by bian nassar
Copyright © 2016
لزكاة في اللغة: النماء والزيادة والبركة والمدح والثناء والصلاح وصفوة الشيء، والطهارة حسية أو معنوية، وتستعمل في المحسوسات والمعقولات. والزَّكاةُ (شرعاً): «حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة».[1] أو هي: «اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة»، والزَّكاةُ في الإسلام بمعنى: المال الواجب إخراجه، وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعد ثالث أركان الإسلام الخمسة، وفرضت في مكة، وبينت أحكامها في المدينة في السنة الثانية للهجرة، وفرضها بأدلة من الكتاب والسنة،[2] وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾، وقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾،[3] وفي الفقه الإسلامي تتضمن زكاة المال، وزكاة الفطر، والأموال الزكوية، ومقاديرها، وموانعها، ومصارفها، وأحكام أخرى.
إيتاء الزكاة بمعنى: إخراج قدر معلوم من المال الواجب دفعه للمستحقين، وهو من مهمات الدين وأساسياته، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: Ra bracket.png وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ Aya-5.png La bracket.png، [4] والمعنى: أن الله تعالى أمر جميع عباده أن يعبدوه وحده، مخلصين له الدين، على الملة الحنيفية، ملة جميع الأنبياء والرسل، وجعل من أساياته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، في شريعة الإسلام والشرائع السابقة، وكلها تتفق في مشروعية الزكاة، وتختلف في كيفياتها، وأحكامها التفصيلية. وإيتاء الزكاة عبادة مالية، تعبر عن معنى التكافل الإجتماعي، الذي هو أن يبذل الغني قدرا معلوما حدده الشرع، يصرف لذوي الاستحقاق، ويهدف لسد حاجة المحتاجين، وإغناء الفقير. والزكاة هي الصدقة المفروضة، بقدر معلوم، وعند بلوغ النصاب في المال، وهي إلزامية، وليست مساهمة خيرية، ولا تعتبر ضريبة، بل تختلف عنها، ولا خلاف في مقاديرها، وأحكامها إلا في مسائل فرعية قليلة، ويدفعها المزكي، أو من ينوبه للمستحقين، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه، وتصرف في مصارف الزكاة. ولا تصرف للجمعيات الخيرية، ولا لبناء المساجد، وغير ذلك من الأعمال الخيرية، ومنع الزكاة سبب لتلف المال، والعقوبة في الآخرة، ومانعها مع اعتقاد وجوبها يأخذها السلطان منه، وإن كان بذلك خارجا عن قبضة الإمام؛ قاتله بحق الإسلام، ولا يخرجه ذلك عن الإسلام.
لزكاة بالمعنى اللغوي[عدل] الزَّكاةُ في اللغة لعدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ والزيادة، يقال: زكا الزرع أي: نما، وزكت البقعة أي: بوركت،[5] والزكاء: ما أخرجه الله من الثمر، وأرض زكية: طيبة سمينة، حكاه أبو حنيفة. قال ابن منظور: «وفي حديث علي، كرم الله وجهه: المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، فاستعار له الزكاء وإن لم يك ذا جرم، وقد زكاه الله أزكاه. وتقول: هذا الأمر لا يزكو بفلان زكاء أي لا يليق به.[6] والزكاة بمعنى: المدح، قال الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾.[7] وبمعنى: الطهارة، سواء كانت طهارة حسية، أو طهارة معنوية، كما في قوله تعالى: Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا Aya-9.png La bracket.png، أي: طهرها من الأدناس. وزكى نفسه تزكية: مدحها، وفي حديث زينب: كان اسمها برة فغيره وقال: تزكي نفسها، وزكى الرجل نفسه إذا وصفها وأثنى عليها،[6] وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وبمعنى: الصلاح، ورجل تقي زكي أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، «وقوله تعالى: ﴿خيرا منه زكاة﴾ أي خيرا منه عملا صالحا، وقال الفراء: زكاة صلاحا. قال الله تعالى: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾، وقال تعالى: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء﴾ صلح».[6] وزكى المال أدى زكاته وزكاه أخذ زكاته، وفي لسان العرب: «والزكاة: زكاة المال معروفة، وهو تطهيره، والفعل منه زكى يزكي تزكية إذا أدى عن ماله زكاته غيره: الزكاة ما أخرجته من مالك لتطهره به، وقوله تعالى: ﴿وتزكيهم بها﴾ قالوا: تطهرهم بها قال أبو علي: “الزكاة صفوة الشيء”، وزكاه إذا أخذ زكاته، وتزكى أي تصدق. وفي التنزيل العزيز: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ قال بعضهم: الذين هم للزكاة مؤتون، وقال آخرون: الذين هم للعمل الصالح فاعلون».[6] وأنشد:
تعريف الزكاة بالمعنى الشرعي[عدل] الزَّكاةُ بالمعنى الشرعي هي: المال المؤدى، أي: الذي يخرجه المزكي، ليصرف في مصارف الزكاة، ويدل على هذا المعنى: نصوص الشرع مثل قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي: يؤدونها لمستحقيها، فهي: المال المؤدى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وآتوا الزكاة﴾، ولا يصح الإيتاء إلا للعين.[5] أو هي: «حق يجبى في مال خاص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص»، وتسمى صدقة؛ لأنها دليل لصحة إيمان مؤديها وتصديقه.[9]
لزكاة في الاصطلاح[عدل] الزكاة في اصطلاح علماء الفقه هي: «حصة من المال يجب دفعه للمستحقين»، أو «الجزء المخصص للفقير والمحتاج من أموال الغني»، أو هي: «تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي، ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى»؛ لقوله تعالى ﴿وآتوا الزكاة﴾ والإيتاء هو التمليك ومراده تمليك جزء من ماله، وهو ربع العشر أو ما يقوم مقامه.[5]
