الدموع by raeda hilf - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

الدموع

  • Joined Dec 2020
  • Published Books 1

الدموع

.عزيزي الطالب شاهد الفلم قبل قراءة النص

 

 

2
قِراءَةُ النَّصِّ

اَلدُّموعُ

   لا يَمُرُّ يَوْمٌ عَلَيْكَ إِلّا وَقَدْ سالَتْ دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَما هِيَ هٰذِهِ ٱلدُّموعُ؟ وَمِنْ أَيْنَ تَأْتي؟ وَكَيْفَ تَتَكَوَّنُ؟ وَكَيْفَ تَتَساقَطُ مَطَرًا لَدى ٱلْبَعْضِ؟ وَتَجِفُّ جَفافَ ٱلصَّحْراءِ لَدى ٱلْبَعْضِ ٱلآخَرِ؟

   اَلدُّموعُ عِبارَةٌ عَنْ سائِلٍ يَحْتَوي عَلى نِسْبَةٍ عالِيَةٍ مِنَ ٱلْماءِ، بِٱلإضافَةِ إِلى أَمْلاحٍ وَغَيْرِها مِنَ ٱلْمَوادِّ ٱلَّتي تُحافِظُ عَلى سَلامَةِ ٱلْعَيْنِ.

 

3

 مِنْ أَيْنَ تَأْتي هٰذِهِ ٱلدُّموعُ؟

   توجَدُ في ٱلزّاوِيَةِ ٱلْخارِجِيَّةِ مِنَ كُلِّ عَيْنٍ “غُدَّةٌ دَمْعِيَّةٌ” تَقومُ بِإِفْرازِ ٱلدُّموعِ لِتَنْتَقِلَ هٰذِهِ ٱلدُّموعُ بِواسِطَةِ قَنَواتٍ موصِلَةٍ إِلى ٱلْكيسِ ٱلدَّمْعِيِّ، وَعِنْدَما يُثارُ ٱلشَّخْصُ لِسَبَبٍ ما تَخْرُجُ هٰذِهِ ٱلدُّموعُ مِنَ ٱلْكيسِ عَبْرَ قَنَواتٍ أُخْرى إِلى ٱلْعَيْنِ لِتَتَساقَطَ عَلى ٱلْخَدَّيْنِ.

   هُناكَ ثَلاثَةُ أَنْواعٍ مِنَ ٱلدُّموعِ:

   اَلدُّموعُ ٱلأَساسِيَّةُ:

   وَهِيَ ٱلْمَوْجودَةُ في أَعْيُنِنا في كُلِّ وَقْتٍ، فَفي كُلِّ مَرَّةٍ نَرْمِشُ فيها، يَخْرُجُ سائِلٌ عَبْرَ فَتَحاتِ قَنَواتِ ٱلدَّمْعِ مِمّا يُبْقي ٱلْعَيْنَ رَطْبَةً وَيَمْنَعُها مِنَ الْجَفافِ. إِنَّ كَثْرَةَ ٱلْجُلوسِ أَمامَ شاشَةِ ٱلْحاسوبِ أَوِ ٱلتِّلْفازِ، يَتَسَبَّبُ في قِلَّةِ مُعَدَّلِ ٱلرَّمْشِ نَتيجَةَ تَرْكيزِ ٱلنَّظَرِ إِلى ٱلشّاشَةِ، مِمّا يُصيبُ ٱلْعَيْنَ بِٱلْجَفافِ وَٱلْحُرْقَةِ وَٱلاحْمِرارِ، وَقَدْ يَنْتُجُ عَنْ ذٰلِكَ سُقوطُ دُموعٍ مِنَ ٱلْعَيْنِ.

   

 

4

 اَلدُّموعُ ٱللاإِرادِيَّةُ:

   وَهِيَ دمُوعٌ تَحْمي ٱلْعَيْنَيْنِ مِنَ ٱلْمُهَيِّجاتِ، فَحينَما نَفْرُمُ ٱلْبَصَلَ، تَسيلُ ٱلدُّموعُ مِنْ عُيونِنا، وَذٰلِكَ لِأَنَّ ٱلْبَصَلَ يُطْلِقُ مادَّةً مُتَطايِرَةً، وَحينَ تَصِلُ هٰذِهِ ٱلْمادَّةُ إِلى الْعَيْنَيْنِ فَإِنَّها تُفْرِزُ ٱلدَّمْعَ لِحِمايَةِ نَفْسِها مِنَ ٱلتَّهَيُّجِ، فَتَقومُ ٱلدُّموعُ بِتَنْظيفِ ٱلْمادَّةِ ٱلْمُهَيِّجَةِ وَإِخْراجِها، وَيَحْدُثُ ٱلشَّيْءُ ذاتُهُ مَعَ ٱلدُّخانِ وَٱلرِّياحِ.

