كتاب شهد by shahd murad - Illustrated by غسان كنفاني  - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

كتاب شهد

by

Artwork: غسان كنفاني

  • Joined Aug 2022
  • Published Books 1

النزال

لم يكن يظن لحظة واحدة، أنّه قريب من الموت قرب أنفه من الهواء.. لم يكن يظن ذلك قط.. كل الطريق كانت تعبق بحياة بكر كأنّها خلقت لتوّها، كأنّ الله صنعها الآن فحسب ليتنشقها، وليتركها تغسل صدره مثل شلال من الريش.. أيار يبرعم في جبينه وكفّيه وأضلاعه ويشمه فينهال إلى صدره دوامات لا تنضب ولا تنثني.. كيف تريده أن يظن، لحظة واحدة، أنّه قريب من الموت قرب الهواء إلى أنفه؟ ولكنّه كان قريبًا منه، كان قريبًا منه دون أن يحسه أو يشمّه.. لم تكن عنده مقدرة شم الموت كما كانت عنده قدرة إحساس الحياة… وقالوا له مرة إنّ هذا خطأ مهلك، وإنّ الحياة لا قيمة لها قط إن لم تكن، دائمًا، واقفة قبالة الموت.. ولكنّه لم يكن يبالي.. بينه وبين النظريات المتقعرة ما بين أيار والكفن.. وبينه وبين الموت ما بين تراب أيار والجفاف…

      كان ماضيًا إلى الزوج والولد وجدران اللحم والحب التي كانت دائمًا هناك، في أيار وفي غير أيار.. التعريشة الخماسية التي تتسلق بأصابع ثابتة جدار الدار الخشن فتصبغه، بكل خضرة البعث وتجعل منه شجرة، فرع شجرة عريض يحضن الزوج والولد وجدران اللحم والحب.. بينه وبين الموت ما بين الموت والحب، لم يكن يظن لحظة واحدة، أنّ بينه وبين الزوج والولد وجدران اللحم والحب لحظة موت واحدة، واقفة عند المنعطف، مشهرة أظافرها العشرة كأنصال مشرّعة بالانتظار.. لحظة موت واحدة ولكنّها حاسمة ونهائية.. لم يكن يعرف، هو، أنّها واقفة هناك، بالانتظار، كان بينه وبينها يقف أيار..

      إلا إنّه كان لا بد أن يمرّ من ذلك المنعطف، ولمدى لحظة واحدة فقط أحسّ رجفة الترقب الرهيب، فباطأ خطواته هنيهة وأصاخ السمع، وحينما لمعت أمام بصره الأظافر المشرّعة لم يفكر إلا بالنزال..

      قد يكون ذلك حدث منذ زمن سحيق..

      سحيق كأزل بلا قرار.. سحيق كالعدم أو بذرة العبث، وراء مدى التذكر، فوق مستوى التخمين، ولكنّه الآن ودائمًا في صلب الإحساس، ينز الدم كل لحظة؛ ويخفق مرتجفًا مثل سمكة هلامية علّ الارتجاج يرجعها إلى الموت الذي رماها فوق رمل الشاطئ..

      النزال! ما زال يذكر مقاطع مقطعة منه، ممزوجة بالوعي وبالغيبوبة: لقد انهالت الأظافر عليه فأعلمت به تمزيقًا، تجمعت حواليه فافترست جلده وانغرزت في خاصرتيه ورئتيه فأخذ يلهث دماءه، كلما استدار سدت عليه الأظافر منافذ الحياة ومنافذ أيار وتشابكت كالسيوف أمام عينيه وأنفه فمنعت عنه الرؤية ومنعت عنه الهواء.. ومثل من على وشك أن يستيقظ أو ينام تعرف إلى بعض تلك الأظافر ولكن حنجرته كانت قد تجرّحت وسدّتها الدماء فحشرج: حتى أنت؟ وفي لحظة تالية أحسّ دبيب الموت، إلا إنّ أيار كان ضخمًا وكان كبيرًا وكان قد صبغ الطريق بالخضرة.. أحسّ بالأصابع تغوص إلى قلبه فتبقره، وانهالت خيوط الدم فوق صدره زاحفة مثل أفاعٍ حمراء رفيعة وتجمعت عند قدميه وسالت جدولًا قانيًا في الطريق..