الزكاة في الإسلام[عدل] الزكاة في الإسلام هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، بأدلة من الكتاب كقول الله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [2:43] والأحاديث المستفيضة.[9] واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية.[5] وفرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ودلت على فرضها آيات، فعلى القول بأنها مكية؛ اعتبر أنها فرضت بمكة، لكن يمكن حمل هذا القول على أنها فرضت قبل الهجرة على سبيل الإجمال، قال في شرح المقنع: «واختلف العلماء هل فرضت بمكة أم في المدينة وفي ذلك آيات، وذكر صاحب المغني والمحرر وحفيده أنها مدنية، قال في الفروع: ولعل المراد طلبها، وبعث السعاة لقبضها، فهذا بالمدينة».[9] «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً”».[10]
دلة فرض الزكاة[عدل] الأصل في وجوب الزكاة قبل الإجماع أدلة من الكتاب والسنة، وردت في مواضع متعددة، فهي مفروضة بإجماع المسلمين، بنصوص الكتاب؛ لأنه مصدر الأحكام، وبالسنة النبوية؛ لأنها بيان للكتاب، وبدليل الإجماع بمعنى: اتفاق علماء الشرع على فرض الزكاة، وأن ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة من فرضها مجمع عليه. والدليل على فرض الزكاة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، بمعنى: أن إيتاء الزكاة عون للضعيف، وإقدار العاجز وتقويته على أداء ما افترض الله عز وجل عليه من التوحيد والعبادات والوسيلة إلى المفروض مفروض، كما أن إيتاء الزكاة شكر لنعمة الله، وشكر النعمة واجب.[11]
من القرآن[عدل] من النصوص القرآنية الدالة على فرض الزكاة: قول الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ التوبة 34 و35 وقوله تعالى: Ra bracket.png وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ Aya-180.png La bracket.png قال الشافعي: «فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب، والفضة الزكاة. قول الله عز وجل: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ يعني والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها».[12] فقد ألحق الوعيد الشديد بمن كنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله ولا يكون ذلك إلا بترك الفرض.[11] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] والأدلة على الزكاة ذكرت في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى: Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png وقال تعالى في سورة المعارج: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png
من القرآن[عدل] من النصوص القرآنية الدالة على فرض الزكاة: قول الله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ التوبة 34 و35 وقوله تعالى: Ra bracket.png وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ Aya-180.png La bracket.png قال الشافعي: «فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب، والفضة الزكاة. قول الله عز وجل: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ يعني والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها».[12] فقد ألحق الوعيد الشديد بمن كنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله ولا يكون ذلك إلا بترك الفرض.[11] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] والأدلة على الزكاة ذكرت في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى: Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png وقال تعالى في سورة المعارج: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png
أدلة الزكاة من القرآن الكريم[عدل] قوله تعالى في سورة المعارج Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png وأيضا في قوله تعالى في سورة المؤمنون Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ Aya-3.png وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ Aya-4.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ Aya-43.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ Aya-83.png La bracket.png قوله تعالى في سورة البقرة Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-277.png
كنز المال
كنز المال أو كنز الذهب والفضة، في مصطلح الشرع هو: النقد من (الذهب والفضة) الذي لا تؤدى زكاته الواجبة فيه، سواء كان في باطن الأرض أو ظاهرها، وفي الحديث: «كل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز» وعدم إيتاء الزكاة مناف للحكمة التي خلق الله تعالى النقد من أجلها، والتي تحصل في إنفاقه. قال الشافعي: «وأما دفن المال فضرب من إحرازه، وإذا حل إحرازه بشيء حل بالدفن وغيره، وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك ثم لا أعلم فيه مخالفا ثم الآثار».[12]

المعنى اللغوي[عدل] الكنز: اسم للمال إذا أحرز في وعاء ولما يحرز فيه، قال: وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه كنزا. الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا، وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل، وفي حديث «أبي ذر رضي الله عنه: بشر الكنازين برضف من جهنم» هم جمع كناز وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر. وفي الحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: يذهب كسرى فلا كسرى بعده، ويذهب قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبل الله». وروي «عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: أربعة آلاف وما دونهما نفقة وما فوقها كنز» وفي الحديث: «كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز». وفي الحديث: «ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله»، وفي رواية: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» أي: أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز، وقال الله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال ابن عباس: «ما كان ذهبا ولا فضة ولكن كان علما وصحفا».
