رمضان by ritag - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

رمضان

by

  • Joined Apr 2016
  • Published Books 3

رمضان كريم

2

معلومات عن شهر رمضان

هو الشهر التاسع في التقويم الهجري يأتي بعد شهر شعبان . ويعتبر هذا الشهر مميزاً عند المسلمين عن باقي شهور السنة الهجرية. فهو شهر الصوم، يمتنع في أيامه المسلمون عن الشراب والطعام والجماع مع الإبتعاد فيه عن المحرمات من الفجر وحتى غروب الشمس.

كما أن لشهر رمضان مكانة خاصة في تراث وتاريخ المسلمين ؛ لأنهم يؤمنون أن بدأ الوحي وأول ما نزل من القرآن على النبي محمد بن عبد الله كان في ليلة القدر من هذا الشهر في عام610 م،

 

3

مبطلات الصوم

الأكل والشرب من مبطلات الصيام، وعلى فاعلها إثم، وعليه قضاء ما أفطره من أيام رمضان، قال ابن المنذر: (لم يختلف أهل العلم أن الله عز وجل حرَّم على الصائم في نهار الصوم الرفث وهو الجماع والأكل والشرب).[٥] الجماع أيضاً من مبطلات الصيام، وعلى من فعلها إثم، وقضاء وكفّارة مُغلّظة، والكفارة تكون بفكّ رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً. وقد ورد في الحديث الشريف ما يدلّ على أنّ الصيام يكون بالامتناع عن الجماع: (والَّذِي نفْسِي بيدِه لَخَلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند اللهِ من رِيحِ الِمسْكِ ، يَتركُ طعامَه وشرابَه وشَهوتَه من أجلِي ، الصِّيامُ لِي وأنا أجَزِي به ، والحَسنةُ بعَشْرِ أمْثالِها).[٦] يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ما يفطر بالنصٍّ والإجماع وهو: الأكل والشرب والجماع).[٧] الحيض والنّفاس: وهي من مبطلات الصيام، ولو كانت قبل الغروب بلحظات، وعلى المرأة القضاء، ولا إثم عليها. وهو كما ورد عن ابن قدامة بإجماع العلماء على هذه المسألة.[٨] الرّدة: فلا صيامٌ يُقبل من غير المسلم، فالصّوم كالعبادات الأخرى تحتاج إلى النيّة، ومن كفر فقد خرج بنيّته عن الإسلام، وعليه أن يقضي هذه الأيام بعد عودته للإسلام، وهو لما ورد في الآية الكريمة: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءايَـٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ).[٩] القيء عمداً: أجمع العلماء الأربعة في مذاهبهم على أن الإستقاء عمداً يُفطر، وعلى المسلم أن يقضي هذا اليوم. مبطلات الصيام المُختَلَف عليها أكل ما لا يُؤكل: ويكون كبلع الحصى، والتراب، والحديد وغيره ممّا لا يؤكل، قال فيه العلماء الأربعة بالإفطار، أمّا كل من أبو طلحة الأنصاري والحسن بن صالح فقالا بعدم الإفطار، إلا أنّ الرأي الأول كان أقرب إلى الصّواب، وذلك لأنّ من شروط الصّيام هو عدم إدخال أي شيء إلى الجوف سواء عن طريق الفم أو غيره. إدخال شيء للجوف دون طريق الفم: وهو كما يأتي: قطرة الأنف والأذن: قال كلّ من الحنفية، والشافعية، والحنابلة بإفطار المُسلم إذا استعمل قطرة الأنف والأذن أثناء الصّيام، إلا أن المالكية أقرّوا بتمام الصّيام طالما لم يصل المحلول إلى الحلق. وضع الكحل: قال كل من الحنفية والشافعية بعدم فساد صيام من يستعمل كحل العين في الصّيام، أمّا المالكية والحنابلة فقالوا بإفطار المسلم إذا وصل الكحل إلى الحلق وشعر المسلم بطعمه. الحقنة الشّرجية: ‌قال كلّ من الحنفية والشافعية والحنابلة أن الحقنة الشرجية من قُبُلٍ أو دُبُر فهي مُفسدة للصّيام، لأنّه إيصال للجوف، وقالت المالكية بأن الحقنة الجامدة لا تُفسد الصّيام، بينما السائلة تُفسده. قطرة الإحليل: قال كل من الحنفية والمالكية والحنابلة بأنّها لا تُفطر وذلك منفذين لعدم وجود باطن الذكر والجوف، أما عند الشّافعية فإنّها تُفطر لأنّ الإفطار يتعلّق بالخارج منها بعد أخذها. جراحة الدّماغ والجوف: قال كل من الحنفية والشافعية والحنابلة بأنّها تُفسد الصيام لأنّها تصل إلى جوفه ودماغه، إلّا أنّ المالكية قالت غير ذلك لأنّه لو وصل إلى الدماغ لتسبّب بالوفاة. الوطر بغير جماع: ويأتي بأكثر من صورة: التّقبيل: إذا قبّل فأنزل فإنّه يُفطر دون خلاف بين الأئمة، وقال فيها ابن قدامه: (ولأنه إنزال بمباشرة، فأشبه الإنزال بالجماع دون الفرج).