      انسحبت الأظافر فبقي جامدًا واقفًا لمدى لحظات كالدهر.. لقد أحسّ بالحياة تتسرّب من جسده وبات إحساسه بالموت صلبًا وكبيرًا ولكنّه لم يشأ أن يقع فتجالد واضعًا كفيه فوق وجهه. إلا إنّ الموت كان قد وصل، وسمعه يمشي فتخفق خطواته بالأناشيد البعيدة.. لقد أتى من تحت، تسلق ساقيه فأحسّ بالعجز، ولمدى لحظة واحدة عرف أنّ كل شيء قد انتهى، وأنّ بينه وبين الزوج والولد وجدران الحب واللحم ما بين أنفه والهواء.. بينه وبين أيار ما بين خضرة أيار وجدول الدم.. سقط، حفرت ركبتاه في الأرض حفرتين مدورتين.. بقي راكعًا وكفّاه فوق وجهه، لحظة واحدة فحسب، أيار يتراجع، جدول الدم يفتش عن مصب، وصل الموت بأناشيده إلى خاصرتيه فوقع، حفر جبينه حفرة مدوّرة في التراب.. صمت الموت: الشهيد يصلي..

جدول الدم

في نفس تلك اللحظة حدث شيء لم يلحظه أي إنسان من بين أولئك الذين تكوموا حول الميت ينظرون إليه بفضول قبل أن تصل سيارة الصحة فتحمل الجسد إلى القبر أو إلى المحرقة..

      ذلك أنّه في المكان الذي سقط فوقه الجبين، في الحفرة المدوّره التي صنعتها السقطة، ولد طفل صغير..

      ليس يدري أحد بالضبط كيف حدث ذلك، الآن، بوسع الكثيرين أن يقولوا بأنّ الطفل الصغير انبثق من الجبين بعد أن أنضجه التراب الساخن الرطيب.. بوسع غيرهم أن يقولوا بأنّ الطفل كان موجودًا في التراب أصلاً فأيقظته السقطة.. ولكنّ الحقيقة الأقرب للتصديق أنّ الطفل انبثق من العينين، لفظته العينان مثلما يلفظ الرحم المترع الوليد.. وأنّ في عين كل رجل -يُقتل ظلمًا- يوجد طفل يولد في نفس لحظة الموت. إلا إنّه سرعان ما يموت هو الآخر لأنّ مسافة السقوط، من عين الرجل إلى الأرض مسافة طويلة لا تتحملها بُنيَته الضئيلة.. على أي حال لقد عاش ذلك الطفل لأنّه غاص في الرمل، وعاش هناك دون أن يلحظه إنسان فيدوسه قاصدًا أو غير قاصد..

      كان مخلوقًا ضئيلاً له ملامح رجل.. كان وجهه حاد الملامح حتى ليخيل للمرء، لو يراه، بأنّه منحوت من حجارة صلدة بإزميل خشن، كان فمه مطبقًا بإحكام فهو لا يتكلم، وكانت جفونه ملتصقة ببعضها فهو لا يرى، وكان ضئيلاً ضئيلاً مثل عقدة الأصبع، أسود اللون قاتمًا قاتمًا كالليل، إلا إنّ قلبه كان شديد البياض، كان الشيء الأبيض الوحيد في الجسد الضئيل وكان بوسع المُحدّق إلى الصدر الأسود أن يراه ينتفض، كمنقار عصفور قزم؛ داخل تلك الضلوع المتشابكة السوداء.. كانت بُنيَته الصغيرة متينة ومتناسقة وبديعة، كفّاه فيهما عشرة أصابع كل أصبع له ثلاث عقد، تمامًا مثل الإنسان، وكانت عضلات صدره تنغرس فوق ضلوعه كالصدف الأسود، وكانت له أحلامه وآماله وأوجاعه ومطامحه وذكرياته تمامًا مثل سائر البشر.. كل الفرق هو أنّه كان صغيرًا جدًا، وكانت عيناه مغلقتين وشفتاه ملتصقتين.. ولكنّه كان يتتفس، وكانت أكوام التراب المتراكمة فوقه وحوله غير قادرة على قتله..

