موشح جادك الغيث by arwa fahoum - Illustrated by Arwa Fahum - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

موشح جادك الغيث

by

Artwork: Arwa Fahum

  • Joined Mar 2016
  • Published Books 1

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني الخطيب و يكنى أبا عبد الله، هو شاعر وكاتب وفقيه مالكي ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313مفاس، 776 هـ/ 1374م) درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط بني نصر وعرف بذي الوزارتين: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.

نشأ لسان الدين في أسرة عرفت بالعلم والفضل والجاه، وكان جده الثالث “سعيد” يجلس للعلم والوعظ فعرف بالخطيب ثم لحق اللقب بالأسرة منذ إقامتها في لوشة و كانت أسرة ابن الخطيب من إحدى القبائل العربية القحطانية التي وفدت إلى الأندلس، وتأدّب في غرناطة على شيوخها، فأخذ عنهم القرآن، والفقه، والتفسير، واللغة، والرواية، والطب.

2

3

سماع الموشح للمطربة فيروز

 

 

 

 

4

5

تعريف الموشح

الموشح فن شعري مستحدث يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في أمور عدة وذلك للاتزامه بقواعد معينة في التقنية وبخروجه غالبا على الأعاريض الخليلية وباستعمال اللغة الدارجة أو العجمية في خرجته.[6] و الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص
ومن خلال الدراسة لهذه التعاريف تجد أنهم أجمعوا على أن الموشح لا يخرج عن كونه نوعا من النظم وان فنه من فنون الشعر العربي . والموشح مشتق من كلمة وشح أي زين ، وسميت بالموشحات لما فيها من تزيين وتنميق .

  • ذكر المؤرخون والباحثون تعاريف عديدة للموشح منهم :

1- أبن خلدون ( تولد سنة 808 هـ المصادف 1388م ) الذي عرف الموشح: (… وأما أهل الأندلس فلما كثر الشعر في قطرهم ، وتهذبت مناحيه وفنونه ، وبلغ التنسيق الغاية استحدث المتأخرون منهم فنا سموه الموشح ينظمونه أسماطا اسماطا ، أغصانا أغصانا ، يكثرون من اعاريضها المختلفة ، ويسمون المتعدد منها بيتا واحدا ويلتزمون عند قوافي تلك الأغصان .

2- أبن سناء الملك ( تولد سنة 550 هـ ): الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص .

6
  • ومن المحدثين

3- حنا الفاخوري الذي يعرف الموشح ( قصيدة شعرية موضوعة للغناء ).
4- الأديب المغربي محمد بن تاوبت ( هو فن مستحدث من فنون الشعر العربي في هيكل من القصيدة ، لا يسير في موسيقاه على النهج الشعري التقليدي الملتزم لوحدة الوزن ورتوب القافية وانما يعتمد على منهج تجديدي متحرر فيه ثورة على الأساليب المرعية في النظم بحيث يتغير الوزن وتتعدد القافية). 5- د. رضا محسن القريشي : ( الموشح ضرب من ضروب الشعر تتعدد قوافيه وأوزانه تبعا لرغبة ناظمه ، ويعد ثورة على الشعر المقفى التقليدي الذي يخضع لقيدي الوزن الواحد والقافية الواحدة) .

بعض شعراء الموشحات أبو حسن علي الضرير المعروف بالحصري وله قصائد عديدة من بينها (يا ليل الصب) وقد كان من شعراء المعتمد بن عباد ومات في طنجة

7

الموشح

توشيح فن شعري مستحدث، يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في أمور عدة، وذلك بالتزامه بقواعد معينة في التقنية، وباستعماله اللغة الدارجة أو الأعجمية في خرجته، ثم .

باتصاله القوي بالغناء. فالموشح كلام منظوم على وزن مخصوص”.

سمي موشحاً لأناقته وتنميقه تشبيهاً له بوشاح المرأة. إن الموشحات الشعرية إنما سميت بذلك لأن تعدد قوافيها على نظام خاص جعل لها جرساً موسيقياً لذيذاً ونغماً حلواً تتقبله الأسماع، وترتاح له النفوس،وقد قامت القوافي فيها مقام الترصيع بالجواهر واللآلئ في الوشح فلذلك أطلق عليها (الموشحات) أي الأشعار المزينة بالقوافي والأجزاء الخاصة، ومفردها موشح ينظم فمعناها منظومة موشحة أي مزينة؛ ولذا لا يقال قصيدة موشحة لأن لفظ القصيدة خاص بأشعار العرب المنظومة في البحور الستة عشر كما جاءت في علم العروض.

 

 

 

8

أجزاء الموشحة:

تتعدد أجزاء الموشحة التي تتركب منها ولكل جزء من هذه الأجزاء اسم يميزه عن غيره
1. المطلع أو المذهب: كلاهما اصطلاح يطلق على مطلع الموشحة الذي يتكون عادة من شطر أو شطرين أو أربعة أشطر وهو هنا في موشحة ابن مهلهل يتكون من قسمين أو شطرين أو غصنين
وقد تختلف قافية الغصنين اوقد تتفق كما هو الحال في إحدى موشحات ابن زهر:
فتق المسك بكافور الصباح  و وشت بالروض أعراف الرياح
2. الدور: وهو مجموعة الأبيات التي تلي المطلع، وإن كان الموشح أقرع فإن الدور يقع في مستهل الموشح، ويتكون الدور من مجموعة من الأقسمة لاتقل عن ثلاثة ولا مانع من أن تزيد عن ثلاثة بشرط أن تتكرر بنفس العدد في بقية الموشح وأن تكون من وزن المطلع ولكن بقافية مختلفة عن قافيته وتلتزم في أشطر الدور الواحد.
3. السمط: هو كل شطر من أشطر الدور،وقد يكون السمط مكوناً من فقرة واحدة كما هو في الحال في موشحنا هذا،وربما يتألف من فقرتين.
4. القفل: هو مايلي الدور مباشرة ويسمّى أيضاً مركزاً، وهو شبيه بالمطلع في الموشح التام من جميع النواحي أي أنه شبيهه في القوافي وعدد الأغصان وليست الموشحة مشروطة بعدد ثابت من الأقفال. والقفل في موشحنا هو:
والزهر شق كماما                     وجداً بتلك اللحون