منع الزكاة بمعنى: “عدم دفع الحق المالي الواجب إخراجه، عند استيفاء شروط وجوب الزكاة”. والمقصود من إيتاء الزكاة: صرفها في مصارفها، ويمكن للمزكي دفعها للمستحقين، أو تسليمها للجهة المختصة في الدولة، لتتولى صرفها، وإذا طلبها السلطان؛ لزم دفعها إليه. ويختلف حكم منع الزكاة باختلاف الأحوال، والأسباب المقترنة به، فلا بد من أن يكون الشخص مسلما، من أهل وجوب الزكاة، وأن يمنع دفع حق لازم، وألا يكون له مبرر شرعي؛ لذا يطلب الاستفصال، واستبيان السبب، فقد يكون المنع للزكاة بسبب الجهل بالأحكام الشرعية، أو التلاعب أو غير ذلك. روى مسلم بسنده حديث: «عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها”، ثم قال: “يا عمر! أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟[16]».[17][18] قال النووي: «ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجارة، وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة لكم علي، فقالوا للنبي Mohamed peace be upon him.svg: إن خالدا منع الزكاة، فقال لهم: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. ويحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعا فكيف يشح بواجب عليه؟ وقوله: Mohamed peace be upon him.svg: «هي علي ومثلها معها» معناه: أني تسلفت منه زكاة عامين، والصواب أن معناه: تعجلتها منه، وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم إنا تعجلنا منه صدقة عامين».[17] وقال القاضي عياض: «لكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين أنها في الزكاة لقوله: بعث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg عمر على الصدقة، وإنما كان يبعث في الفريضة». قال النووي: «الصحيح المشهور أن هذا كان في الزكاة لا في صدقة التطوع، وعلى هذا قال أصحابنا وغيرهم».[17]
أدلة تحريم منع الزكاة[عدل] روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾»[13][14] وحديث «أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، سمع جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه”، ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[14] روى الشافعي بسنده: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».[12] «عن أبي هريرة أنه كان يقول: من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول: أنا كنزك».[12]
البخل بالمال[عدل] البخل بالمال عدم إنفاقه، وفي الزكاة: عدم إخراج الزكاة الواجبة، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [3:180]. ومعنى الآية: أن الله تعالى هو الذي يعطى من يشاء ويمنع من يشاء، فمن أعطاه الله من فضله أي: من الأموال في الدنيا؛ فهو فضل من الله، فلا يبخل بالإنفاق منه، وفسر البخل في الآية بمعنى: عدم إخراج زكاة المال التي فرضها الله للمستحقين، وحبس المال وعدم الإنفاق منه فيما فرض الله ليس خيرا، فمانع الزكاة إن ظن أن ذلك خيرا له؛ فقد أخطأ؛ لأن الله تعالى جعل الإنفاق في سبيله سببا لتنمية المال وزيادته، وأن البخل سبب لتلف المال، وأما في الآخرة؛ فمانع الزكاة يعذب بسبب عدم إخراج الزكاة. قال الطبري في تفسير الآية: «ولا تحسبن، يا محمد، بخل الذين يبخلون بما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، فلا يخرجون منه حق الله الذي فرضه عليهم فيه من الزكوات، هو خيرًا لهم عند الله يوم القيامة، بل هو شر لهم عنده في الآخرة». وقال أيضا: «معني بـ(البخل) في هذا الموضع، منع الزكاة، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ِ قال: “البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه”، ولقول الله عقيب هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، فوصف جل ثناؤه قول المشركين من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقيرٌ».[19] ومعنى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ «سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاةَ، طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة» عن أبي مالك العبدي قال: “ما من عبد يأتيه ذُو رَحمٍ له، يسأله من فضلٍ عنده فيبخل عليه، إلا أخرِج له الذي بَخِل به عليه شجاعًا أقْرَع”. قال: وقرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة..﴾ إلى آخر الآية. «عن أبي قزعة حجر بن بيان قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ما من ذي رحم يأتي ذا رحمِه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه، فيبخل به عليه، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوِّقه”. ثم قرأ: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله..﴾ حتى انتهى إلى قوله: “سيطوَّقون ما بخلوا به يوم القيامة”. «عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه. عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل مال عنده، فيمنعه إياه، إلا دُعِيَ له يوم القيامة شجاعٌ يتلمَّظ فضله الذي منع». «عن عبدالله بن مسعود قال: ثعبان ينقر رأس أحدهم، يقول: أنا مالك الذي بخلت به» عن أبي إسحاق قال، سمعت أبا وائل يحدّث: أنه سمع عبدالله قال في هذه الآية قال: “شجاع يلتوي برأس أحدهم”. وفي رواية أخرى: “شجاع أسود”. عن ابن مسعود قال: “يجيء ماله يوم القيامة ثعبانًا، فينقر رأسه فيقول: أنا مالك الذي بخلت به، فينطوي على عنقه”. «عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله، إلا مثَل له شجاع أقرع يطوقه». ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم..﴾ الآية. قال حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾؛ فإنه يُجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوِّقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار. عن أبي وائل قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالا فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيُجْعل حية فيطوَّقها، فيقول: ما لي ولك فيقول: أنا مالك عن مسروق قال: سألت ابن مسعود عن الأية قال: يطوقون شجاعًا أقرع ينهش رأسه وقال آخرون: معنى ذلك: “سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة”، فيجعل في أعناقهم طوقًا من نار».[19]
زكاة المال[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة المال زكاة المال هي: الزكاة الواجبة فيما يملك من الأموال، بمقادير مخصوصة، حددها الشرع، يصرف في مصارف الزكاة للمستحقين، قال الله تعالى: Ra bracket.png وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ Aya-24.png لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ Aya-25.png La bracket.png.[20] وتستعمل في مقابل زكاة البدن (زكاة الفطر)، ويتضمن: الأموال التي تجب فيها الزكاة، وتحديد أعيان هذه الأموال، ومقادير نصابها، وقدر ما يجب إخراجه فيها. ويتضمن زكاة الحيوان، (الإبل والبقر والغنم، والخيل عند بعض العلماء)، وزكاة النبات أو المعشرات، (الزروع والثمار)، وزكاة النقد (الذهب والفضة)، وزكاة التجارة، والركاز والمعدن، والفلوس، والعملات المعدنية والورقية، وزكاة الحلي، وفيه تفاصيل. والمال في اللغة: ما له قيمة، أو ما يملك من الأشياء، قال ابن منظور: «المال: معروف ما ملكته من جميع الأشياء، قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم».[21] قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة..﴾ [3] قال الشافعي: «وإنما أمره أن يأخذ منهم ما أوجب عليهم».[22] قال ابن كثير في تفسير الآية: «أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام وإن أعاد بعضهم الضمير في “أموالهم” إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؛ ولهذا اعتقد بعض مانعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا احتجوا بقوله تعالى : ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد: الصديق أبو بكر وسائر الصحابة، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة، كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصديق: “والله لو منعوني عقالا -وفي رواية: عناقا- يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنهم على منعه”».[23]
الأموال التي تجب فيها الزكاة[عدل] زكاة النعم. زكاة الذهب والفضة. زكاة التجارة. زكاة الزروع. زكاة الثمار. زكاة الركاز. زكاة المعدن. زكاة الحلي. تجب الزكاة في أنواع مخصوصة من الأموال وهي: زكاة النعم الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول. زكاة الذهب والفضة. زكاة النبات أو المعشرات: زكاة الزروع، وزكاة الثمار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.
