الطيور المهاجرة في فلسطين
This free e-book is brought to you by
Ourboox.com

Ourboox is the world's simplest platform for creating and sharing amazing ebooks.

You too can become one of our 75,000 authors.

Join us now and start creating your own books right away.

Create your own free book

الطيور المهاجرة في فلسطين

by

Artwork: أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا - أحمد أبو رمضان

Member Since
Mar 2016
Published Books
1

كتاب الكتروني غني عن الطيور المهاجرة في فلسطين

 

 

1

هجرة الطيور الهجرة هي حركة منتظمة تمارسها أنواع من الطيور من أماكن مختلفة في أوقات معينة من العام وبصفة عامة تهاجر الطيور من أماكن ندرة الغذاء إلى أماكن توفره فعندما يحل فصل الخريف تهاجر الطيور إلى مناطق ذات مناخ أكثر دفئا وهرباً من الشتاء القارص وبحثاً عن الغذاء. وعاما ًبعد عام تصل الطيور إلى هذه المناطق، الأمر الذي مازال يثير الحيرة والدهشة ويبدو أن بعض هذه الطيور يهتدي بضوء الشمس وبعضها الآخر يهتدي بالنجوم والقمر في حالة الهجرة ليلاً كما تعتمد بعض الطيور على بعض المعالم الجغرافية من انهار وجبال. ففي كل ربيع وصيف تنطلق ثلث أنواع الطيور في العالم مهاجرة في رحلات مختلفة المسافات والاتجاهات، فالطيور في نصف الكرة الشمالي تسلك مسلكاً شمالياً جنوبياً في الخريف،وتسلك الاتجاه المعاكس في الربيع وتهاجر الطيور في شمال أوروبا إما عبر تركيا أو مضيق جبل طارق ويذهب كثير منها جنوباً نحو أفريقيا كطيور القوق “Guckoos” ،الهدهد “hoopoes” السمنة .وغيرهم “farces field” يحاول العلماء إضافة الجديد كل يوم في أساليبهم لتتبع هجرة الطيور، الطريقة التقليدية في هذا كانت تتم بوضع حلقة في رجل الطائر توضح المكان الذي وجد فيه لتتبع مساره كما حدث في أمريكا وكندا حينما وضعت حلقات لأكثر من ١١مليون طائر، أما الآن فقد دخل استخدام الرادار والأقمار الصناعية في توضيح طرق الهجرة وارتفاع وسرعة الأسراب المهاجرة. وكما ذكرنا آنفا تهاجر الطيور للبحث عن ظروف معيشية أفضل ومناخ للراحة والاستجمام وأيضا للتزاوج والتوالد، ولا تنتظر الطيور بالطبع قلة الطعام حتى تطيروإلا فإنها لن تستطيع أن تقطع مثل هذه المسافات بدون الطاقة اللازمة،فبعض الطيور تضاعف من وزنها قبل السفر مثل الطيور المغردة وتخزن الدهون تحت الأجنحة، أما الطيور الكبيرة الحجم فهي لاتستطيع أن تزيد من وزنها إلا قليلاً وإلا فلن تستطيع الطيران. وتتباين الطيور بشده في أسلوب هجرتها أيضا ،فالطيور تهاجر من الشمال إلى الجنوب وقد تهاجر من الجنوب إلى الشمال وقد تهاجر بين الشرق والغرب أو بين الوديان والجبال قد تتبع مساراً واحداً في الهجرة والعودة أو قد تتبع واحداً في الهجرة وآخر في العودة مثل الطيور المفردة التي قد تجدها عند وادي النيل في طريقها إلى وسط أفريقيا ولا ترى في الربيع أثناء عودتها قد تهاجر الطيور في النهار أو تفضل الليل وقد تقطع مسافات قصيرة في هجرتها