      لم يلحظ ولادته أي إنسان ولم ينتبه إليه أحد حين غاص في الرمل الرطب عميقًا عميقًا.. ولما حمل الحفارون جسد الميت إلى المقبرة أو المحرقة تفرق الناس، فخفت من فوق كاهل الأسود الصغير وطأة أقدام الجموع.. عندها فقط اكتشف أنّه وحيد وتائه، إلا إنّه لم يستطع أن يحول بين ساقيه وبين رغبة المسير، فانطلق إلى الأمام، شاقًا بأظافره طريقه الصغير، كالدودة، داخل تلك الرمال المتراكمة حواليه وفوقه دون توقف ودون تعب، ساعة وراء ساعة ويومًا إثر يوم على غير هدى وعلى غير ضياء، يأكل رملاً ويتنفس رملاً ويشرب عصير الرمل، لا يلتفت إلى الوراء ولا يتطلع إلى فوق ولا يحول رأسه إلى الجوانب.. وكان يحس، فيما هو يشق طريقه المظلم، أقدام الناس فوق رأسه تروح وتجيء فيشعر بأنّه لو جرب أن يصعد إلى فوق إذن لديس كما تداس الخنافس.. أصوات أقدام، هدير أنهار، هرج أمواج، كل لحظة كل ساعة كل يوم.. وراءه كان يجري جدول الدم كأنّه يلاحقه، كأنّه قدره..

الموت للندّ

مرت سنوات وأنت تحت الأقدام أيها الأسود الصغير! تراك انبثقت من حدقة أبيك أعمى أبكم أمْ أنّ التراب ملأ فمك وانزرع في عينيك؟ بينك وبين النور سنوات أيها الأسود الصغير، وبينك وبين جدران اللحم والحب سنوات! أهو قدرك، أيها الأسود الصغير، أن تعيش في التراب وتتنفس في الظلام وتلاحَق بجدول الدم؟ أهو قدرك، أيها الأسود الصغير أن تداس كل عمرك وأن يطأ الناس، كل الناس، فوق كاهلك، وأن تأكل ترابًا وتتنفس وتشرب عصير التراب؟

      أيها العملاق الممسوخ، يا عين أبيك المذبوح بالأظافر، لماذا لا تموت؟ لماذا لا تتوقف لحظة واحدة تحت تلك الأكوام من الأتربة فينطفئ الضوء الأبيض المعلّق في صدرك؟ أتراك تدري بأنّ حياتك مرهونة بذلك التراكض الوحشي المذعور؟ أتراك تعرف بأنّك لو توقفت لأغرقك مد الدم ولانتهيت؟ أيها الأسود الصغير التعس.. أيها الأسود الصغير التعس.. لماذا لا تموت؟

***

      إلا إنّ الولد الضئيل لم يكن يبالي بكل تلك الهواجس التي كانت تلح على رأسه، وكان يواصل سعيه كالمسعور مستشعرًا ذلك الهدير الشيطاني لنهر الدم وراءه، متلمسًا طريقه بحذق الأعمى وصلابة الحجر… في غمرة تلك السنين المديدة صار بوسع أظافره أن تخدش الحديد إذا ما اعترض الانطلاق المصمم. ولم تعد الهواجس الرمادية قادرة على إيقاف الحماس الملتهب لحظة واحدة.

      بعد كل تلك السنين التي مرت على ولادته، لم يحس به أحد، ولذلك لم يعطَ اسمًا، لم يضعه أحد في حسابه ليتعرف عليه باسم أو بلقب.. لم يشعر بوجوده أحد.. صحيح؟ كلا! واحد فقط، الموت الذي ذبح أباه بأظافره عند منعطف أيار قبل سنوات وسنوات كان يعلم أنّ الوليد الأسود موجود في مكان ما تحت تلك الأرض، فحشد الأقدام لتدوس منافذ الخروج.. لم يكن يستطيع أن يفعل أكثر من ذلك..

***

      كبرت أيها الأسود الصغير! صار عمرك أربع عشرة سنة، أربعة عشر أيار من فوقك، جدول الدم سقى أربعة عشر ربيعًا أيها الأسود الصغير وأنت ماضٍ كالدود تبحث عن ماذا؟ أي خلاص ترتجي؟ أين ستنتهي بك الطريق أيها التعس.. ألم تفكر قط بأن تنتهي؟ بأن تريح الأقدام من عناء البحث عنك لتدوسك؟ عن أية نهاية تبحث؟ عن أية نهاية؟ ما زال القنديل الأبيض ينوس في صدرك.. حتى متى؟ أنت صغير على النزال.. والأظافر العشرة ما زالت مشرّعة لامعة كالأنصال تترقب بزوغك لتجفف بجلدك الأسود جدول الدم..

