو الأداء وهو ما كان على جاحد أو منكر وليس عليه بينة أو كان على مقر بالدين ولكن كان مماطلا أو معسرا لا يقدر على السداد . لا تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون إلا بعد قبضه فعلا فيزكى سنة واحدة وإن بقى عند المدين سنين . أعلى الصفحة كيفية حساب الزكاة تحدد قيمة النصاب وهى ما يكافئ قيمة 85 جم من الذهب الخالص والتى تساوى حاليا ما يقرب من 340د.ك أو 1150 دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملات الأخرى . تحدد أنواع الأموال التى تجب فيها الزكاة كما هى موضحة فى الجدول التالى. تضاف الأموال الزكوية ثم يطرح منها الديون المستحقة حالا . تحسب قيمة الزكاة بنسبة ربع العشر من الناتج .

71

تعريف الزكاة تعرف الزكاة بأنها الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغنى . وتحسب الزكاة كنسبة 2.5% من المدخرات السنوية إذا تعدت قيمة معينة تعرف بالنصاب . الزكاة مشتقة في اللغة العربية من زكا والتى تعنى النماء والطهارة والبركة . فإخراج الزكاة طهرة لأموال المسلم وقربة إلى الله تعالى يزداد بها ومجتمعه بركة وصلاحا . فالزكاة طهرة للمجتمع من التحاسد والتباغض وعنصر هام لزيادة التواد والتكافل بين أفراد المجتمع . أهمية الزكاة الزكاة ركن من أركان الإسلام الأساسية وهى فريضة على كل مسلم تتوفر فيه شروطها فيجب عليه إخراجها لمستحقيها . وقد ورد لفظ الزكاة فى القرآن الكريم مع الصلاة فى أكثر من (80) آية . ” إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون” (البقرة 2-آية 277) أعلى الصفحة حكمة الزكاة المسلم الغنى ينظر إلى ثروته وأمواله كأمانة استأمنه الله عليها ينبغي عليه أن يؤدى حقها ويستعملها فيما يرضى الله تعالى . ويحث الله تعالى المسلمين على الإنفاق من أموالهم ليسدوا حاجات الفقراء والمحتاجين “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ” ( البقرة 2- آية 245 ) والزكاة في الإسلام هى أول نظام عرفته البشرية لتحقيق الرعاية للمحتاجين والعدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع حيث يعاد توزيع جزء من ثروات الأغنياء على الطبقات الفقيرة والمحتاجين . والزكاة طهرة لأموال المزكيَ وطهرة لنفسه من الأنانية والطمع والحرص وعدم المبالاة بمعاناة الغير . وهى كذلك طهرة لنفس الفقير أو المحتاج من الغيرة والحسد والكراهية لأصحاب الثروات . وتؤدى الزكاة إلى زيادة تماسك المجتمع وتكافل أفراده والقضاء على الفقر وما يرتبط به من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية إذا أحسن استغلال أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها . أعلى الصفحة النصاب والنصاب هو مقدار معين من المال محدد شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه وتختلف قيمة النصاب حسب نوع المال . وقد حدد النبى صلى الله عليه وسلم النصاب بعشرين مثقالا من الذهب وهي تساوى (85) جراما من الذهب الخالص – وحدد نصاب الفضة بمائتى درهم وهى تساوى ( 595) جراما من الفضة الخالصة . ونصاب العملات الورقية هو ما يكافئ (85) جراما من الذهب الخالص ويتغير بتغير قيمة العملة . وحاليا يساوى النصاب (340) دينارا كويتيا أو (740) جنيها استرلينيا أو (1150 ) دولارا أمريكيا . ويعد الشخص غنيا إذا امتلك النصاب زيادة على حاجاته الرئيسه وحاجات عائلته ومن تحت رعايته بالنسبة للطعام والشراب والملبس والمركب والمسكن وأدوات عمله والضرورات الأخرى . ومتى امتلك الشخص النصاب زيادة على حاجاته وحاجات أسرته الأساسية لمدة سنة قمرية وجب عليه إخراج الزكاة . وتجب الزكاة أيضا بمعدلات متفاوتة فى الثروة الحيوانية والزروع والثمار والثروة المعدنية . أعلى الصفحة الأموال تجب عنها الزكاة فرض الإسلام الزكاة فى الذهب والفضة ويقاس عليهما العملات المختلفة وكذلك عروض التجارة والزروع والثمار والأنغام والركاز والمعادن . وهذه بعض الملاحظات على الأموال الواجب فيها الزكاة وقيمة النصاب فيها: الذهب والفضة يبلغ نصاب الذهب 85 جراما من الذهب الخالص ونصاب الفضة 595 جراما من الفضة الخالصة والذهب الخالص هو السبائك الذهبية ( 999) الذهب والفضة تستحق الزكاة متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول. وقيمة الزكاة فيها 2.5% من قيمتها الخالصة حسب سعر الذهب والفضة يوم وجوب الزكاة . زكاة الحلى من الذهب والفضة الحلى المصنعة من غير الذهب والفضة لا زكاة فيها . حلى المرأة المعدة للاستعمال الشخصي لا زكاة فيها إذا لم تزد عن القدر المعتاد للبس المرأة بين مثيلاتها فى المستوى الاجتماعي لها . أما ما زاد عن القدر المعتاد لبسه فيجب تزكيته لأنه صار فيه معنى الاكتناز والادخار وكذلك تزكى المرأة