by rawan alim
Artwork: المعلمة روان عالم
Copyright © 2016
شهر رمضان هو الشهر التاسع في التقويم الهجري بعد شهر شعبان. ويعتبر هذا الشهر مميزاً عند المسلمين عن باقي شهور السنة الهجرية. فهو شهر الصوم ويسمى أيضاً بشهر الرحمة والغفران، يمتنع فيه المسلمون عن الشراب والطعام من الفجر وحتى غروب الشمس. كما أن لشهر رمضان مكانة مميزة في حضارة وتاريخ المسلمين؛ لأنهم يؤمنون أن أول ما نزل من القرآن على النبي محمد بن عبد الله كان في ليلة القدر من هذا الشهر في عام 610 م، حيث كان الرسول في غار حراء عندما جاء إليه الملك جبريل، وقال له “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” وكانت هذه هي الآية الأولى التي نزلت من القرآن، والقرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر جملة واحدة، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا في رمضان، ثم كان جبريل ينزل به مجزئاً في الأوامر والنواهي والأسباب، وذلك في ثلاث وعشرين سنة
: فضل شهر رمضان
شهر رمضان شهر الرحمة والغفران تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- “إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة”
ويغفر الله لمن صام رمضان لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.متفق عليه”
يعلم الصوم المسلم الصبر على العطش والجوع وتحمل المصاعب في سبيل الله، وينمي (يزيد) عند المسلم الإنضباط ومحاسبة الذات فيلتزم الصائم بالأخلاق الحميدة، ويشعره بالأخوة والتعاون والتكافل بين الأغنياء والفقراء في رمضان حيث يشعر المسلم بشعور الفقراء والمحتاجين عندما يحرم من الطعام والشراب
ما هي الفوائد الصحية للصوم؟
أثبت الطب الحديث أن الصوم يريح المعدة وينظم عمل الجهاز الهضمي ويخلص الجسم من الزوائد والسموم
هذا إذا ما اتبع الصائم آداب الإفطار فتناول بعض التمر والماء أو الشوربة والسلطة وارتاح قليلاً أو قام لصلاة المغرب ثم أتم تناول وجبته باعتدال،
.فلا يبالغ (أي يكثر) في طعامه أو شرابه

رمضان والقرآن وليلة القدر
قصة نزول القرآن الكريم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة لأنهم يعبدون الأصنام ويذهب إلى غار حراء في جبل قريب. كان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أيامًا طويلة، يتفكّر فيمن خلق هذا الكون… وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله يتفكّر في خلق السموات والأرض أنزل الله تعالى عليه الملك جبريل، وقال للرسول: “إقرأ” فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما أنا بقارئ”، وكرّرها عليه جبريل ثلاث مرّات، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل مرّة: “ما أنا بقارئ”. وفي المرّة الأخيرة قال الملك جبريل عليه السلام: “إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5}” وكانت هذه الآيات الكريمة أوّل ما نزل من القرآن الكريم. حفظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما قاله جبريل عليه السلام وعاد خائفًا مذعورًا إلى زوجته السيدة خديجة وكان يرتجف فقال لها: “زمّليني، زمّليني” (أي غطّيني). ولما هدأت نفسه وذهب عنه الخوف أخبر زوجته بما رأى وسمع فطمأنته وقالت له: “أبشر يا ابن عم، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة”. كان الرسول قد بلغ الأربعين من عمره عندما أنزل عليه القران الكريم
Published: Jun 9, 2016
Latest Revision: Jun 9, 2016
Ourboox Unique Identifier: OB-164548
Copyright © 2016