أوتسافر مسافات خيالية مثل طائر خطاف البحر القطبي( سنونو) الذي يهاجر في نهاية الصيف إلى القطب الجنوبي قاطعاً مسافة تقدر ب ١٤٥٠٠ كم كما يستطيع طائر القطرس “Albatross” أن يطير حول العالم في ٨٠ يوم فقط عبر المحيط،بل قد يطير “الدخلة” من نوع الطيور المغردة “Wralber” ثلاثة أيام ونصف متصلة لا يلامس فيها الأرض. ويختلف وقت الهجرة بين الأنواع المختلفة بل يختلف في إطار النوع الواحد بين الصغير والكبير والذكر والأنثى فذكر طائر الاجيلوس”Agelous” يهاجر قبل الأنثى بعدة أسابيع ليشيد مكانا مناسبا للمعيشة لاستقبال الأنثى لبداية موسم التزاوج. بعض الأنواع من الطيور يهاجر فيها الكبير قبل الصغير، بل أحيانا الصغير يسبق الكبير في وقت هجرته. وتعتبر الهجرة مزيج من النشاط الهرموني والبواعث الخارجية كالتغيرات المناخية ويختلف النشاط الهرموني بتغير طول النهار نسبة إلى الليل كعلامة مميزة للفصول الأربعة وفي تجارب مثيرة لاحظ العلماء أن بعض الطيور قد تصاب بالقلق والاضطراب قرب ميعاد الهجرة نتيجة للتغيرات الهرمونية مثل طائر السنونو الذي يجتمع في مجموعات ضخمة ويقوم بحركات اكروباتية تنافسية وكأن أسراب السنونو تتواجد على الأسلاك قبل هجرتها في نهاية سبتمبر في وقت ثابت كل عام. موقع فلسطين من هجرة الطيور: وعند الحديث عن هجرة الطيور لا يمكن أن نغفل عن فلسطين نتيجة موقعها الجغرافي المتوسط بين ثلاث قارات (آسيا وإفريقيا وأروربا) والبحر المتوسط وصحراء المنطقة القطبية ووجود نهر الأردن في الجهة الشرقية منها بالإضافة إلى التنوع الشديد لتربتها وطوبوغرافيتها ومناخها الذي يمكن الأنواع التي نشأت في مناطق أخرى من ترسيخ نفسها في هذا الشريط الضيق من الأرض الذي يعتبر كعنق زجاجة لهجرة الطيور حسب مفاهيم المناطق المهمة للطيور العالمية. وكما ذكرنا آنفاً تعد فلسطين من أفضل الأماكن في العالم لمراقبة هجرة الطيور وذلك بسبب موقعها الجغرافي المتميز بين قارتي أوروبا وإفريقيا حيث تعتبر بمثابة عنق زجاجة وممر جيد طويل المسافة لتلك الطيور ،وحيث أن فلسطين ممتدة لمسافة طويلة إلى الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط ولهذا فان طيور شرق أوروبا المجاورة للبحر تمر عادة فوقها وبكثافة عالية. وتشاهد الطيور في فلسطين على فترات مختلفة في كل عام وتأتي من مواطنها الأصلية من أوروبا وتذهب إلى أفريقيا وتعود في فترات أخرى إلى بلادها لتتكاثر وتعيد الحياة مرة أخرى. لما كانت بعض الطيور مثل أبو سعد (اللقلق الأبيض)والطيور الجارحة لها طرقها الواضحة للهجرة مستخدمة التيارات الهوائية الدافئة الصاعدة والمناسبة للتحليق، ولما كانت تلك التيارات الهوائية الدافئة لا تتكون كثيرا فوق المياه تبحث تلك الطيور عن ممرات لها مما يدفعها بالمرور عن فلسطين حيث أصبح البحر الأحمر والبحر المتوسط حاجزا لتلك الطيور المختلفة ويقدر عدد الطيور المهاجرة الحقيقية(The migrants) التي تعبر البلاد مرتين سنوياً في طريقها من والى إفريقيا وأوروبا ضمن مسار محدد حيث