ما عزفت عن لبسه من الحلي لقدم طرازه أو نحو ذلك من الأسباب . وتجب الزكاة فى الحلى مهما بلغت إذا اشترتها المرأة بنية الادخار أو الاستثمار . وتحسب زكاة حلى الذهب والفضة حسب وزن الذهب والفضة الخالصين ولا اعتبار بالقيمة ولا زيادتها بسبب الصياغة والصناعة ولا بقيمة الأحجار الكريمة والقطع المضافة من غير لذهب والفضة . الحلى المصنوعة من غير الذهب الخالص يسقط من وزنها مقدار ما يخالطها من غير الذهب . فى الذهب عيار (21) قيراطا يسقط مقدار الثمن ويزكى عن الباقي . والذهب عيار (18) قيراطا يسقط مقدار الربع ويزكى عن الباقى . أعلى الصفحة المقتنيات من الذهب والفضة المقتنيات من الذهب والفضة وإن حرمت تجب الزكاة فيها . ومثال ذلك ما اتخذه الرجل من الزينة المحرمة كسوار الذهب للساعة أو قلم ذهبى أو ساعة ذهبية أو خاتم ذهبى . وحلى المرأة من الذهب والفضة التى تتخذها تشبها بالرجال ، وكذلك آنية الذهب والفضة ونحوها. ويضم الذهب بعضه الى بعض وتضم الفضة بعضها إلى بعض فإن بلغ النصاب وجبت الزكاة . ملاحظة : إذا لم يرغب الشخص فى إخراج القدر الواجب عليه ذهبا أو فضة يجوز أن يخرج قيمتها بالعملات الورقية . أعلى الصفحة العملات الورقية تعامل العملات الورقية معاملة الذهب والفضة من حيث النصاب . قيمة النصاب فى أى عملة ورقية هو ما يساوى قيمة (85) جراما من الذهب الخالص. ويدخل فى حساب مدخراتك من العملات الورقية ما تمتلكه نقدا والحسابات البنكية والقيمة السوقية للأسهم والسندات وكذلك الدين المرجو السداد . أعلى الصفحة زكاة العقارات لا يدخل فى حساب الزكاة قيمة المنزل المعد للسكن وكذلك أثاثه تجب الزكاة على إيرادات العقارات المؤجرة ، فيضم المالك ايرادها الى أمواله فإن لغت نصابا يؤدي زكاتها 2.5% . العقارات التى تتخذ للاستثمار تجب الزكاة على قيمتها السوقية وكذلك الإيرادات المتحصلة منها . زكاة عروض التجارة تجب الزكاة في جميع الأموال التى اشتريت بنية المتاجرة بها سواء كانت عقارا أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشى أو غيرها . ولا تجب الزكاة فى العروض التى ينوى التاجر أو الشركة الاحتفاظ بها كأدوات إنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التى ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها . كيف تزكى عروض التجارة عند حولان الحول يقيم التاجر ما عنده من بضاعة ويضمها الى ما لديه من نقود ثم يضيف إليها ماله من ديون مرجوة السداد ثم يطرح منها الديون التى عليه ثم يزكى الباقى بنسبة ربع العشر2.5 % ويقيم التاجر سلعته بسعر السوق الحالى سواء كان منخفضا عن سعر الشراء أو مرتفعا . ويجوز إخراج الزكاة من أعيان البضائع تيسيرا على الناس . أعلى الصفحة زكاة الثروة الصناعية لا زكاة فى المبانى والمعدات وأدوات الانتاج المعدة للتصنيع . وتخرج الزكاة على الربح الذى يدره المصنع وكذلك على المواد الخام المستخدمة في التصنيع إذا حال عليها الحول وكذلك المواد المصنعة التى لم يتم بيعها بعد وتقيم بما فيها من المواد الخام ولا عبرة بما زادته الصنعة فى قيمتها . زكاة الديون يقسم الفقهاء الديون إلى قسمين: 1. دين مرجو الأداء وهو ما كان على مقر بالدين قادر على أدائه أو جاحد للدين ولكن عليه بينة أو دليل بحيث لو رفع أمره للقضاء استطاع التاجر استرداده . تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون . 2. دين غير مرجو الأداء وهو ما كان على جاحد أو منكر وليس عليه بينة أو كان على مقر بالدين ولكن كان مماطلا أو معسرا لا يقدر على السداد . لا تجب الزكاة فى هذا القسم من الديون إلا بعد قبضه فعلا فيزكى سنة واحدة وإن بقى عند المدين سنين . أعلى الصفحة كيفية حساب الزكاة تحدد قيمة النصاب وهى ما يكافئ قيمة 85 جم من الذهب الخالص والتى تساوى حاليا ما يقرب من 340د.ك أو 1150 دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملات الأخرى . تحدد أنواع الأموال التى تجب فيها الزكاة كما هى موضحة فى الجدول التالى. تضاف الأموال الزكوية ثم يطرح منها الديون المستحقة حالا . تحسب قيمة الزكاة بنسبة ربع العشر من الناتج . الزكاة = (مجموع الأموال الزكوية – الديون المستحقة حالا) x 2.5% النية : النية ركن هام فى الزكاة . ينبغى عقد النية على أن هذا المال المستخرج هو الزكاة الواجبة إرضاء لله تعالى وإتماما للدين وقت الزكاة: تجب الزكاة فورا عند حولان الحول ولا يجوز تأخيرها . ويجوز إخراج الزكاة قبل وقتها . الأموال الزكوية القيمة أموال نقدية حسابات بنكية القيمة السوقية للأسهم والسندات ذهب فضة ديون مرجوة الأداء عروض معدة للتجارة عقارات وأراض للتجارة مجموع الأموال الزكوية الديون الحالية ما تجب فيه الزكاة قيمة الزكاة