فضل الزكاة[عدل] للزكاة بمعناها الشرعي فوائد متعددة، فمن تصدق ابتغاء مرضاة الله، بنية خالصة لله؛ فهو موعود بالأجر والمثوبة من الله، فالله يجزي المتصدقين والمتصدقات، وإنفاق المال طاعة وعبادة يتقرب بها المتصدق إلى الله، وبذل المال يسد حاجة المحتاجين، وهو دليل على وجود الإحسان والمعروف والخير، ومن فوائد الزكاة: تنمية المال وزيادته، وفي الحديث: «ما نقص مال من صدقة»، وفي الزكاة تزكية النفس وتطهير المال، والحكمة من الزكاة تطهير النفوس من البخل، وهي من أعلى درجات التكافل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تقارب المجتمع وتكافل أفراده وهي عبادة مالية، وهي أيضاً سبب لنيل رحمة الله، ذكر القرآن: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾،[24] وشرط لاستحقاق نصره الله، ذكر القرآن: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) سورة الحج :40- 41، وشرط لأخوة الدين، ذكر القرآن: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) سورة التوبة :11، وهي صفة من صفات المجتمع المؤمن، ذكر القرآن: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) سورة التوبة:71. وهي من صفات عُمّار بيوت الله، ذكر القرآن: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله) سورة التوبة: 18، وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس، ذكر القرآن: (والذين هم للزكاة فاعلون) سورة المؤمنون: 4. وبينت السنة مكانة الزكاة، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله, ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.) أخرجه البخاري ومسلم, وعن جرير بن عبد الله قال: (بايعت رسول الله على إقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, والنصح لكل مسلم) أخرجه البخاري ومسلم, وعن ابن عمر أن رسول الله قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله , وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا .) أخرجه البخاري ومسلم. حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن، أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة، ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكي. والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما ذكر القرآن: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم) سورة التوبة :103. وفي الحديث الصحيح قال رسول الله لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري.

زكاة الزروع هي الأقوات الممكن ادخارها، مثل: الشعير والبر، إذا بلغ نصابا وهو خمسة أوسق، نقية لا قشر عليها. وتجب زكاة الزروع في كل ما يقتاته الإنسان حال الاختيار، مما يمكن ادخاره، كالشعير والحنطة والأرز وغيره. قال الماوردي: «وهو مذهب الشافعي أن الزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون قوتا مدخرا، وبه قال الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم».[25] وقال في الشرح الكبير: «ودخل فيه ثمانية عشر صنفا: القطاني السبعة والقمح والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل».[26]
نصاب الزروع[عدل] نصاب الزرع خمسة أوسق، والوسق شرعا ستون صاعا، والنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة أمداد، ووزنا ألف وستمائة رطل بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم منها خمسون وخمسا حبة من مطلق أي متوسط الشعير.[27] زكاة الثمار[عدل] تجب زكاة الثمار في نوعين هما: التمر والزبيب، ونصابهما خمسة أوسق لا قشر عليها، وقدر الزكاة الواجب إخراجها فيهما: إن سقيت بماء المطر، أو السيح، أي: بغير كلفة؛ ففيها العشر، وإن سقيت بكلفة كالسقاية بالنضح أو غيره؛ ففيها نصف العشر. «عن جابر وابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ما سقت السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو غرب فنصف العشر”». قال الماوردي: الأصل في وجوب الزكاة في الثمار الكتاب والسنة والإجماع.[28] قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [6:141] «قال الشافعي رحمه الله: “أخبرنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة”».

أحكام الزكاة[عدل] تجب الزكاة في الأنواع التالية: أنعام (الإبل والبقر والغنم وبعض العلماء أوجبها في الخيول كذلك). الخارج من الأرض كالحبوب والثمار والزروع المقتاتة حالة الاختيار. الذهب والفضة والمعدن والركاز منهما وما راج رواجهما في التعامل كالعملة الورقية والحلي (اختلف العلماء في وجوبها). أموال التجارة، ولكن لا تجب الزكاة في أدوات الإنتاج مثل المبانى والآلات والسيارات والمعدات والأراضى التي ليس الغرض بيعها والمتاجرة فيها. والنصاب هو المقدار المعين من المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه ويختلف قدر النصاب حسب نوع المال.