[٨] إذا قبّل فلم ينزل: فإنّه يُفطر دون اختلاف؛ لأنّه مباشرة دون جماع. إذا قبّل فأمذى: قال كل من الحنفية والشافعية بعدم فساد الصوم لمشابهته بالبول، إلا أنّ المالكية والحنابلة رأووا أنّه يُفطر لأنّ في خروجه شهوة. الاستمناء: اتّفق علماء المذاهب الأربعة على أنّ الاستمناء يُفطر سواء كان باليد أو بغيره، لمشابهته بالقبلة المصحوبة بشهوة، وقال ابن حزم الظاهري أنّه لا يُفطر لعدم ورود نصوص بإفساده للوضوء. التفكير بالشّهوة: وفيها رأيان: إذا فكّر فنزل فلا يفطر، وذلك للحديث الشريف عن الرّسول عليه السّلام: (إنَّ اللهَ تجاوَز لأمَّتي عن كلِّ شيءٍ حدَّثَتْ به أنفسَها ما لم تتكلَّمْ أو تعمَلْ به).[١٠] النظر إلى شهوة: قال كل من الحنفية والشافعية بعدم فساد الصوم لعدم احتوائه على أي صورة من صور الجماع، إلا أنّ المالكية والحنابلة قالوا بفساد الصوم لاحتواء هذا الفعل على الشهوة والتلذّذ. الحجامة: قال كل من الحنفية والمالكية والشافعية وابن حزم الظاهري بعدم إفسادها للصّيام، وقال الحنابلة بأنّ الحاجم والمحجوم يفسد صيامهما. بلع بقايا الطعام العالق في الفم: إذا كان يسيراً لا يمكن الاحتراز به فإن بلعه لا يُفطر بالاجماع، وشبّهوه ببلع الرّيق، أمّا إذا أمكن احترازه فقال كل من المالكية والشافعية والحنابلة بأنّه يُفطر حتّى لو كان يسيراً، لأنّه بلع طعاماً بمعرفته واختياره، واختلف الحنفيّة عنهم بالقول إنّه لا يُفطر وإن كان كثيراً، وعلّلوه كمن يبلع ريقه. مضغ اللّبان: قيل أنّه لا يفطر إلا إذا وصل إلى الحلق، تماماً ككحل العين، وألزم المالكيّة بالكفّارة لأنّه أكل اللّبان عمداً فكان إفطاره عامداً، أما عند الحنفية فإنّه يُكره ولا يُفطِر لوصوله إلى الحلق دون شكّ. الإغماء: قال العلماء فيمن نوى الصّيام ليلاً وأُغمي عليه لما بعد غروب الشمس: قال الحنفيّة بعدم فساد صومه لوجود النّية، أجمع جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة بفساد الصيام ووجود قضائه. بعض الأدوية العلاجية: بخّاخ الربو: وهو ما يحتوي على مستحضرات طبّية وأوكسجين، وقد أفتى بها الشيخ ابن عثيمين بعدم إفسادها للصّيام، إلا أنّ الأطبّاء أكّدوا دخول هذه المادة إلى المعدة، وعليه فإنّها تُفسد الصيام.[١١] التغذية عن طريق الأنف: يكون الأنف في هذه الحالة مُنفّذاً كالفم تماماً، وما يدخل منه لهذا الهدف يكون مُفسداً للصيام. الحقنة الشرجيّة: وتُشكّل كل من التحاميل، أو اللبوس، أو أقماع البواسير، أو المراهم المُستعملة في تخفيف آلام البواسير، أو خفض درجة الحرارة، وتقوم بعملها من مكانها من خلال الأوردة الدمويّة، ولا تستغرق وقتاً طويلاً أيضاً، وعليه فإنّها لا تؤثّر على صحة الصوم. الإبرة: الإبرة التي توصل المُغذّيات إلى غير الأوردة والشّرايين: لا تُبطل الصيام لأنّها لا تصل إلى جوف البدن من خلال المسام، كالاغتسال تماماً. الإبرة التي توصل المُغذّيات مياشرة إلى الأوردة والشّرايين: تُفسد الصّيام لأنّها تصل إلى الجوف وتمدّ الجسم بالجلوكوز والصوديوم والاملاح، فيأخذ الجسم حاجته ويكتفي بها عن الأكل والشرب. التّخدير: عن طريق الأنف: كشم مادة مُخدّرة، فإنّ شمّها الصائم دون أن يغيب عن الوعي فلا يُفطر، أما إذا غاب عن الوعي فإن صيامه يفسد بسبب فقدانه للوعي وليس بسبب المادة المُخدّرة. عن طريق الإبر الصّينية: لا يؤثّر على صحّة الصيام لعدم دخول أي شيء إلى جوف الجسد بسببها. عن طريق الحقن: إذا كانت الحقنة المُخدّرة عن طريق الأوردة والشّرايين فإن الصيام يُبطل بسبب دخول شيء إلى الجوف، أما غير ذلك من الإبر المُخدّرة كإبرة العضل فلا تُفطر طالما لم تُسبّب الإغماء.