72

زكاة الزروع والثمار ثبت وجوب الزكاة فى الثروة الزراعية بالقرآن والسنة والإجماع. يقول الله تعالى ” كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ” الانعام (141) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض (البقرة 2- 267) ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقي بالساقية نصف العشر ” ( رواه مسلم ). هل تزكى جميع الحاصلات الزراعية ؟ اختلف فقهاء المسلمين قديما وحديثا فى الحاصلات الزراعية التى تجب فيها الزكاة على عدة أقوال : · يرى الإمام أبو حنيفة أن الزكاة واجبة فى جميع ما تنتجه الأرض من محاصيل وثمار وفاكهة وخضار ونحوها . وهذا الرأى هو الذى أختارته الهيئة الشرعية لبيت الزكاة فى الكويت . · ذهب آخرون الى أن الزكاة واجبة فقط في كل ما يتخذه الناس قوتا يعيشون به حال الأختيار لا الاضطرار مثل الحنطة والأرز والذرة ونحوها . · وذهب آخرون الى أن الزكاة واجبة فى كل ما ييبس ويبقى ويكال فقط . نصاب المحاصيل الزراعية جاء فى الحديث الصحيح :” ليس فى دون خمسة أو سق صدقة” والخمسة أوسق تعادل ما وزنه ( 653) كيلوجراما من القمح ونحوه . وقت إخراج زكاة المحاصيل الزراعية : لا يراعى الحول في زكاة الزروع ، بل يراعى الموسم والمحصول لقوله عزوجل : “وآتو حقه يوم حصاده” . فلو أخرجت الأرض أكثر من محصول فى السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول . مقدار زكاة الزروع : يختلف مقدار زكاة الزروع بحسب الجهد المبذول فى الرى على النحو التالي :- فى حالة الرى بدون تكلفة يكون المقدار الواجب هو العشر 10% . فى حالة الرى بوسيلة فيها كلفة يكون مقدار الزكاة هو نصف العشر أى 5% فى حالة الرى المشترك بين النوعين يكون المقدار الواجب ثلاثة أرباع العشر أى 7.5% . ملاحظات :- الأصل أن تخرج الزكاة من أصل المحصول ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة وذلك بأن يحسب قيمة الزكاة الواجبة فى المحصول ثم يقدر قيمتها بالسوق ويخرجها نقدا . يضم الزرع الواحد بعضه إلى بعض ولو اختلفت الأرض التى زرع فيها . تضم الأصناف من الجنس الواحد من الزروع والثمار بعضها إلى بعض ولا يضم جنس إلي آخر .

73

زكاة الأنعام تجب الزكاة فى الإبل والبقر والغنم شروط وجوب الزكاة فى الأنعام : 1. أن تبلغ النصاب وهو الحد الأدنى لما تجب فيها الزكاة وهو كالآتى :- · نصاب الإبل خمسة وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة . · نصاب الغنم أربعون وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة . · ونصاب البقر ثلاثون وليس فيما كان أقل من ذلك زكاة . 2. أن يحول عليها الحول وتضم أولاد الأنعام الى أمهاتها وتتبعها فى الحول . 3. أن تكون سائمة . 4. ويقصد بالسائمة لغة الراعية وشرعا هى المكتفية بالرعى أكثر أيام السنة من الكلأ المباح عن أن تعلف . 5. فأما إن كانت معلوفة فلا زكاة فيها . 6. وكذلك لا زكاة فى الإبل والبقر العاملة وهى التى يستخدمها صاحبها فى الحرث أو السقى أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال .

74

ملاحظات: 1. الانعام المعدة للتجارة تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة ، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة ، لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها ، بل يكفى أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود (وهو ما قيمته 85 غم من الذهب الخالص ) لتجب الزكاة فيها ، فيضمها مالكها الى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر (2.5%) متى ما استوفت شروط وجوب زكاة التجارة من بلوغ النصاب وحولان الحول . 2. زكاة غير الأنعام :- لا زكاة فى شئ من الحيوانات غير الإبل والبقر والغنم . فلا زكاة فى الخيل والبغال والحمير إلا إذا كانت للتجارة . أعلى الصفحة

75

زكاة الركاز والمعدن : ذهب العلماء إلى وجوب الزكاة بنسبة الخمس في الركاز والمعدن المستخرج من الأرض لقول النبي صلى الله عليه وسلم “وفى الركاز الخمس ولقوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض “. فكل ما استخرج من الأرض مما له قيمة كالذهب والفضة والحديد والنحاس والنفط والياقوت والكبريت ونحو ذلك يجب إخراج خمسه زكاة من قليله وكثيره عند وقت استخراجه . واشترط البعض أن يبلغ نصابا. أعلى الصفحة مصارف الزكاة : مصارف الزكاة ثمانية أصناف محصورة فى قوله تعالى “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ” (التوبة –9 آية60)