زكاة المعدن[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة المعدن زكاة المعدن المعدن مأخوذ من عدن الشيء في المكان إذا أقام فيه والعدن الإقامة،[28] «قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولا زكاة في شيء مما يخرج من المعادن إلا ذهبا أو ورقا».[25] وتجب الزكاة في جنسين من المعدن المستخرج من باطن الأرض، هما: (الذهب والفضة). قال الماوردي أن المعدن الذي تجب فيه الزكاة مخصوص بالذهب والفضة، واستدل على ذلك بأن كل ما لا يتكرر وجوب الزكاة في عينه لم تجب فيه الزكاة، إذا أخذ من معدنه كالكحل والزرنيخ، ولأن كل ما لو ورثه، لم تجب فيه الزكاة فوجب إذا استفاده من المعدن أن لا تجب فيه الزكاة كالنفط والقير، ولأنه مقوم مستفاد من المعدن، فوجب أن لا يجوز فيه الزكاة كالياقوت والزمرد. قال أبو حنيفة: الزكاة واجبة في كل ما انطبع منها كالصفر والنحاس، دون ما لا ينطبع من الذائب والأحجار استدلالا بحديث «قال Mohamed peace be upon him.svg في الركاز الخمس».[28]
زكاة الركاز[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة الركاز زكاة الركاز الركاز هو دفين الجاهلية، من الذهب والفضة، وفيه الخمس حالا. روى البخاري في صحيحه قال: «حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: “العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس».[29] قال النووي: «وقال مالك وابن إدريس الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس وليس المعدن بركاز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المعدن جبار وفي الركاز الخمس وأخذ عمر بن عبد العزيز من المعادن من كل مائتين خمسة وقال الحسن ما كان من ركاز في أرض الحرب ففيه الخمس، وما كان من أرض السلم ففيه الزكاة، وإن وجدت اللقطة في أرض العدو فعرفها وإن كانت من العدو ففيها الخمس وقال بعض الناس المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية لأنه يقال أركز المعدن إذا خرج منه شيء قيل له قد يقال لمن وهب له شيء أو ربح ربحا كثيرا أو كثر ثمره أركزت ثم ناقض وقال لا بأس أن يكتمه فلا يؤدي الخمس»
النعم[عدل] زكاة زكاة السائمة هي: الإبل والبقر والغنم، بشرط: السوم السوم وهو: الرعي في كلئ مباح. الحول وهو مرور عام كامل. النصاب. قال ابن عابدين: السائمة هي: الراعية، وشرعا: المكتفية بالرعي المباح،[30] في أكثر العام لقصد الدر والنسل.[31]، وزاد في المحيط والزيادة والسمن ليعم الذكور فقط، لكن في البدائع لو أسامها للحم فلا زكاة فيها كما لو أسامها للحمل والركوب ولو للتجارة ففيها زكاة التجارة ولعلهم تركوا ذلك لتصريحهم بالحكمين فلو علفها نصفه لا تكون سائمة فلا زكاة فيها للشك في الموجب.[32]
مصارف الزكاة[عدل] مصارف الزكاة الفقير المسكين عامل الزكاة المؤلفة قلوبهم فك الرقاب الغارم في سبيل الله ابن السبيل — مصارف الزكاة هي الجهات التي تصرف إليها الزكاة، وهي في الشرع الإسلامي محددة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. وقد ورد في حديث معاذ: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فنرد في فقرائهم» وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى: Ra bracket.png إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ Aya-60.png La bracket.png.[33] الفقراء: والفقير في باب الزكاة: هو: من لا مال له ولا كسب، يقع موقعا من كفايته،[34] أو هو من لا يجد كفايته. المساكين: والمسكين في باب الزكاة: من يجد كفايته بالكاد وقد لا تسد حاجته. العاملون عليها: وهم العمال القائمين على شأن الزكاة حيث أن الزكاة في الإسلام نظام كامل متكامل يتطلب من يقوم على تطبيقه والتفرغ التام له، ومن ثم أجاز الشارع الحكيم لهؤلاء العاملين عليها أن يؤجروا منها، أي من أموال الزكاة التي يتم جمعها. المؤلفة قلوبهم: وهم نوعان، النوع الأول هم من دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإيمان في قرارة نفوسهم، والنوع الثاني من يريد الإسلام أن يستميلهم، أو على الأقل أن يكفوا أذاهم عن المسلمين. فك الرقاب: وهم العبيد والإماء المكاتبون أي الذين اتفقوا مع من يملكونهم على أن يتم تحريرهم نظير مبلغ معين فتجوز الزكاة لهم حتى يصبحوا أحراراً. الغارمون: والغارم هو الذي تراكمت عليه الديون، فيأخذ من الزكاة ما يفي دينه. في سبيل الله هم المجاهدون المتطوعون، أي: (المحتسبون) الذين تجندوا مع الدولة للجهاد تطوعا، وليس لهم من بيت المال ما يأخذونه، فيعطون من الزكاة. وهم المقصودون في الأية.[35] قال ابن كثير: «وأما في سبيل الله: فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، وعند الإمام أحمد، والحسن، وإسحاق: “والحج من سبيل الله، للحديث».[36] قال ابن منظور في معنى (في سبيل الله): «في الجهاد وكل ما أمر الله به من الخير فهو من سبيل الله». وكل سبيل أريد به الله عز وجل، وهو بر فهو داخل في سبيل الله. ويطلق بمعنى: تحبيس المال أي: (الوقف).[37] ابن السبيل: وابن السبيل هو المسافر الذي قد يكون نفد ماله وهو في مكان غير بلده فيعطى ما يكفيه للعودة إلى بلده. صرف الزكاة[عدل] تصرف الزكاة في مصارفها الثمانية، ولا تصرف في عمل خيري، فلا يشمل عمل الرابطة أو الجمعية ولا أمثالها. وبالتالي لا يجوز صرفه في نشاطاتها ونفقاتها. والفتوى بخلاف، ذلك غلط فاحش يحرم العمل بها لمخالفتها نص القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة المجتهدين وأقوالهم. نقل ابن هبيرة الحنبلي الإجماع على ذلك ذكره في الإفصاح فَلْيُتَنَبَّهْ وقال مالك في المدونة (2/59): “لا يجزئه أن يُعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمَّى الله وليس للأموات ولا لبناء المساجد”اهـ.