9

5. البيت:وهو في الموشحة غيره في القصيدة ، فالبيت في القصيدة معروف أما في الموشحة فيتكون البيت من الدور مضافاً إليه القفل الذي يليه وعلى ذلك فالبيت في موشحنا هو:
وللنسيم مجال
والروض فيه اختيال
مُدّت عليه ظلال
والزهر شق كماما           وجداً بتلك اللحون
6. الغصن: هو كل شطر من أشطر المطلع أو القفل أو الخرجة وتتساوى الأغصان عدداً وترتيباً وقافية في كل الموشحة وقلّما يشذ الوشاح عن هذه القاعدة، وأقل عدد للأغصان في مطلع أية موشحة ـ وبالتالي في الأقفال والخرجة ـ اثنان، وكما سبق القول يجوز أن تتفق قافية الغصنين ويجوز أن تختلف، على أنه من المألوف أن تتكون أقفال الموشحة من أربعة أغصان مثل موشح لسان الدين:
جادك الغيث إذا الغيث همى          يـازمــان الـوصـــل بالأنـدلــس
لم يـكـــن وصــلك إلا حـــلـــماً في الكرى أو خلسة المختلس
7. الخرجة: هي آخر قفل في الموشحة وهي قفل كل شروطه، غير أنها تقع في آخر الموشحة وهي مايسبقها من أقفال تشكل أجزاء أساسية في بناء الموشحة وبدون الأقفال

والخرجة لا يمكن أن تسمى المنظومة موشحاً.

10

والخرجة نوعان:
أ. خرجة معربة وهي التي تكون فصيحة اللفظ بعيدة عن العامية.
ب. خرجة رجلية أي عامية أو أعجمية الألفاظ وهي المفضلة المستحسنة.
نضرب مثالاً نستصوب أن نقدمها مع الدور الذي يسبقها والدور وخرجته اجتزأناه من موشح لابن القزاز:

           وغـــــادة لـم تــزل                     تشكو لمن لاينصف
ياويح من يتصــــل                     بحبل من لايعسف
لما رأته بــــطـــــل                     وهي غراماً تكلـف
غنت وما للأمـل                     إلا إليه مـصــــرف
مسيو سيدي إبراهيم يا نوامن دلج فأنت ميب دي نخت
إن نون شنون كارش بيريم تيــــب غـــرمي أوب لــقـــرت
ومعنى هذه الخرجة الأعجمية ياسيدي إبراهيم ياصاحب الاسم العذب أقبل إلي وفي المساء إن لم ترد جئت إليك ولكن أين أجدك؟.

11

اوزان الموشحات:
كانت الموشحات ثورة على الأوزان التقليدية للشعر العربي وعلى نظام قوافيه وقد لاحظ ابن سناء الملك أن الموشحات تنقسم إلى قسمين:
1. ماجاء على أوزان أشعار العرب.
2. ما لاوزن له فيها ولا إلمام له بها.

خصائص الموشحات:
بالإضافة إلى الجمع بين الفصحى والعامية تميزت الموشحات بتحرير الوزن والقافية وتوشيح أي ترصيع أبياتها بفنون صناعة النظم المختلفة من تقابل وتناظر واستعراض أوزان وقوافي جديدة تكسر ملل القصائد،وتبع ذلك أن تلحينها جاء أيضاً مغايراً لتلحين القصيدة، فاللحن ينطوي على تغيرات الهدف منها الإكثار من التشكيل والتلوين، ويمكن تلحين الموشح على أي وزن موسيقي لكن عُرفت لها موازين خاصة غير معتادة في القصائد وأشكال الغناء الأخرى.

نعرج بعد الموشحات إلى فن الزجل ولقد ظهرا في وقت واحد مع ترجيح أن لهما أصلاً مشتركاً في البيئة الأندلسية منذ عهودها القديمة فالفرق بين الموشح والزجل يظهر في:

12
فن الموشح فن الزجل
احتضنت بعض العبارات العامية أو الأعجمية في خرجتها وأحياناً في كيانها وبنائها. فن الشعر العامي
إدخال العامية إلى الشعر مع تحوير في بناء القصيدة وتعدد الأوزان والقوافي لا يلتزم الإعراب أو الكلمات الفصيحة ويعمد إلى استعمال العبارات الشعبية
أخذ به الجمهور لسلاسته وتنميق كلامه وترصيع أجزائه

ظهوره جاء مستهدفاً إرضاء العوام بشعر يفهمونه ويطربون له، يعبر عن خواطرهم ، ويلتقي مع عواطفهم ويتسق مع قدراتهم على الفهم والتذوق والإدراك.

13
14
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]
Skip to content