76

مصارف الزكاة : مصارف الزكاة ثمانية أصناف محصورة فى قوله تعالى “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ” (التوبة –9 آية60) هذا بيان لأصناف الزكاة الثمانية المذكورة فى الآية الكريمة : 1,2 الفقراء والمساكين : وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم . والمساكين قسم خاص من الفقراء وهم الذين يتعففون عن السؤال ولا يفطن لهم الناس . ويعطى الفقراء والمساكين من الزكاة ما يسد حاجتهم ويخرجهم من الحاجة الى الكفاية . 3- العاملون على الزكاة : وهم الذين يتولون العمل على جمع الزكاة ولو كانوا من الأغنياء ويدخل فيهم الجباة والحفظة لها والرعاة للأنعام منها والكتبة لديوانها . – 4 المؤلفة قلوبهم :- وهم الذين يراد تأليف قلوبهم وجمعها على الإسلام أو تثبيتها عليه ، لضعف إٍسلامهم ، أو كف شرهم عن المسلمين أو جلب نفعهم فى الدفاع عنهم . 5- وفى الرقاب : ويشمل المكاتبين والأرقاء فيعان المكاتبون بمال الصدقة لفك رقابهم من الرق ويشترى به العبيد ويعتقون . 6- الغارمون : وهم الذين تحملوا الديون وتعذر عليهم أداؤها فيأخذون من الزكاة ما يفى بديونهم . 7- وفى سبيل الله : المراد المجاهدون فى سبيل الله فيعطون من الزكاة سواء كانوا أغنياء أم فقراء

77

8- وابن السبيل : وهو المسافر المنقطع عن بلده فيعطى من الزكاة ما يستعين به على تحقيق مقصده نظرا لفقره العارض . · ويحرم إعطاء الزكاة للزوجة والآباء والأبناء والأغنياء وغير المسلمين . · ويستحب أعطاؤها للأقارب والزوج وطلبة العلم . · ويجوز نقل الزكاة من بلد الى آخر إذا استغنى أهل البلد عنها .

78

صدقة التطوع · يقصد بالصدقة التبرعات النقدية أو العينية سوى الزكاة . · وتشمل التبرع بالأموال والطعام والملابس والدواء والأثاث وكل ما له قيمة . · الصدقة هي عنصر أصيل في الثقافة الإسلامية وقيمة عليا من قيم المجتمعات الإسلامية. · وتعد الصدقة وسيلة ضرورية لتربية النفس وإصلاحها وإثارة معانى الخير والبر فيها وحضها على الإحسان إلى الغير .يقول الله تعالى ” لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم “(آل عمران92) · ويتصدق المسلم غالبا شكرا لله تعالى على نعمه و فى المناسبات السارة كالزواج والولادة ورجوع الغائب والنجاح فى العمل ونحو ذلك . · كذلك يتصدق المسلم عن الميت ليصله ثواب الصدقة . · ويمكن أن تكون الصدقة بديلا لبعض الممارسات الحديثة مثل إقامة الحفلات وإرسال بطاقات التهنئة والورود والتى غالبا ما ينفق فيها الكثير من الأموال بلا جدوى ولا منفعة للفقير . أعلى الصفحة

79

زكاة الفطر وهى الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان . وهى واجبة على كل فرد من المسلمين ، صغير أو كبير ، ذكر أو أنثى ، حر أو عبد . وحكمتها تطهير الصائم مما عسى أن يكون قد وقع فيه أثناء الصيام من لغو أو رفث وكذلك لتكون عونا للفقراء والمحتاجين على شراء احتياجات العبد ليشاركوا المسلمين فرحتهم . على من تجب ؟ – تجب على كل مسلم يكون لديه ما يزيد عن قوته وقوت عياله وعن حاجاته الأصلية . – ويلزم المسلم أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وزوجته وعن كل من تلزمه نفقتهم. مقدار زكاة الفطر : الواجب فى زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به . والصاع مكيال يتسع لما مقداره (2.5) كيلو جرام من الأرز . ويختلف الوزن بالنسبة لغير الأرز من الأقوات . ويجوز إخراج زكاة الفطر نقدا بمقدار قيمتها العينية وتقدر قيمتها بمبلغ دينار كويتى أو2.5 جنيه استرلينى أو 5 دولارات أمريكية .

80

وقت زكاة الفطر : تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ، والسنة إخراجها يوم الفطر قبل صلاة العيد . ويجوز تعجيل إخراجها من أول أيام رمضان ولا سيما إذا سلمت لمؤسسة خيرية حتى يتسنى لها الوقت الكافى لتوزيعها . وتصرف زكاة الفطر مصرف الزكاة الواجبة أى توزع على الأصناف الثمانية المذكورة سابقا .

81

فدية الإفطار هى مبلغ من المال يؤديه العاجز عن الصوم للفقراء بدلا عن الصيام وذلك لقوله تعالى ” وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين “. وتجب الفدية على من فقد القدرة على الصوم أبدا ويحصل ذلك بالشيخوخة والمرض الذى لا يرجى برؤه . مقدار الفدية : – الأصل فى الفدية أن تكون بإطعام فقير واحد عن كل يوم . – فيطعم فقيرا واحدا طعاما جاهزا وجبتين مشبعتين عن كل يوم أفطره . – ويجوز أن يخرج الطعام عينا بأن يخرج صاعا من قوت أهل البلد عن كل يوم . – وله أن يخرج قيمة الطعام نقدا وتقدر بدينار كويتى عن كل يوم .