تمكث عدة أيام أو أسابيع لتعاود الرحيل بحوالي ١٢٠-١٠٠نوعاً منها اللقلق الأبيض والذعرة البيضاء (الكركزان) وبعض أنواع الطيور الجارحة. ويمكن تقسيم الهجرة إلى قسمين أساسين هما: • الهجرة الخريفية: تتفادى الطيور التي تعتمد على التيارات الهوائية الصاعدة الساخنة وغيرها من أنواع التيارات الصاعدة الطيران فوق الأجسام المائية الواسعة وتطير في معظم الحالات فوق اليابسة،وهكذا تضطر الطيور المختلفة التي تفرخ في غربي المنطقة القطبية القديمة وتقضي الشتاء في إفريقيا إلى الدوران حول شرقي البحر المتوسط أو البحر الأسود وذلك في أثناء رحلتها إلى الجنوب خلال الخريف وأما بالنسبة للطيور التي تفرح في شرقي أوروبا أو عبر البوسفور فان اقصر مسلك لها فوق اليابسة الذي يمر على امتداد الساحل الشرقي للبحر المتوسط وعبر سوريا ولبنان وفلسطين باتجاه صحراء سيناء ومصر. وأما طيور شرق روسيا التي تطير ما بين البحرين الأسود وقزوين فقد تنضم إلى الطيور السابقة على امتداد الساحل الشرقي للمتوسط أو تطير جنوباً عبر الصحارى السورية والعربية وتتحاشى عبور البحر الأحمر عن طريق طيرانها إلى الغرب منه أو أنها تعبره عند مضيق باب المندب، وتؤدي العوامل المذكورة سابقاً لاتخاذ تلك الطيور الساحل الغربي لفلسطين مسلكاً مفضلاً للطيور الحوامة من المناطق المذكورة وقد تم ملاحظة أن أعدادا كبيرة جداً من الطيور الحوامة تستعمل هذا المسلك ( الطريق ) كل خريف ومن هذه الطيور صقر النحل أو حوام النحل، عقاب اسفع صغير، باشق العصافير الشرقي ( البيدق)، وعقاب الحيات. • الهجرة الربيعية: تسلك الطيور المهاجرة ذات الأصول القطبية القديمة في طريق العودة اتجاها شماليا أو شمالياً شرقياً متبعة اقصر المسالك نحو مواطن التفريخ ، وهي تتبع هذه المسالك حتى تصل إلى البحر الأحمر الذي يمثل حاجزاً مائياً طوله نحو ٢٠٠٠كم ويصل معدل عرضه إلى عدة مئات من الكيلو مترات . فترات مشاهدة الطيور المهاجرة في فلسطين: وأننا في هذا الجزء الذي نقوم به بذكر فترات مشاهدة الطيور المهاجرة الى فلسطين نقصد التوعية البيئية بأهمية هذه الطيور وضرورة المحافظة عليها وحمايتها بشتى الطرق والوسائل وبذلك نأمل أن يشارك كل المواطنين في المجهودات الرامية لحماية الطيور وأشكال التنوع البيولوجي الأخرى من اجل خير وصالح أجيال الحاضر والمستقبل. إن هجرة الطيور الكبيرة غالباً ما تحدث أثناء النهار والطيور الأصغر أثناء الليل وهناك ظاهرة مميزة في الطيران مثل الطيران الضخم لطير السلوى (السٌماني) والتي تصل في فترة بداية الشتاء إلى ساحل البحر المتوسط من أوروبا وخاصة منطقة شاطئ البحر المتوسط (بحر غزة) حيث تسقط منهكة على الأرض بعد سفر ليلي ويتم صيدها بالآلاف من قبل السكان المحليين في قطاع غزة. كما يمكن مشاهدة أنواع معينة من الطيور في الأوقات التالية: ١. ما بين أيلول وكانون أول (الهجرة الخريفية)” بعض الطيور تأتي من أوروبا في طريقها إلى إفريقيا وفي نفس الفترة تعبر البلاد بعض أنواع الطيور المهاجرة الحقيقية