الزكاة وآل بيت النبي[عدل] الصدقة (الزكاة) لا تحل لآل النبي محمد؛ وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك عن النبي منها ما رواه مسلم في صحيحه: أن النبي كان إذا أُتي بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل منها [38]. كما قال النبي لعمه العباس بن عبد المطلب: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس)) [39]. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله: ((كخ كخ، أرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه [40]. وفي رواية: ((أنَّا لا تحل لنا الصدقة)) [41]، وقوله: ((كخ كخ)) يقال بإسكان الخاء ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات، وكان الحسن صبياً. ولكن زكاة غنيهم على فقيرهم جائزة وهذا هو رأي شيخ الإسلام.
الزكاة والسعادة[عدل] يقول باحثون كنديون إن اقتناء مبالغ طائلة من الأموال لا يجعل الإنسان أكثر سعادة، وإن ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس [1]. وهذا البحث يؤكد أن الزكاة تعمل على تزكية النفس وتطهيرها ورفع معنويات المنفق وتعطي دفعة نفسية أكبر للفرد تجعله قادراً على مواجهة مصاعب الحياة ويمكن القول أن الزكاة علاج نفسي للفرد وعلاج اجتماعي للفقر.
![]()
الزكاة والسعادة[عدل] يقول باحثون كنديون إن اقتناء مبالغ طائلة من الأموال لا يجعل الإنسان أكثر سعادة، وإن ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس [1]. وهذا البحث يؤكد أن الزكاة تعمل على تزكية النفس وتطهيرها ورفع معنويات المنفق وتعطي دفعة نفسية أكبر للفرد تجعله قادراً على مواجهة مصاعب الحياة ويمكن القول أن الزكاة علاج نفسي للفرد وعلاج اجتماعي للفقر.
مقارنة بين الزكاة والضرائب[عدل] الزكاة فريضة إسلامية لكن الضريبة يفرضها القانون. الزكاة تأديتها عبادة لله وتنجي الفرد من عذاب الآخرة والضريبة تأديتها انقياد للقانون حتى لايعاقب في الدنيا. الزكاة لا يمكن التهرب من آدائها لأن الله يراقب العباد لكن الضرائب يمكن للمرء التهرب منها. الزكاة تصل مباشرة من الأغنياء للفقراء أما الضرائب فقد يتهرب منها الأغنياء ويجبر على دفعها الفقراء. الزكاة يؤديها المسلم مقبل عليها وهو طائع لذلك فهي تبعث في نفسه السعادة أما الضريبة يؤديها الفرد وهو مجبر تحت سطوة القانون لذلك تزيد من الضغوط النفسية عليه مما يزيد من مخاطر الأمراض النفسية. المال يذهب في الضرائب بينما الزكاة تزيد المال وتطرح فيه البركة الزكاة لا يمكن نقل عبئها إلى شخص غير المكلف بها لإن هناك مؤسسة رقابية هي الحسبة سوف تقوم بتوقيع العقاب على من يثبت قيامه بذلك، إلا أنه من الثابت في الفكر الاقتصادي فكرة نقل العبء الضريبي والذي يؤدي إلى ظاهرة الركود التضخمي. فالضرائب باعتبارها تكاليف إنتاج سوف تساهم في صناعة التضخم(زيادة المستوى العام للأسعار) بينما لا تؤدي الزكاة إلى هذا المرض الاقتصادي الخطير. كما أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء بينما الضرائب على نحو ما تقدم، يقوم بتحملها الفقراء وليس الأغنياء. وبالتالي تقوم الزكاة بدور اجتماعي واقتصادي إيجابي، بينما تقوم الضرائب (على نحو ما هو متبع في النظم الوضعية) بدور سلبي.
زكاة الفطر[عدل] Go-up.svg لمزيد من المعلومات، انظر زكاة الفطر زكاة الفطر أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، أو قبل انقضاء صوم شهر رمضان. وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، وهي مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا. ومن الأدلة على وجوب زكاة الفطر كثيرة منها: «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ».[42] وقت زكاة الفطر[عدل] تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد. ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل بعض الصحابة. مقدار زكاة الفطر[عدل] الواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.