82

استفسارات عن الزكاة س : اشتريت قطعة أرض بنية الاستثمار فهل يجب حساب الزكاة تبعا لقيمتها الشرائية أو السوقية ؟ ج: عند حولان الحول قدر قيمة الأرض تبعا لسعر السوق ثم أخرج زكاتها 2.5% من قيمتها السوقية ؟ س : هل تجزئ الضرائب التى تخصمها الدولة عن الزكاة ؟ ج: الضرائب لا تجزئ عن الزكاة فهى تختلف عن الزكاة من وجوه متعددة وفى الغالب لا تنفق فى مصارف الزكاة . س : أعرت أخى قطعة أرض ليزرعها فعلى من تجب زكاتها علي أم عليه ؟ ج: إذا كان أخوك يزرعها لنفسه فيجب عليه إخراج زكاتها . أما إن كان أخوك يزرعها لك فتجب عليك زكاتها . س : امتلك النصاب أول الحول ثم نقص ماله أثناء العام عن النصاب ثم كمل النصاب فمتى تجب عليه الزكاة ؟ ج: عند أبى حنيفة أن المعتبر هو وجود النصاب أول الحول وآخره و لا يضر نقصه بينهما . وذهب البعض الى أنه لو نقض النصاب أثناء الحول ثم كمل اعتبر اكتمال الحول من يوم كماله . س : مات وعليه زكاة فهل تجب الزكاة فى التركة ؟ ج: تجب الزكاة فى ماله وتقدم على الدين والوصية والورثة . لقوله تعالى “من بعد وصية يوصى بها أو دين ” والزكاة دين قائم لله تعالى ولقول النبى صلى الله عليه وسلم ” فدين الله أحق أن يقضى ” س : كيف يزكى المال المشترك ؟ ج: إذا كان المال مشتركا بين شريكين أو أكثر لا تجب الزكاة على واحد منهم حتى يكون لكل واحد منهم نصاب كامل وإن بلغ المال المشترك نصابا . س : هل يجوز إعطاء الزكاة للزوجة والوالدين والأبناء ؟ ج: يحرم إعطاء الزكاة للزوجة والآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا وذلك لأنه مكلف بالنفقة عليهم . س : هل يجوز إعطاء غير المسلم من الزكاة ؟ ج: لا يجوز إعطاء غير المسلم من الزكاة . إنما يجوز إعطاؤهم من الصدقة .

83

                                                          .1 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ ما المقصود بالزكاة في اللغة والشرع‏؟‏ وما العلاقة بين المفهومين‏؟‏

84

2 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ ما آثار الزكاة التي تنعكس على المجتمع وعلى الاقتصاد الإسلامي‏؟‏

85

3 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ ما حكم الزكاة في الإسلام‏؟‏ ومتى فرضت‏؟‏

86

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة التي بني عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام‏”‏ وهي فرض بإجماع المسلمين، فمن أنكر وجوبها فقد كفر، إلا أن يكون حديث عهد بإسلام، أو ناشىء في بادية بعيدة عن العلم وأهله فيعذر، ولكنه يُعلّم، وإن أصر بعد علمه فقد كفر مرتدًّا، وأما من منعها بخلاً وتهاوناً ففيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال‏:‏ إنه يكفر، وهو إحدى روايتين عن الإمام أحمد، ومنهم من قال‏:‏ إنه لا يكفر، وهذا هو الصحيح، ولكنه قد أتى كبيرة عظيمة، والدليل على أنه لا يكفر حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عقوبة مانع زكاة الذهب والفضة، ثم قال‏:‏ ‏”‏حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله‏:‏ إما إلى الجنة وإما إلى النار‏”‏‏.‏ وإذا كان يمكن أن يرى له سبيلاً إلى الجنة فإنه ليس بكافر؛ لأن الكافر لا يمكن أن يرى سبيلاً له إلى الجنة، ولكن على مانعها بخلاً وتهاوناً من الإثم العظيم ما ذكره الله تعالى في قوله‏:‏ ‏{‏وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَتِ وَالأَْرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ‏}‏‏.‏ وفي قوله‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ‏}‏‏.‏ فعلى المرء المسلم أن يشكر الله على نعمته بالمال، وأن يؤدي زكاته حتى يزيد الله له في ماله بركة ونماء‏.‏

87

متى فرضت الزكاة‏؟‏

88

.أن الزكاة فرضت في أصح أقوال أهل العلم بمكة، ولكن تقدير الأنصبة والأموال الزكوية وأهل الزكاة كان بالمدينة‏

89

4 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ يقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ‏}‏ فما المراد بالزكاة‏؟‏

90

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ بِالأَْخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ ‏}‏ يحتمل معنيين‏:‏ أحدهما‏:‏ أن يراد بالزكاة زكاة النفس وهو تطهيرها من الشرك، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا‏}‏ فيكون قوله‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ‏}‏ تفسيراً لقوله‏:‏ ‏”‏للمشركين‏”‏ بمعنى الذين لا يؤتون أنفسهم زكاتها بالتخلي عن الشرك ووسائله‏.‏ الاحتمال الثاني‏:‏ أن يكون المراد بالزكاة زكاة المال، ويكون تركهم للزكاة وتركهم البذل من أوصافهم، وإن كان هذا ليس بزكاة لأنـه بالنسبة لهم لا يقبل منهم زكاة ولا غيرها ماداموا على شركهم‏.‏