وتصل أيضا بعض طيور أوروبا الشتوية والتي تمكث في البلاد فترة من الوقت قبل عودتها إلى موطنها الأصلي ويصاحب ذلك بدء مغادرة الطيور الصيفية بلادنا عائدة إلى أفريقيا أو الهند. ٢. مابين كانون أول وآذار: تسود في هذه الفترة الطيور الشتوية القادمة من أوروبا والتي يمكن مشاهدتها بوضوح وفي أسراب طائر الزرزور حيث تم تسجيله في منطقة مدينة نابلس في كانون أول ١٩٩٦ بكمية كبيرة جداً. ٣. مابين آذار وأيار: في هذه الفترة تكون الطيور في أوج نشاطها وتضج السماء والحدائق بها إذ يكون موسم التعشيش بالنسبة للطيور المستوطنة والزائرة الصيفية، كما تعبر البلاد أيضا الطيور المهاجرة في طريق عودتها من إفريقيا إلى أوروبا. ٤. مابين حزيران وآب (مرحلة الهدوء النسبي): بعض الطيور تبدأ في بناء أعشاشها في هذه الفترة مثل الطّول الأسمر الجناح، كذلك تعبر البلاد الطيور المهاجرة الحقيقية في طريق عودتها من أوروبا إلى إفريقيا. خط مسار الطيور المهاجرة في فلسطين: تسير الطيور وفق احتياجاتها الغذائية أو التيارات الهوائية أو الظروف الجوية، والمناطق الفلسطينية بشكل عام هي مسار ملائم لهذه الطيور ويمكن تحديد مسارها بالشكل التالي: مناطق الأغوار ( وادي الأردن): وهي مناطق مميزة لاستقبال الطيور المهاجرة واكبر تجمع للطيور في فلسطين في فترة الشتاء كونها مناطق منخفضة ويمكن مراقبة الطيور في أريحا بالتحديد وبعض الأماكن الأخرى من الأغوار لذا عمدت أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع UNDP بالقيام بتنفيذ مشروع إقامة المركز الحقلي البيئي في منطقة أريحا والذي قد يتضمن برجاً لمراقبة الطيور المهاجرة. المناطق الجبلية (جبال القدس): يمكن مشاهدة الطيور على ارتفاعات منخفضة في فترة بداية الربيع وخاصة فوق مناطق جبال القدس الغربية مثل طيور اللقلق (أبو سعد) وعدة أنواع من الطيور الجارحة في هذه الفترة (عائدة من إفريقيا). مناطق السهل الساحلي: يمكن مشاهدة الطيور المائية مثل النورس أو غراب البحر والبجع..الخ أو بعض أنواع الطيور صغيرة الحجم مثل (الفر) في فترات الخريف وفي أشهر آب وأيلول. المراجع: عالم الطيور في مصر (مندى بهاء الدين وجميل عطا) طيور فلسطين الشائعة (جراسموس خروب) المنظمات والجمعيات المهتمة بحماية الطيور بالمنطقة. جمعية الحياة البرية في فلسطين منظمة حماية الطيور الدولية.

2

3

4

نحمد الله ونستعين به والصلاة والسلام على اشرف خلق الله وخاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم-نأمل استفادتكم من هذا الكتاب الالكتروني الغني بالمعلومات عن الطيور المهاجرة في فلسطين 

ان شاء الله نلتقي في كتاب اخر وموضوع غني اكثر

5
This free e-book is brought to you by
Ourboox.com

Ourboox is the world's simplest platform for creating and sharing amazing ebooks.

You too can become one of our 75,000 authors.

Join us now and start creating your own books right away.

Create your own free book

COMMENTS 0

Leave a Reply