لمصادر[عدل] ^ المعجم الوسيط ^ «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: بُني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا». رواه البخاري ومسلم ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [9:103] ^ سورة البينة آية: 5 ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث ج البحر الرائق شرح كنز الدقائق لزين الدين بن إبراهيم بن نجيم ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث ج ح لسان العرب لابن منظور. كلمة: (زكا) ج: 7، ص: 46. ^ سورة النجم آية: 32. ^ (سورة التوبة آية: 103) ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث المبدع شرح المقنع، لأبي إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي-كتاب الزكاة- ^ رواه البخاري ومسلم” ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب كتاب بدائع الصنائع ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث كتاب الأم للشافعي- كتاب الزكاة ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وقال: رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني، ورواه مالك عن عبد الله بن دينار موقوفا، وروي عن ابن مسعود، عن النبي Mohamed peace be upon him.svg مرفوعا. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث السنن الكبرى للبيهقي -باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة ولم يؤد زكاته- ^ رواه البخاري ومسلم ^ عم الرجل صنو أبيه أي مثل أبيه، وفيه تعظيم حق العم. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت شرح صحيح مسلم للنووي (كتاب الزكاة) باب في تقديم الزكاة ومنعها، حديث رقم: (983) ص: 49. ^ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واللفظ لمسلم. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب تفسير الطبري ^ سورة المعارج آية: (24، 25) ^ لسان العرب ^ كتاب الأم للشافعي ^ تفسير ابن كثير ^ سورة الأعراف :156،. ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب الحاوي الكبير ^ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ^ حاشية الدسوقي ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت الحاوي الكبير للماوردي ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب فتح الباري شرح صحيح البخاري باب زكاة الركاز ^ ذكره الشمني ^ ذكره الزيلعي ^ رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين باب السائمة ^ سورة التوبة آية: (60). ^ كتاب الروضة في فروع الفقه، للنووي، باب قسم الصدقات ^ انظر تفسير الطبري، ص: (319) ^ تفسير ابن كثير ص: 164 ^ لسان العرب لابن منظور، مادة: (سبل) ^ صحيح مسلم 3 / 121 باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم (1072) ^ رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي، رقم (1491)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069) ^ رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله، رقم (1069) ^ رواه أبو داود 1371 قال النووي: رَوَاهُ أَبُو دَأوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ◄ ع ن ت
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، لا يكمل إيمان العبد إلا بالإيمان بوجوبها، والعمل على أدائها إن كان مستوفٍ لشروط أدائها. وقد قرنت في القرآن الكريم مع الصلاة في مواضع كثيرة. وجاءت على عدة معان في القرآن، نحاول الوقوف عليها في هذه السطور بادئين بتعريفها لغة. فمادة (زكا) لغة تدل على النماء والزيادة والطهارة، ونقل ابن فارس أنها سميت بذلك؛ لأنها مما يرجى به زكاء المال، وهو زيادته ونماؤه. وقيل: سميت زكاة؛ لأنها طهارة. قالوا: وحجة ذلك قوله جل ثناؤه: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (التوبة:103). والأصل في ذلك كله راجع إلى هذين المعنيين، وهما النماء. والطهارة. فمن النماء قولهم: زرع زاك، بين الزكاء، يقال: زكا الزرع يزكو: إذا حصل منه نمو وبركة، وزكت النفقة: إذا كثرت. ومن الطهارة قوله تعالى: {قد أفلح من زكاها} (الشمس:9). وتزكية الإنسان نفسه نوعان: أحدهما: بالفعل وهو محمود، وهو المقصود بقوله سبحانه: {قد أفلح من زكاها}. والثاني: بالقول كتزكية العدل غيره، وذلك مذموم أن يفعل الإنسان بنفسه، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله: {فلا تزكوا أنفسكم} (النجم:32)، ونهيه عن ذلك تأديبٌ؛ لقبح مدح الإنسان نفسه.
ولفظ (الزكاة) وما اشتق منه ورد في القرآن الكريم في ثمانية وخمسين موضعاً، ورد في عشرين موضعاً منها بصيغة الفعل، من ذلك قوله عز وجل: {يتلوا عليهم آياته ويزكيهم} (الجمعة:2)، وورد في صيغة الاسم في ثمانية وثلاثين موضعاً، من ذلك قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (البقرة:43)، وهو الموضع الأول الذي ورد فيه هذا اللفظ في القرآن.
وقد جمع الله بينها وبين الصلاة في مواضع كثيرة في كتابه الكريم؛ فقرنتا معاً في ستٍّ وعشرين آية، وجاءت في سياق واحد مع الصلاة، وإن لم تكن معها في آية واحدة، في قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون} (المؤمنون:1-4). وذُكرت (الزكاة) منفردة عن (الصلاة) في خمسة مواضع من القرآن الكريم، أولها: قوله تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} (الأعراف:156). ثانيها: قوله عز من قائل: {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة} (الكهف:81). ثالثها: قوله جل جلاله: {وحنانا من لدنا وزكاة} (مريم:13). رابعها: قوله سبحانه: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} (الروم:39). خامسها: قوله عز وجل: {وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} (فصلت:6-7).
ولفظ (الزكاة) جاء في القرآن الكريم على عدة معان، هي وفق التالي:
(الزكاة) بمعناها الشرعي، وهي أكثر ما جاءت في القرآن وفق هذا المعنى، من ذلك قول الله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (البقرة:43)، فالمراد بـ (الزكاة) هنا معناها الشرعي، أي: الزكاة المفروضة بشروطها المعروفة فقهاً.
(الزكاة) بمعنى الطهارة المعنوية، وهي بحسب هذا المعنى جاءت في مواضع عديدة من القرآن الكريم، من ذلك قول الله سبحانه: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} (فاطر:18)، أي: من يتطهر من دنس الكفر والذنوب بالتوبة إلى الله، والإيمان به، والعمل بطاعته، فإنما يتطهر لنفسه؛ وذلك أنه يثيبها به رضا الله، والفوز بجنانه، والنجاة من عقابه، الذي أعده لأهل الكفر به. ونحوه قوله تعالى: {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} (النور:28)، أي: رجوعكم عنها إذا قيل لكم ارجعوا، ولم يؤذن لكم بالدخول فيها، أطهر لكم عند الله. ويدخل في هذا المعنى أيضاً على قول قوله تعالى: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} (مريم:31)، قال الطبري: معناه: وأوصاني بترك الذنوب، واجتناب المعاصي.
(الزكاة) بمعنى البراءة من الذنوب، جاء بحسب هذا المعنى قول الله مخبراً عن نبيه موسىصلوات الله عليه: {أقتلت نفسا زكية} (الكهف:74)، يعني: بريئة من الذنوب طاهرة. كذلك قوله عز وجل: {فلا تزكوا أنفسكم} (النجم:32)، أي: فلا تشهدوا لأنفسكم بأنها زكية بريئة من الذنوب والمعاصي.