91

5 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ عن شروط وجوب الزكاة‏؟‏

92

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ شروط وجوب الزكاة‏:‏ الإسلام والحرية، وملك النصاب، واستقراره، ومضي الحول إلا في المعشرات‏.‏ فأما الإسلام فإن الكافر لا تجب عليه الزكاة، ولا تقبل منه لو دفعها باسم الزكاة، لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلَوةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ‏}‏‏.‏ ولكن ليس معنى قولنا‏:‏ إنها لا تجب على الكافر ولا تصح منه أنه معفي عنها في الآخرة بل إنه يعاقب عليها لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَآئِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ‏}‏ وهذا يدل على أن الكفار يعذبون على إخلالهم بفروع الإسلام، وهو كذلك‏.‏ وأما الحرية فلأن المملوك لا مال له، إذ أن ماله لسيده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع‏”‏‏.‏ فهو إذن غير مالك للمال حتى تجب عليه الزكاة، وإذا قدر أن العبد ملك بالتمليك فإن ملكه في النهاية يعود لسيده؛ لأن سيده له أن يأخذ ما بيده، وعلى هذا ففي ملكه نقص ليس بمستقر استقرار أموال الأحرار، فعلى هذا تكون الزكاة على مالك المال، وليس على المملوك منها شيء، ولا يمكن أن تسقط الزكاة عن هذا المال‏.‏ وأما ملك النصاب‏:‏ فمعناه أن يكون عند الإنسان مال يبلغ النصاب الذي قدره الشرع، وهو يختلف باختلاف الأموال، فإذا لم يكن عند الإنسان نصاب فإنه لا زكاة عليه؛ لأن ماله قليل لا يحتمل المواساة‏.‏ والنصاب في المواشي مقدر ابتداءً وانتهاءً، وفي غيرها مقدر ابتداءً وما زاد فبحسابه‏.‏

93

6 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ ذكر الشيخ عبدالرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ في الفتاوى ص 302 هذه الجملة‏:‏ ‏(‏الزكاة تصير على رأس المال منه، وعلى المصلحة إن كان هو حال وإلا فبقسطه‏)‏ فما معنى قول الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏؟‏

94

أجاب فضيلته بقوله‏:‏ معنى قول الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ أن الدين إن كان حالاًّ وجبت زكاة أصله وربحه، وإن كان مؤجلاً وجبت زكاة أصله، أما ربحه فيجب بقسطه، فمثلاً إذا بعت عليه ما يساوي ألفاً ًبألف ومائتين إلى سنة، وكان حول زكاة الألف يحل في نصف السنة وجب عليك زكاة ألف ومائة فقط عند تمام حول الألف، وظاهر كلام الشيخ أنه لا يلزم من زكاة الربح إلا ما تم حوله، وقد سبق ما يدل على وجوب الزكاة في الربح وإن لم يتم حوله؛ لأنه تبع لأصله لا يشترط له تمام الحول؛ ولأن الدين ثابت كله بأصله وربحه، والله أعلم‏.‏

95

7 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ إذا كان عند الإنسان بيت أو دكان يؤجره فهل يبدأ حول الأجرة للزكاة من حين العقد أو من استلام الأجرة‏؟‏

96

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ يبتدىء حول الزكاة من العقد؛ لأن الأجرة تثبت بالعقد ـ وإن كانت لا تستقر إلا باستيفاء المنفعة ـ فإذا استوفى المنفعة وقبض الأجرة وقد تم لها سنة أي العقد وجب عليه إخراج زكاتها، وأما إذا قبضها في نصف السنة وأنفقها قبل أن تتم السنة فليس عليه زكاة فيها، فإذا قدر أنه أجر هذا الدكان بعشرة آلاف، ولما مر ستة أشهر أخذ خمسة آلاف ثم أنفقها، فإن الخمسة التي أخذها ليس فيها زكاة؛ لأنها لم يتم عليها الحول من العقد، وأما الخمسة الباقية التي يأخذها عند تمام الحول فعليه زكاتها؛ لأنها تم عليها الحول من العقد‏.‏

97

8 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ عن رجل مات وترك مالاً ولم يحل عليه الحول، وظل هذا المال فترة لم يوزع على الورثة فهل إذا حال الحول عليه تخرج زكاته‏؟‏

98

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ أما بالنسبة للميت الذي مات قبل أن يتم الحول فلا زكاة عليه، لأنه مات قبل الوجوب، فلا يقضى عنه‏.‏ أما بالنسبة للورثة فالذي يبلغ نصيبه نصاباً عليه الزكاة إذا تم الحول على موت مورثه، والذي ماله قليل لا يبلغ النصاب وليس عنده ما يكمله به فإنه لا زكاة عليه‏.‏

99

9 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ يشترط في الزكاة مضي الحول فما كيفية إخراج زكاة الرواتب الشهرية‏؟‏

100

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ أحسن شيء في هذا أنه إذا تم حول أول راتب استلمه فإنه يؤدي زكاة ما عنده كله، فما تم حوله فقد أخرجت زكاته في الحول، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته، وتعجيل الزكاة لا شيء فيه، وهذا أسهل عليه من كونه يُراعي كل شهر على حدة، لكن إن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه؛ لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول‏.‏