      أنت صغير على نزال أعدائك أيها المسخ..

      يا عين أبيك القتيل فوق ربيع أيار.

      أيها الذي يعيش تحت اكداس الأقدام.. أكبر.. أكبر.. لماذا لا تكون ندًّا قبل أن تموت؟

      مت.. مت.. لقد نزفت عرقك وأذبت عضلك دون أن تطفىء تلك النقطة البيضاء المعلّقة في صدرك كالقنديل.. مت! ماذا بقي منك؟ تقول الكثير؟ نطقت؟ انفكت شفتاك عن أسنانك؟ لقد نزفت من العرق ما يصنع ألف رجل كبير.. يا عقدة الأصبع! أيها المسخ، يا عين الشهيد.. لا تمت قبل أن تكون ندًّا.. لا تمت..

1

تحليل

تعدُّ هذه القصة واحدة من المجموعة القصصية “أرض البرتقال الحزين” للكاتب غسان كنفاني، وفيما يأتي ملخص قصة الأخضر والأحمر حسب الفصول التي قسمها إليها الكاتب:

النزال

يبدأ الكاتب في الفصل الأول من القصة بالحديث عن شخص غائب مجهول، ويشير إلى أنَّه لم يكن يعرف أنَّه قريب من الموت كما كان، بل كانت الطريق التي يسلكها تعبق بكل أشكال الحياة المفعمة بالحب، ورغم ذلك يكرر الكاتب أنَّ ذلك الشخص كان قريبًا من الموت قربَ الهواء من أنفه ولكنَّه لا يشمُّ رائحة الموت، وإنَّما يستنشق روائح الحياة البكر بما تبعثه من حب وأمل. فقد كان ذلك الشخص عائدًا إلى زوجته وولده، بعد فترة غياب دون أن يعي للخطر المترصِّد به، ولكنَّه قبل أن يصل إلى بيته وزوجته وولده مات في طريقه إليهما، ووصف الكاتب كيف تعرض للموت دون أن يكشف في هذا الفصل عن الطريقة أو المكان أو الزمان أو الأسماء، واقتصر الكلام على موضوع وصف مجرد،  .واصفًا أخيرًا جدول الدم المتدفق من جثته
جدول الدم

يكمل الكاتب روايته في هذا الفصل ويصف كيف تجمَّع الناس حول الميت قبل أن تصل سيارة الإسعاف وتنقل الجثة إمَّا إلى المحرقة أو إلى المقبرة، وقد حدث أمر غريب في تلك اللحظة، إذ ولِدَ في الحفرة التي ظهرت مكان جبين الميت طفلٌ صغير، ولم يدرِ أحد كيف ولِد ذلك الصغير، إلا أنَّه الأقوال ستشير إلى أنَّه ولد من جبين بعد أن أنضجه التراب الساخن. ثمَّ استطرد الكاتب في وصف ملامح ذلك الطفل، الذي قد يكون انبثق من عيني ذلك المقاتل، فقد كانت له ملامح رجل حقيقي، وله أيضًا مواصفات إنسان كامل، وبنيته صغيرة ومتناسقة ومتينة، وكانت له طموحاته وأحلامه وآماله ومخاوفه مثل البشر تمامًا، غير أنَّه كان صغيرًا جدًّا وعيناه ملتصقتين ببعضهما وشفتاه كذلك، ولم ينتبه أحد إلى ذلك الكائن الصغير الأسود اللون. وبعد أن نقلت الجثة من ذلك المكان وتفرقت الجموع من حوله، لم يستطع ذلك الكائن أن يمنع نفسه من المسير فانطلق مثل دودة، فوق الرمال وداخلها دون تعب يومًا وراء يوم، ولا يلتفت يمنةً ويسرةً، وكان يجري وراءه جدولَ دمٍ يلاحقه منذ انطلاقته كأنَّه قدره المحتوم منذ أو ولدَ في تلك اللحظة.