4

     ما هي أركان الصيام

سم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد، لقد شرع الله عز وجل الصوم لغاياتٍ وحكمٍ عديدة، فالصوم هو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وفيه تزكيةٌ وتطهيرٌ للنفس. وللصائم فرحتان: أما الأولى فتكون عند فطره، وأما الثانية فتكون عند لقاء ربه، وللصائمين بابٌ مخصصٌ من أبواب الجنة يسمى (باب الريان) لا يدخل منه سواهم، وسنتكلم بعون الله في هذا المقال عن الصيام، ومعناه في اللغة والشرع وأركانه. الصيامُ لغةً: هو الإمساك، حيث يقول صاحب معجم مقاييس اللغة: « صوم، الصاد والواو والميم أصلٌ يدلُّ على إمساكٍ وركودٍ في مكان. من ذلك صوم الصائم، هو إمساكه عن مطعمه ومشربه وسائر ما مُنِعَهُ، ويكون الإمساك عن الكلام صوماً… » والصيام في الشرع: هو إمساك المسلم المُكَلَّف عن الطعام والشراب والجِمَاع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، مع النية في ذلك. والركن في اللغة: هو قَوَامُ الشيء وجَانِبُهُ الأقوى، فالشي لا قوام ولا قوة له من دون الركن. وعلى هذا فإن أركان الصيام هي قوامه، حيث لا يصح هذا الصيام من دونها، وهذه الأركان يمكن استخراجها من خلال التعريف السابق، وهي عبارة عن ركنان أساسيان، وهما على النحو التالي: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، حيث يقول الله تبارك وتعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [سورة البقرة: 187]. وقد بين العلماء أن المراد بالخيط الأبيض: بياض النهار، وأن المراد بالخيط الأسود: سواد الليل. النية، حيث ينوي ويقصد الصائم بصيامه وجه الله تعالى وحده، فيكون هذا الصيام بهذه النية عبادةً خالصةً لله عز وجل. والنية في اللغة: هي القصد، والنية مَحَلُّها القلب، فلا يجوز التلفظ بها، ودليل هذا الركن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه بين الشيخين البخاري ومسلم: « إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. » ويجب أن تُبَيَّت هذه النية في الصيام الواجب من الليل وقبل الفجر، كصيام رمضان وصيام الكفارات والقضاء والنذر، وأما في صيام التطوع فلا يُشْتَرط أن تُبَيَّت النية في الليل، فلا بأس لو أتى بها المسلم في النهار، كأن يستيقظ المسلم في نهار يوم ما، ويقرر بعد إستيقاظه أن يصوم هذا اليوم، فينوي ويمسك عن المفطرات ويُتِمُّ الصيام، فيكون صيامه صحيحًا.

5

فُرِضَ الصيام

فُرِضَ الصيام قال تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة: (185) فرض صوم رمضان في شهر شعبان من السنة الثانية من هجرة الرسول إلى المدينة، وفي رواية

للنسائي، أن رسول الله قال: “إن الله فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه”. يبدأ صيام شهر رمضان بتحري القمر من شخص عدل ويكفي إخبار القاضي بذلك.روي عن ابن عمر قَالَ:‏ ‏(‏ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ ‏)‏ ‏[‏أخرجه أبو داود والدارمي‏]‏‏.، أو بإكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يوماً لأن الشهر لا يزيد عن ثلاثين لما روي عن ابن عمر رضي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏: (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلاثِينَ‏)‏.يبدأ الصيام من طلوع الفجر، والإفطار عند غروب الشمس، الأن مع تقدم التكنولوجيا، قاموا بتحديد لحظة الغروب لحظياً مثلما ترى في الإمساكية وعندها يؤذن المؤذن للفجر أو للمغرب فالإفطار عند قول الله أكبر الله أكبر في أذان المغرب. الصائم يرتبط بالمكان الموجود فيه، بمعنى مراعاة فروق التوقيت، فتقوم بالأفطار مع أذان المؤذن بالمسجد الذي بجوارك وليس الذي بالراديو أو بالتلفزيون.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطور).

6
رمضان by ritag - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]