101

10. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ هناك استحقاقات لبعض الموظفين العاملين في قطاعات الدولة المختلفة، وهذه الاستحقاقات لا يتم صرفها لمستحقيها ـ في بعض الأحيان ـ إلا بعد مضي عدة سنوات، فهل تجب فيها الزكاة‏؟‏ وهل تكون الزكاة لسنة واحدة فقط‏؟‏ أم تجب لمجموع السنوات التي أمضتها هذه المبالغ لدى الدولة‏؟‏ وفي حالة كون صاحب الاستحقاق عليه دين فهل يزكي على ما استلم من استحقاق وما تبقى يسدد به الدين‏؟‏ أم تسقط عنه الزكاة لسداد دينه‏؟‏

102

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا قبض الموظف ماله عند الحكومة فإن كان قبل تمام السنة فلا زكاة فيه حتى تتم عليه سنة، وإن قبضه بعد تمام السنة فإنه يزكيه مرة واحدة، سواء مضى عليه سنة واحدة أو سنتان أو أكثر‏.‏ وسواء كان عليه دين أم لم يكن؛ لأن الدين لا يمنع وجوب الزكاة في الأموال التي بيد المدين على القول الراجح‏.‏ قاله كاتبه محمد الصالح العثيمين في 4/6/0141هـ‏.‏

103

11 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ ما حكم زكاة الديون‏؟‏

104

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الديون التي في ذمة الناس سواء كانت ثمناً لمبيع، أو أجرة، أو قرضاً، أو قيمة متلف أو أرش جناية، أو غير ذلك مما يثبت في الذمة تنقسم إلى قسمين‏:‏ الأول‏:‏ أن تكون مما لا تجب الزكاة في عينه كالعروض بأن يكون عند الإنسان لشخص ما مئة صاع من البر أو أكثر، فهذا الدين لا زكاة فيه، وذلك لأن الزروع أو الحبوب لا تجب الزكاة في عينها إلا لمن زرعها‏.‏ وأما الثاني‏:‏ فهي الديون التي تجب الزكاة في عينها كالذهب والفضة، وهذا فيه الزكاة على الدائن لأنه صاحبه، ويملك أخذه والإبراء منه فيزكيه كل سنة إن شاء زكاه مع ماله، وإن شاء أخر زكاته، وأخرجها إذا قبضه، فإذا كان لشخص عند آخر مائة ألف فإن من له المئة يزكيها كل عام، أو فإن الزكاة تجب على من هي له كلها لكنه بالخيار‏:‏ إما أن يخرج زكاتها مع ماله، وإما أن ينتظر حتى يقبضها ثم يزكيها لما مضى، هذا إذا كان الدين على موسر، فإن كان الدين على معسر فإن الصحيح أن الزكاة لا تجب فيه؛ لأن صاحبه لا يملك المطالبة به شرعاً، فإن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ‏}‏ فهو حقيقة عاجز شرعاً عن ماله فلا تجب عليه الزكاة فيه، لكن إذا قبضه فإنه يزكيه سنة واحدة فقط، وإن بقي في ذمة المدين عشر سنوات؛ لأن قبضه إياه يشبه تحصيل ما خرج من الأرض يزكى عند الحصول عليه، وقال بعض أهل العلم‏:‏ لا يزكيه لما مضى، وإنما يبتدىء به حولاً من جديد، وما ذكرناه أحوط وأبرأ للذمة أنه يزكيه عن سنة واحدة لما مضى، ثم يستأنف به حوله، والأمر في هذا سهل، وليس من الصعب على الإنسان أن يؤدي ربع العشر من دينه الذي قبضه بعد أن أيأس منه، فهذا من شكر نعمة الله عليه بتحصيله‏.‏ هذا هو القول في زكاة الديون‏.‏

105

12. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ عن الديون التي في ذمم الناس هل فيها زكاة‏؟‏

106

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا كانت الديون على مليء ففيها الزكاة كل عام، لكن صاحبها بالخيار‏:‏ إن شاء أخرج الزكاة مع زكاة ماله، وإن شاء أخر زكاة الديون حتى يقبضها، فيزكيها لكل ما مضى‏.‏ أما إذا كانت الديون على غير مليء فلا زكاة فيها على القول الراجح، لكن إذا قبضها يؤدي زكاة سنة واحدة‏.‏

107

13. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ لي أمانة عند رجل منذ أربع سنوات وزكيت عنها ثلاث سنوات، وطلبت الأمانة التي ادخرتها عنده في السنة الأخيرة فلم يعطني شيئاً منها، هل تجب الزكاة في السنة الأخيرة أم لا‏؟‏