الموت للندِّ

يتابع الكاتب قصة ذلك المخلوق الأسود الصغير والذي يشبه الدودة المتمرد على الموت، ويعاتب الكاتب هذا الولد الصغير الأسود الذي انبثق من عين والده، ويتساءل فيما إذا كان قدره أن يعيش تحت التراب ويتنفس الظلام ويلاحقه جدول الدم طوال حياته، ويوجه إليه جملة كأنَّه يوبخه متسائلًا لماذا لا يموت رغم تعاسته. ولكنَّ تلك الهواجس لم تكن توثر في الأسود الصغير وكان يتابع طريقه مثل المسعور، وهو يشعر بهيجان نهر الدم الذي يجري وراءه، ورغم مرور السنوات على ولادته، لم ينتبه إليه أحد ولم يعطَ اسمًا، ورغم أنَّ عمره صار 14 عامًا إلا أنَّه ما يزال مثل الدودة يسعى، ثمَّ يكرر عليه أن يموت ويصفه بالمسخ ويكرر طلبه بأن يموت إلى نهاية القصة.
اقتباسات من قصة الأخضر والأحمر تضمَّت قصة الأخضر والأحمر لغسان كنفاني كثير من العبارت المعجونة بالموت والخوف

 أهم الاقتباسات من قصة الأخضر والأحمر أيها الأسود الصغير التعيس لماذا لا تموت؟ أحس بالأصابع تغوص في قلبه فتبقره، وانهالت خيوط الدم فوق صدره زاحفة مثل أفاع حمراء رفيعة وتجمعت عند قدميه وسالت جدولًا قانيًا في الطريق. بينه وبين الموت ما بيت الموت والحب. لقد أحسَّ بالحياة تتسرَّب من جسده، وبات إحساسه بالموت صلبًا وكبيرًا، ولكنَّه لم يشأ أن يقنع فتجالدواضعًا كفيه فوق وجهه. سحيق كأزل بلا قرار، سحيق كالعد أو بذرة البعث، وراء مدى التذكر، فوق مستوى التخمين، ولكنَّه الآن ودائمًا في صلب الإحساس، ينزَّ الدم في كل لحظة. مُت.. مُت، لقد نزفت عرقك وأذبت عضلك، دون أن تطفئ تلك النقطة البيضاء المعلقة في صدرك كالقنديل. أنت صغير على نزال أعدائك أيها المسخ، يا عين أبيك القتيل فوق ربيع أيار، أيها الذي يعيش تحت أكداس الأقدام، اكبر اكبر، لماذا لا تكون ندًّا قبل أن تموت.

2
قصة اخضر وابيض في قلب كتاب أرض البرتقال الحزين

 

الاخضر والاحمر مسجلة بالصوت

4
كتاب شهد by shahd murad - Illustrated by غسان كنفاني  - Ourboox.com

الأساليب التي استخدمها غسان كنفاني في الأخضر والاحم:

 

 المؤثر الغامض الرمزي

الاغراب

مثل شلال من الريش

 اسلوب السخرية

 إذ يخاطب في نهاية قصته ذلك الأسود الصغيرالمسحوق تحت الأقدام ويدعوه أن يرفض الموت

ويصبح ندًّا

 لقد نزفت عرقك و أذبت عضلك دون أن تطفئ تلك النقطة البيضاء المعلقة في صدرك كالقنديل 

مُتْ! ماذا بقي منك؟ تقول الكثير؟ نطقت؟ انفكت شفتاك عن أسنانك؟ لقد نزفت من العرق ما يصنع  ألف رجل كبير يا عقدة الاصبع! أيّها المسخ، يا عين الشهيد لا تمت قبل أن تكون نداً.. لا تمت

أسلوب المخاطبة

 ,فهل غسان يخاطبنا نحن القراء كذلك؟ نحن أيضًا لكلٍّ منا ندٌّ عليه أن يطيح به ولا يجب أن نموت قبل أن نكون أندادًا

استرجاع

  كبرت أيها الأسود الصغير! صار عمرك أربع عشرة سنة، أربعة عشر أيار من فوقك

 التّضليل

في بداية القصة لم يبين لنا الكاتب من اللذي يركض

6

المراجع

أ ب غسان كنفاني، أرض البرتقال الحزين، صفحة 73-81. بتصرّف.

أ ب ت ث ج غسان كنفاني، أرض البرتقال الحزين، صفحة 73-81. بتصرّف.

غسان كنفاني، أرض البرتقال الحزين، صفحة 73-

http://wsnaanwlakni.blogspot.com/2018/08/blog-post.html

 

https://mawdoo3.com/%D8%AA%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B5_%D9%82%D8%B5%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B6%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%B1

 

 

7
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]
Skip to content