اَلدُّموعُ ٱلْعاطِفِيَّةُ:

   وَهِيَ ٱلَّتي نَذْرِفُها عِنْدَ ٱلشُّعورِ بِٱلتَّأَثُّرِ أَوِ ٱلْحُزْنِ أَوِ ٱلسَّعادَةِ.

   فَنَحْنُ عِنْدَما نَبْكي يَخْرُجُ سائِلٌ بِكَمِّيَّةٍ أَكْبَرَ عَبْرَ فَتَحاتِ ٱلْقَنَواتِ عَلى هَيْئَةِ دُموعٍ، كَما وَتَسيلُ ٱلدُّموعُ في بَعْضِ ٱلأحْيانِ حَتّى حينَ نَضْحَكُ كَثيرًا، وَذلٰكَ لِأَنَّنا حينَ نَضْحَكُ فَإِنَّ ٱلْعَضَلاتِ تَضْغَطُ ٱلْغُدَّةَ ٱلدَّمْعِيَّةَ فَتَبَدَأُ ٱلدُّموعُ في ٱلْخروج.ِ

   بَعْضُ ٱلأخْبارِ ٱلسَّيِّئَةِ تُثيرُ ٱلدُّموعَ، وَهٰذا يَحْدُثُ حينَ لا نَجِدُ ٱلْكَلِماتِ ٱلّتي نَقْدِرُ بِها أَنْ نُعْرِبَ عَنْ مَشاعِرِنا.

5

   هُناكَ مَنْ يَقولُ بِأَنَّ دُموعَ ٱلْفَرَحِ تَخْتَلِفُ عَنْ دُموعِ ٱلْحُزْنِ مِنْ جِهَةِ تَرْكيبها، فَيَقولونَ: “إِنَّ دُموعَ ٱلْفَرَحِ تَكونُ ساخِنَةً، وَطَعْمُها حُلْوٌ، أَمّا دُموعُ ٱلْحُزْنِ فَعَكْسُ ذٰلِكَ”. وَٱلصَّحيحُ هُوَ أَنْ لا فَرْقَ بَيْنَ دُموعِ ٱلْحُزْنِ وَدُموعِ ٱلْفَرَحِ، بَلْ شُعورُ ٱلإنْسانِ هُوَ ٱلَّذي يَجْعَلُهُ يَعْتَقِدُ بِوُجودِ فَرْقٍ بَيْنَهُما.

   تُعَدُّ ٱلدُّموعُ نِعْمَةً رَبّانِيَّةً وُهِبَتْ للإنْسانِ، فَهِيَ تَحْتَوي عَلى ٱلْكَثيرِ مِنَ ٱلْفَوائِدِ وَمِنْ أَهَمِّ هٰذِهِ ٱلْفَوائِدِ:

   1. تُحافِظُ عَلى ٱلْعَيْنَيْنِ مِنَ ٱلإصابَةِ بِٱلْجَفافِ.

   2. تَغْسِلُ ٱلْعَيْنَ مِنَ ٱلشَّوائِبِ ٱلْخارِجِيَّةِ مِثْلَ: ٱلشَّعْرِ أَوِ ٱلْغُبارِ أَوِ ٱلأتْرِبَةِ…

   3 . تَقْضي عَلى ٱلْعَديدِ مِنَ ٱلْجَراثيمِ لِاحْتِوائِها عَلى أَمْلاحٍ.

   4 . تُحافِظُ عَلى رُطوبَةِ ٱلْعَيْنِ مِمّا يُبْقيها مُشْرِقَةً وَلامِعَةً.

   5. تُساعِدُ عَلى وُضوحِ ٱلرُّؤْيَةِ وَقُوَّةِ ٱلْبَصَرِ وَدِقَّتِهِ.

فَٱلتَّعْبيرُ عَنْ ذٰلِكَ سَوْفُ يُريحُكَ

6

بْقى لَنا أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ ٱلدُّموعَ تُعْطي للِشَّخْصِ راحَةً نَفْسِيَّةً عِنْدَما يُعَبِّرُ مِنْ خِلالِها في حالَةِ ٱنْفِعالاتِهِي ٱلْعَصَبِيَّةِ وَٱلْعاطِفِيَّةِ وَٱلنَّفْسِيَّةِ، ذٰلِكَ لِأَنَّ كَبْتَ ٱلْمَشاعِرِ ٱلْحَزينَةِ أَوِ ٱلْمُفْرِحَةِ وَحَبْسَ ٱلدُّموعِ يُسَبِّبُ ضَرَرًا عَلى ٱلْجِسْمِ، فَلا تُحاوِلْ كَبْتَ مَشاعِرِكَ وَعَبِّرْ عَنِ ٱللَّحْظَةِ ٱلَّتي تَعيشُها، سَواءٌ كانَتْ مُحْزِنَةً أَوْ مُفْرِحَةً فَٱلتَّعْبيرُ عَنْ ذٰلِكَ سَوْفُ يُريحُكَ

7
8
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]
Skip to content