108

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الأمانة التي للإنسان عند الناس هي في الحكم الموجود في ماله، يجب عليه أن يزكيها إلا إذا منع منها، بمعنى أن الذي كانت عنده قد أنفقها وكان فقيراً، فإنه لا يجب عليك أن تؤدي زكاتها؛ لأن الدين الذي في ذمة الفقراء ليس فيه زكاة لكن إذا قبضتها فزكاها لسنة واحدة، وذلك لأن الديون التي في ذمة الفقراء يجب على أصحابها أن ينظروا هؤلاء الفقراء، وأن لا يطلبوا منهم الوفاء، ولا يطالبوهم به، فإنه لا يجوز للإنسان إذا كان له مدين فقير لا يجوز له أن يقول له‏:‏ أعطني ديني، ولا يتكلم إليه ولا بربع كلمة، لأن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ‏}‏‏.‏ ومن المؤسف جداً أن يكون في بعض هذه الأمة من يشبهون اليهود في أكل الربا والعياذ بالله؛ فإن بعض الناس يأكلون الربا ويظلمون الناس، إذا حل الدين على الفقير الذي لا يستطيع وفاءه، ذهب هذا الطالب يتحيل على قلب الدين على الفقير فيدينه ليوفيه ويقلب عليه الدين، أو يقول‏:‏ استدن من فلان وأوفني‏.‏ ثم إذا أوفاه دينه مرة ثانية ليوفي الدائن الثاني، وهكذا حتى تنقلب المئات إلى ألوف، والألوف إلى مئات الألوف، ومئات الألوف إلى الملايين على هذا الفقير المعدم‏.‏ وهؤلاء والعياذ بالله عصوا الله عز وجل فلم يخافوا منه، ولم يرحموا هؤلاء الفقراء، والواجب عليك إذا كان لك عند فقير معسر دين أن تسكت ولا تطلب منه الدين ولا تطالبه به، وأنت إذا طالبته أو طلبته منه فإنك عاصٍ لله عز وجل‏.‏

109

14. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ عندي مبلغ خمسون ألف ريال، وأعطيتها والدي ليحفظها وعندما قلت لوالدي‏:‏ أخرج الزكاة عني‏.‏ قال‏:‏ إني قد صرفتها وسأعطيك بدلاً منها فيما بعد‏.‏ فهل علَّي زكاة أم لا‏؟‏

110

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ هذه المسألة مثل المسألة السابقة في الحقيقة، والظاهر من السؤال أن والده أنفقها أخرج هذه الدراهم وبقيت في ذمته، فإذا كانت في ذمة الوالد فمن العلماء من يقول‏:‏ إن الدين الذي على الوالد لا زكاة فيه؛ لأنه لا يمكن الولد مطالبة أبيه بالدين، فهو كالدين الذي على المعسر، فلا يجب على الإنسان أن يؤدي زكاة دين كان على أبيه؛ لأنه لو أراد أن يطلبه من أبيه أو يطالبه به لم يتمكن من ذلك شرعاً، قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏أنت ومالك لأبيك‏”‏‏.‏ وقال بعض العلماء‏:‏ إن الدين الذي في ذمة الوالد إذا لم ينوِ الوالد تملك هذه الدراهم فإنه تجب زكاته، والاحتياط أن يخرج زكاة الدين الذي في ذمة أبيه، لاسيما إذا كان أبوه موسراً وسهلاً لو أراد أن يستوفيه ولده أعطاه إياه بسرعة، فإنه ينبغي أن تجب الزكاة فيه حينئذ، وهذا أحسن وأولى أن يؤدي الزكاة عن الدين الذي في ذمة أبيه، إلا أن يكون الأب معسراً فإن كان معسراً فإنه كغيره من المدينين المعسرين لا تجب الزكاة في الديون التي عليهم‏.‏

111

15. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ عن زكاة الدين‏؟‏

112

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا يجب على من له دين على شخص أن يؤدي زكاته قبل قبضه؛ لأنه ليس في يديه، ولكن إن كان الدين على موسر فإن عليه زكاته كل سنة، فإن زكاها مع ماله فقد برئت ذمته، وإن لم يزكها مع ماله وجب عليه إذا قبضها أن يزكيها لكل الأعوام السابقة، وذلك لأن الموسر يمكن مطالبته فتركه باختيار صاحب الدين، أما إذا كان الدين على معسر أو غني لا يمكن مطالبته فإنه لا يجب عليه زكاته لكل سنة، وذلك لأنه لا يمكنه الحصول عليه، فإن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ‏}‏، فلا يمكن أن يستلم هذا المال وينتفع به فليس عليه زكاته، ولكن إذا قبضه فمن أهل العلم من يقول‏:‏ يستقبل به حولاً من جديد، ومنهم من يقول‏:‏ يزكي لسنة واحدة، وإذا دارت السنة يزكيه أيضاً، وهذا أحوط‏.‏ والله أعلم‏.‏

113

61 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ إذا كانت جميع مستحقاتي من مشاريع سواء لدى الحكومة أو لدى الأفراد متأخرة وليس لديّ سيولة إلا من خلال الاقتراض من البنوك بزيادة ربوية فهل يحق لي أن أدفع الزكاة منها أو أنتظر حتى استلام مستحقاتي‏؟‏

114

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا يجوز أخذ القرض أصلاً من البنك مع زيادة ربوية؛ لأنه حرام طالما هو بفائدة فكيف يدفع منها الزكاة‏؟‏

115

16. سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ‏:‏ معروف أن صوامع الغلال تستلم محصول القمح والشعير كل عام ثم تقوم بدورها باستقطاع الزكاة وتقوم بتسليم المزارع قيمة المحصول في نفس العام هذا في السنوات الماضية‏.‏ أما الآن فإن قيمة المحصول تبقى لدى الصوامع لعدة سنوات فهل قيمة المحصول هذا تجب فيها الزكاة عن سنة واحدة أم عن كل السنوات الماضية‏؟‏

116
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]