(الزكاة) بمعنى الأفضل والأخْيَر، من ذلك قول الله: {ذلكم أزكى لكم وأطهر} (البقرة:232)، أي: إرجاع المطلقات إلى أزوجاهن إن أراد الأزواج إرجاعهن أفضل وخير عند الله من فراقهن. ونحو هذا قوله عز وجل: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} (النور:30)، أي: إن غضَّ النظر عما لا يحل النظر إليه، وحفظ الفرج عن أن يظهر لأبصار الناظرين؛ أطهر للمؤمنين عند الله وأفضل.
(الزكاة) بمعنى البركة، من ذلك قول الله: {وحنانا من لدنا وزكاة} (مريم:13)، أي: جعلناه مباركاً للناس يهديهم.
(الزكاة) بمعنى الحلال، وعلى هذا المعنى قوله عز وجل: {فلينظر أيها أزكى طعاما} (الكهف:19)، معنى ذلك: أحل وأطهر. وليس غيرها في القرآن تفيد هذا المعنى.
(الزكاة) بمعنى الصدقة، من ذلك قول الله: {وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة} (فصلت:6-7)، قال ابن عاشور: “{الزكاة} في الآية هي الصدقة؛ لوقوعها مفعول {يؤتون}، ولم تكن يومئذ زكاة مفروضة في الإسلام غير الصدقة، دون تعيين نصاب ولا أصناف الأرزاق المزكاة، وكانت الصدقة مفروضة على الجملة. وذهب كثير من المفسرين -ومنهمالطبري- إلى أن المراد بـ {الزكاة} في الآية معناها الشرعي، وهي زكاة الأموال، قال ابن كثير: “وفيه نظر؛ لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة، على ما ذكره غير واحد، وهذه الآية مكية، اللهم إلا أن يقال: لا يبعد أن يكون أصل الزكاة الصدقة كان مأموراً به في ابتداء البعثة”.
(الزكاة) بمعنى الصلاح، من ذلك قول الله: {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة} (الكهف:81)، قال الطبري: يبدلهما خيراً من الغلام الذي قتله صلاحاً وديناً. وذهب ابن عاشور إلى أن الزكاة في الآية ها هنا بمعنى الطهارة، قال: مراعاة لقول موسى : {أقتلت نفسا زكية}. ونحو هذا قوله تعالى: {قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} (مريم:19)، المراد كما قال البغوي: ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب.
(الزكاة) بمعنى الهداية إلى الإسلام والإيمان، من ذلك قول سبحانه مخاطباً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم: {وما عليك ألا يزكى} (عبس:7)، المعنى: عدم تزكيه ليس مرده إليك؛ إذ لست مؤاخذاً بعدم اهتدائه حتى تزيد من الحرص على ترغيبه في الإيمان ما لم يكلفك الله به. قال ابن زيد: (التزكي) في القرآن كله: الإسلام، وقرأ قول الله: {وذلك جزاء من تزكى} (طه:76)، قال: من أسلم، وقرأ: {وما يدريك لعله يزكى} (عبس:3)، قال: يسلم، وقرأ: {وما عليك ألا يزكى}، أي: ألا يسلم. ومن هذا القبيل أيضاً قوله سبحانه: {فقل هل لك إلى أن تزكى} (النازعات:18)، أي: تسلم، فتطهر من الذنوب.
فأما قوله سبحانه: {والذين هم للزكاة فاعلون} (المؤمنون:4)، فالأكثرون على أن المراد بـ (الزكاة) ها هنا زكاة الأموال، مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة. والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة، وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجباً بمكة، كما قال تعالى في سورة الأنعام، وهي مكية: {وآتوا حقه يوم حصاده} (الأنعام:141).
وقد يحتمل أن يكون المراد بـ (الزكاة) ها هنا: زكاة النفس من الشرك والدنس، كقوله سبحانه: {قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها} (الشمس:9-10). قال ابن كثير: “ويحتمل أن يكون كلا الأمرين مراداً، وهو زكاة النفوس وزكاة الأموال؛ فإنه من جملة زكاة النفوس، والمؤمن الكامل هو الذي يتعاطى هذا وهذا”. وذهب الفيروز آبادي إلى أن المراد بـ (الزكاة) في الآية التزكية النفسية، قال: “أي: يفعلون ما يفعلون من العبادة ليزكيهم الله، أو ليزكوا أنفسهم، والمعنيان واحد. وليس قوله: {للزكاة} مفعولاً لقوله: {فاعلون}، بل (اللام) فيه للقصد وللعلة”.
وحاصل القول: إن لفظ الزكاة في القرآن أكثر ما جاء بمعنى الزكاة الشرعية. وجاء بدرجة تالية بمعنى الطهارة المعنوية، والبراءة من الذنوب، والهداية إلى الإسلام، والأفضل والأَخْيَر. وجاء بدرجة أقل بمعنى الصلاح، والصدقة، والبركة. وجاء في موضع واحد بمعنى (الحِلِّيَّة) أي: كون الأمر حلالاً.



اذكر لي ثلاثة مقارنات بين الزكاة و الضرائب؟
——————————————–
ما هي مصارف الزكاة؟
——————————————-
ما هي الزكاة؟
——————————————–
اذكر لي ثلاثة احكام عن الزكاة
————————————————
ما هو المعنى اللغوي لكلمة كنز؟
————————————————
ما هو المعنى اللغوي لكلمة الزكاة؟
————————————————
ما هو معنى منع الزكاة بالمعنى اللغوي؟
———————————————
ما هي زكاة المال؟
————————————————
ما هي ادالة الزكاة في القران الكريم؟
——————————————————
ما هي الزكاة في الاصلاح؟
—————————————————-
Published: Feb 24, 2016
Latest Revision: Mar 8, 2016
Ourboox Unique Identifier: OB-111823
Copyright © 2016